سأعود إلى عفرين..

تعرض للقصف وخرج من عفرين مبتور القدم، ويقول بأنه سيعود إلى دياره لو بقي يوماً واحداً من حياته، وناشد أهالي عفرين بعدم الانجرار وراء ألاعيب الاحتلال التركي.

سأعود إلى عفرين..
الأربعاء 26 يلول, 2018   01:46

محمد عبدو/الشهباء

يتعرض أهالي مقاطعة عفرين لمختلف أنواع التعذيب والقتل على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، منذ الـ 18 من شهر آذار المنصرم. تتوارد يومياً قصص التعذيب والنهب، ومن بين تلك القصص، قصة المواطن الإيزيدي عبد الفتاح نبو.

عبد الفتاح نبو من أهالي قرية كيمار بناحية شيراوا، يبلغ من العمر 60 عاماً، وهو أب لستة شبان وأربع  فتيات.

بعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين وقراها، واحتلالها، خرجت عائلة العم عبد الفتاح دونه، إلى قرى مناطق الشهباء، ومع احتلال قرية كيمار، طرد الجيش التركي ومرتزقته جميع أهالي القرية بتهديد السلاح، ليستطيعوا سرقة ونهب ممتلكات الأهالي.

عليه  اضطر عبد الفتاح للتوجه إلى مدينة عفرين تحت القصف الشديد.

قتلوا شاباً..

وقال عبد الفتاح بأن ممارسات الاحتلال التركي ترتقي إلى جرائم حرب لأنهم لا يعرفون معنى الإنسانية، وتابع "خلال مسيرة توجهي من قرية كيمار إلى مدينة عفرين، أوقفني أحد المرتزقة في قرية باسوطة وهددني بالسلاح ألا أقطع الحاجز، لذلك اضطررت للذهاب عبر طريق ترابي".

وأشار عبد الفتاح في حديثه بأنه صادف مجموعة من المرتزقة على الطريق الترابي، وأردف "كنتُ أملك بعض حاجيات الطعام، قدمتها للمرتزقة للسماح لي بالذهاب إلى عفرين، وعندما كانوا يتناقشون أتى مرتزق من بعيد وهو يصيح ويضحك بصوت عال ويقول "قتلت كافراً كردياً ودهسته بسيارة تويوتا"، عندما سمعت ذلك الكلام، قلت لهم أنني من دير جمال وعربي، خوفاً من أن يقتلوني، بعدها أطلقوا سراحي".

بُترت قدمه..

بعد وصول عبد الفتاح إلى مدخل مقاطعة عفرين من جهة قرية كرزيلة، سقطت قذيفة صاروخية بالقرب منه، وبُترت قدمه على الفور وفقد وعيه، ليتم إسعافه من قبل بعض أقربائه من دون أن يشهر عنه الاحتلال التركي، حيث امتنعت قوات الاحتلال التركي من الاقتراب من الجرحى أو القتلى على حد وصف العم عبد الفتاح.

ويذكر قائلاً "بعد إسعافي إلى نقطة طبية  تابعة لجيش الاحتلال التركي بعفرين، قال الطبيب بكل "علاجه ليس عندي"، بعدها أسعفوني إلى المشافي التركية، بعد أن تلقيت العلاج، عدت إلى عفرين عبر قرية حمام، واتصلتُ بعائلتي وأخبرتهم بوضعي، ودعوتهم لإخراجي من عفرين بالمال، ولم تمر فترة طويلة حتى خرجت من عفرين إلى مقاطعة الشهباء".

سأعود إلى عفرين ولو بقي يوماً من حياتي..

ونوه عبد الفتاح نبو بأن تحرير عفرين مرهون بإصرار وعزيمة أبنائها، وناشد جميع الأهالي في عفرين بألا ينجروا وراء ألاعيب الاحتلال التركي.

وقال في نهاية حديثه "سأعود إلى عفرين ولو بقيَ يوماً واحداً من حياتي، حتى لو كان مشياً سأعود، هذا يأتي من إيماني بقدرات وحدات الحماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية في استرجاع الأراضي المحتلة".

(س و)

ANHA