المرأة في الشدادي بين الأمس واليوم

استطاع دار المرأة في ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة في الشمال السوري، حل 600 قضية من أصل 750 قضية وردت إليها، لتصبح مقصداً لنساء الناحية لحل قضاياها العالقة.

المرأة في الشدادي بين الأمس واليوم
المرأة في الشدادي بين الأمس واليوم
الثلاثاء 18 يلول, 2018   03:26

طلال حسين/ الحسكة

عانى جميع فئات الشعب من ظلم مرتزقة داعش وحرموا من أبسط حقوقهم، ولعل الفئة الأكثر من تلقت الضرر المرأة, حيث حرمت من الخروج والعمل وظلت حبيسة الستار الأسود.

نساء الشدادي خلعن السواد وشاركن في كافة مجالات الحياة

وبعد تحرير ناحية الشدادي من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية في شباط 2016 تحولت المرأة في الشدادي من امرأة مستضعفة مظلومة, إلى امرأة صاحبة قرار، وتشارك الرجل في كافة المجالات، كما نظمت نفسها بالكومينات الخاصة بها, بالإضافة إلى أخذ دورها في الرئاسة المشتركة مع الرجل ضمن المؤسسات.

ومن المؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة بشكل مباشرة، وتعمل فيها المرأة لحل قضاياها العالقة ومعرفة حقوقها وواجباتها، دار المرأة، والذي أصبح مقصداً لنساء الناحية.

دار المرأة الذي افتتح في الثاني من آذار عام 2017 يتألف من خمسة عضوات، اثنتان منهنَّ مُختصّاتٌ بالصُّلح، وتقومان بحل معظم مشاكل المرأة الحياتية والاجتماعية، وحلّ الخلافات الزوجية ومنها الزواج القاصر وتعدُّد الزوجات، وتقوم بوضع المرأة على المسار الصحيح من خلال توظيفها وإلقاء المسؤولية عليها حتى تتخلص من الاتّكاليَّة وتعتمد على نفسها.

ومنذ أن افتتح المركز أصبح واجهة لنساء الناحية من أجل حل قضاياهن بعيداً عن المحاكم والذهنية السلطوية، حيث استقبل المركز 750 قضية واستطاع بفضل جهود الكادر الذي يعمل فيه من حل 600 قضية.

الإدارية في دار المرأة، أميرة السعد، قالت "عانت المرأة في زمن داعش كثيراً، كانت ربة منزل فقط تربي الأطفال, والآن بعد تحرير الناحية أصبحت تعمل يداً بيد مع الرجل في كافة المجالات الإدارية  والسياسة،  وبرهنت على قدرتها في قيادة المجتمعات نحو الأفضل".

"هدفنا تمكين الدور الريادي للمرأة واسترجاع حقوقها"

أميرة بيّنت، أن القضايا التي حلت من قبلهم بلغت 600 قضية وجميعها حلت عن طريق التراضي بين الطرفين، وذلك من خلال عقد جلسات بين الأطراف المعنيين بالقضية، وغالبية القضايا التي حلت كانت قضايا متعلقة بالنصب والاحتيال، التحرش الجنسي وزواج القاصرات.

وأضافت أميرة السَّعد، "أكثر الحالات التي تأتينا هي حالات الطلاق ونقوم بمعالجتها بالصُّلح، وإذا لم يتم الصُّلح بعد محاولاتٍ كثيرة لمنع حصول الطلاق نقوم بتحويل القضية لمحكمة الشعب".

وانتهت أميرة السعد حديثها بالتأكيد على أنَّ الأهداف الأساسية للدار هي تكمين المرأة من استرجاع حقوقها وضمان مشاركتها في بناء المجتمع بشكلٍ حرٍّ ومستقل.

أمل جبر من أهالي تل الجاير التابعة لناحية الشدادي، شكرت دار المرأة على اهتمامها بحل قضايا المرأة في ناحية الشدادي، وأكدت بالقول " كنا نعاني الكثير من الظلم في زمن مرتزقة داعش، ولكن بعد افتتاح دار المرأة استطاعت المرأة أخذ حقها في المجتمع وأصبحت تعمل في كافة المجالات".

(هـ ن)

ANHA