النازحون آلام ومآسي لا نهاية لها

ما تزال هموم النازحين السوريين تثقل أصحابها وجارةً أذيالها برفقتهم من مكان لآخر في الداخل السوري، وسط إهمال وغض الطرف عنها من قبل المنظمات الأممية العاملة في سوريا تحت مسمى "الإنسانية" دون أن يكون للإنسانية لديها أي وجود.

النازحون آلام ومآسي لا نهاية لها
النازحون آلام ومآسي لا نهاية لها
النازحون آلام ومآسي لا نهاية لها
النازحون آلام ومآسي لا نهاية لها
النازحون آلام ومآسي لا نهاية لها
الثلاثاء 4 يلول, 2018   03:29

محمد حياوي/ الطبقة

عائلة مؤيد الجميل تروي قصتها على لسان الجدة تايهة الصالح كونها قادرة على الحديث ليس لأنها نسيت المآسي التي اعترضتها، وما انفكت تلقي بظلالها عليها بل لأنها واحد من الأفراد القلة في عائلتها السليمة من مرض البكم والصمم.

تقول تايهة الصالح (نازحة من قرية الباغوز على الحدود السورية العراقية مع عائلتها المكونة لأكثر من 11 شخصاً): "بدأت رحلة النزوح الخاصة بعائلتي منذ أكثر من 8 شهور تقريباً تاركين وراءنا أموالنا وممتلكاتنا إبان مجريات معارك التحرير التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لتحرير دير الزور من مرتزقة داعش لكي لا نحمل معنا سوى همومنا فضلاً عن أمراضنا المثقلة بها عائلتنا".

وأردفت تايهة الصالح قائلة: "قمنا بالانتقال من بلد لآخر طلباً للأمان لينتهي بنا المطاف في مدينة الطبقة دونما وسيلة للعيش في ظل عدم قدرة ابني (مؤيد الجميل) المعيل الوحيد للعائلة على العمل كونه أبكم وأصم كحال أختين من أخواته".

وتمضي تايهة في رواية قصتها قائلة: "إن أكثر ما نعاني منه حالياً هو وضع حفيدي الصحي والمأساوي (خالد مؤيد الجميل) إذ قد ولد الطفل الرضيع ذي الأشهر الـ 11 بإحليل مصاب وشرج مسدود ليفتح له الأطباء فتحة من جهة معدته لإخراج مفرزاته وهو بحاجة لعملية جراحية وعناية صحية خاصة فكيف السبيل في ضوء العوز المادي الذي نعيشه".

كما أكدت تايهة الصالح أنها لم تجعل سبيلاً إلا واتخذته وطرقت أبواب جميع المنظمات إلا أنها لم تلاقي سوى الرفض والأعذار في ظل ازدياد حالة الطفل خالد سوءاً يوماً بعد يوم وخاصة أن مرضه هو من الأمراض النادرة ولا تحتمل التأجيل أو التأخير.

(س)

ANHA