خروقات مستمرة للهدنة التركية الروسية ومعركة محدودة على الأبواب

تستمر الخروقات للهدنة الروسية التركية المعلنة في إدلب، حلب، حماة واللاذقية، إذ قصفت قوات النظام مناطق في أرياف إدلب وحماة واللاذقية، في حين قالت مصادر روسية مطلعة أن موسكو تشجع على إطلاق معركة تحريك محدودة شرط ألا تكون واسعة، ولا تستهدف النقاط التركية.

خروقات مستمرة للهدنة التركية الروسية ومعركة محدودة على الأبواب
الجمعة 31 آب, 2018   05:56

مركز الأخبار

استكملت الهدنة الروسية – التركية الهشة يومها الـ 16 على التوالي بمزيد من الخروقات في المناطق المزعم تطبيقها فيها وهي حلب وحماة وإدلب واللاذقية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً صاروخياً نفذته قوات النظام مساءاً على أماكن في قرية خلصة بالريف الجنوبي لحلب، بالإضافة لاستهدافها بالرشاشات الثقيلة والقذائف مناطق في قريتي الجنابرة وعثمان بالريف الشمالي الحموي.

وبحسب المرصد أيضاً فإن قصف قوات النظام الصاروخي استهدف خلال الساعات الماضية مناطق في بلدة الزيارة وقرية القرقور بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، بالتزامن مع استقدام مرتزقة هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومرتزقة آخرين، مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.

وكذلك قصفت قوات النظام مناطق في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، والطرق المؤدية للمنطقة، بالتزامن مع استهدافها لأماكن في منطقة بداما في القطاع الغربي من ريف جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

فيما هزت انفجارات عدة فجر اليوم الجمعة، منطقة سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، تبين أنها ناجمة عن تفجير المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا لجسرين اثنين في المنطقة، وفي التفاصيل قال المرصد السوري أن المجموعات المرتزقة أقدمت فجر اليوم على تفجير جسر بيت راس الذي يربط مناطق المرتزقة مع قرية الجيد الخاضعة لسيطرة قوات النظام، بالإضافة لتفجيرها جسر الشريعة، الذي يربط مناطق سيطرتها مع قرية الكريم التي تخضع لسيطرة قوات النظام.

وتأتي عملية تفجير الجسور التي تربط مناطق سيطرة الطرفين، في إطار عمليات التحصين التي تنفذها المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا لمواقعها ونقاطها في المنطقة، لصد أي هجوم محتمل قد تنفذه قوات النظام في أي وقت، بعد التعزيزات العسكرية الضخمة التي استقدمتها الأخيرة إلى حماة وإدلب وجبال الساحل.

وشهدت الأيام الماضية تواصل عمليات التحشد من قبل قوات النظام ودولة الاحتلال التركي ومرتزقتها وخصوصاً مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) في ما يسمى بمنطقة التصعيد الرابعة التي تضم إدلب وأجزاء من حلب وحماة واللاذقية أيضاً.

وعلى وقع تحذيرات دولية من " كارثة محققة" في إدلب، رجحت مصادر روسية وأخرى فيما يسمى بالمعارضة السورية أن "معركة محدودة في إدلب باتت في انتظار تحديد ساعة الصفر"، وسط تقديرات بأن تمهد المعركة لتسويات وتفاهمات إقليمية ودولية، بحسب ما نقلته صحيفة الحياة.

وقال مصدر روسي مطلع أن "موسكو تشجع على إطلاق معركة تحريك محدودة شرط ألا تكون واسعة، ولا تستهدف النقاط التركية، وألا تتسبب في حركة نزوح كثيفة إلى تركيا". وأوضح أن "أوساطاً في موسكو ترى أن عملية محدودة تساعد تركيا في تسريع إنجاز مهمتها ... ولهذا اقترب تحديد ساعة الصفر للمعركة، بعد إخطار الجانب التركي". ومع إشارة المصدر إلى صعوبة المهمة، قال إن "موسكو تفضل أن يُحسم موضوع النصرة قبل القمة الثلاثية المنتظرة في 7 أيلول/سبتمبر بين قادة البلدان الضامنة في آستانة".

وفي بادية دير الزور، رصد المرصد السوري تنفيذ مرتزقة داعش لكمين برتل لقوات النظام على الأوتوستراد الدولي الواصل بين مدينة دير الزور ومدينة الميادين شرقها، حيث جرى الكمين ليل أمس الخميس الـ 30 من آب/أغسطس الجاري، وأسفر عن مقتل وجرح عدة عناصر من قوات النظام.

كما جرت اشتباكات عنيفة على محاور في بادية العشارة وصبيخان والدوير بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، بين مرتزقة داعش وقوات النظام، بعد أن هاجم مرتزقة داعش مواقع للنظام في المنطقة، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال.

(ح)