البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف

تمكن أهالي الريف من احتواء بعض المشاكل التي تعترضهم خلال الحياة اليومية وتجاوز العديد من المشاكل عن طريق ابتكارات بسيطة جداً جاءت وليدة للحاجة، ومنها "البردوشة" التي تنتشر بشكل واسع بجميع مناطق مقاطعة كري سبي.

البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
البردوشة... ابتكار ولّدته الحاجة لدى أهالي الريف
الأربعاء 22 آب, 2018   07:12

أحمد الكميان/ كري سبي

وفي ظل نقص الخدمات من ماء وكهرباء وغيرها قديماً والتي عادت للظهور في الوقت الراهن في بعض المناطق خلال سنوات الحرب التي شهدتها سوريا، دفع الأهالي لابتكار وسائل عدة تساهم بمواجهة متطلبات الحياة البسيطة، ومنها ابتكار الأهالي لما يسمونه محليا بـ"البردوشة" التي تساعد على تبريد المياه والحفاظ على برودتها لأوقات طويلة دون الحاجة للكهرباء أو وسائل التبريد الحديثة.

وتصنع "البردوشة" كما تسمى باللهجة العامية من كيس الخيش الذي يُلف على علب المياه أو البراميل المصنوعة من البلاستيك التي تستخدم لحفظ المياه، ورش المياه عليها من الخارج حيث يحافظ الخيش على المياه المخزنة فيه ونتيجة تعرضها للهواء يساعد بانخفاض درجة حرارة المياه بداخل الأوعية وبالتالي تصبح باردة.

ويعتبر البدو الرحل ومربي الماشية أول من ابتكر "البردوشة" منذ مئات السنين نتيجة للحاجة الملحة إليها في ظل عدم توافر وسائل للتبريد أثناء حلهم وترحالهم بحثاً عن الكلأ والمرعى.

واقتبس أهالي الريف في مقاطعة كري سبي/ تل أبيض وغيرها من المناطق، صناعتها ولاسيما خلال سنوات الحرب الراهنة في سوريا مع الحاجة لها في ظل انقطاع الكهرباء وعدم وجود وسائل لتبريد المياه، وحتى الوقت الراهن بحيث لا يكاد يخلو  كل بيت منها.

واستخدمت البردوشة بأشكال وأحجام عديدة من حيث حجم الأواني التي تحتويها المياه ولكن تشترك بميزة واحدة وهي أنها مصنوعة من البلاستيك، كما يستخدم القماش بديلاً عن الخيش لغطائها من الخارج.

وباعتبار الليل يشهد أخفض ساعات البرودة خلال فصل الصيف مما يدفع الأهالي لملء أوانيهم المراد حفظ المياه فيها لكون البردوشة تمتص البرودة وتحافظ عليها لشرب مياه باردة خلال ساعات النهار باعتبارها تحافظ على البرودة لساعات طويلة.

وفي هذا السياق، تقول نجمة الناصر من سكان ريف ناحية عين عيسى، عن كيفية تعلمهم لهذه الطريقة لتبريد المياه قائلة "تعلمنا هذه الطريقة من أجدادنا منذ الصغر حيث كانت لا تتوفر وسائل غيرها خلال التنقل، وتصبح درجة حرارة صهاريج المياه عالية جداً وغير صالحة للشرب".

فيما تشير المواطنة عرنة الحمود، إلى أن البردوشة يفضل أن تصنع من البلاستيك كي لا تتعرض للكسر لكونها تستخدم كثيراً، ويرش الماء عليها كل ساعة كي تحافظ على البرودة داخلها. 

(د)

ANHA