بعد عقود من التهميش.. تربية الخيول الأصيلة تحيا في الجزيرة  

عادت مهنة تربية الخيول الأصيلة إلى رونقها في مناطق إقليم الجزيرة، والتي كانت مهمشة بشكل ممنهج من قبل النظام، والتي تراجعت بشكل أكبر بعد سيطرة المرتزقة على المناطق الجنوبية للإقليم.

بعد عقود من التهميش.. تربية الخيول الأصيلة تحيا في الجزيرة  
بعد عقود من التهميش.. تربية الخيول الأصيلة تحيا في الجزيرة  
بعد عقود من التهميش.. تربية الخيول الأصيلة تحيا في الجزيرة  
بعد عقود من التهميش.. تربية الخيول الأصيلة تحيا في الجزيرة  
بعد عقود من التهميش.. تربية الخيول الأصيلة تحيا في الجزيرة  
الأربعاء 22 آب, 2018   05:55

كادار إبراهيم/قامشلو

تشتهر المناطق الجنوبية في كل من ناحيتي تربه سبيه وجل آغا في إقليم الجزيرة شمال سوريا بتربية الخيول العربية الأصيلة، وتتميز خيول تلك المنطقة بصفات الخيول العربية الأصيلة في الشرق الأوسط. كما أن تلك المناطق كانت مقصداً للعديد من محبي ومربي الخيول في الدول العربية وبشكل خاص  السعودية وقطر قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وتتواجد في المناطق الجنوبية لتربه سبيه وجل آغا عدّة أنواع للخيول منها الجدرانية، والهدبيات، والحمدانيات، ورسن وعبية والكحيلة، وللكحيلة 8 أنواع.

سياسة التهميش حتى في مجال الرياضة مورست بحق أبناء الجزيرة!

وكان النظام السوري يمنع مربي الخيول في مناطق إقليم الجزيرة من المشاركة في مسابقات الخيول التي كانت تقام ضمن سوريا كمعرض دمشق الدولي للخيل والفروسية، وسباق اللاذقية الدولي للخيول العربية الأصيلة، ومهرجان تدمر للخيول الأصيلة.

إلا أن اهتمام المناطق الجنوبية لناحيتي تربه سبيه وجل آغا بالخيول تراجع نوعاً ما، أثناء سيطرة مرتزقة جبهة النصرة وداعش على تلك المناطق منتصف عام 2013 حيث قاموا بالاستيلاء على عدد من الإسطبلات المخصصة لتربية الخيول الأصيلة، في كل من قرية كرهوك، وتل علو جنوبي ناحية جل آغا وقرية حسو رطلة جنوبي ناحية تربه سبيه.

العودة للاهتمام بتراث الأجداد

وبعد تحرير المناطق الجنوبية لناحيتي تربه سبيه وجل آغا من المرتزقة على يد وحدات حماية الشعب والمرأة بداية عام 2015. واستتباب الأمن والاستقرار ضمن المنطقة عاد مربو ومحبو الخيول للاهتمام بها من جديد، إيماناً منهم بأصالتها وإعادة إحياء تراث الآباء والأجداد من جديد.

نافع جدوع أحد مربي الخيول في ناحية تربه سبيه، لديه 6 خيول أصيلة من سلالة الجدرانيات، توارث مهنة تربية الخيول من والده الذي توارثها من أجداده، أوضح أن تربية الخيول من أقدم المهن العربية في المنطقة، وتتطلب رعايتها رعاية خاصة وكشفاً طبياً دورياً وتدريبات خاصة بشكل مستمر للمشاركة في المسابقات التي تقام في المنطقة.

أشار نافع جدوع إلى أن النظام كان يمنع مشاركتهم في المسابقات التي كانت تقام في سوريا، وقال "خيولنا كانت تشارك ولكن ليس بأسمائنا، بل كان يتوافد قبل أي سباق تجار من مناطق حلب وطرطوس وجبلة لاستئجار الخيول أو شرائها بأسعار زهيدة من أجل المشاركة في السباقات".

حكمت أحمد الحسين أحد مربي الخيول الهدبية من جنوب تربه سبيه قال: "بعد فترة من النسيان وتهميش بعض الجهات لمهنة تربية الخيول، عاد الاهتمام بالخيول مع إعلان الإدارة الذاتية الاهتمام بها وإقامة المسابقات والمهرجانات، كمهرجان تل حميس وكرهوك".

ويواجه مربو الخيول في المناطق الجنوبية لتربه سبيه وجل آغا عدّة معوقات، منها عدم وجود أنواع جيدة للأعلاف الخاصة بالخيول، وقلة في تنظيم السباقات والمهرجانات في المنطقة.

وطالب مربو الخيول الجهات المعنية والثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة بتقديم الدعم اللازم لهم وإقامة المهرجانات والسباقات في المنطقة.

(أ ب)

ANHA