أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات

ترسخ أكاديمية الشهيد عزيز عرب في مقاطعة الشهباء مبادئ الأمة الديمقراطية والعمل الكومينالي خلال دروس فكرية وتطبيقها على أرض الواقع، وهي منبر لتعريف المنضمين على حقائق تاريخية غيرت مجرى حياتهم من التهميش والإنكار نحو الحقيقة وتوسيع الفكر.

أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
أكاديمية التدريب في الشهباء منبر للمعرفة وتطوير الذات
الإثنين 20 آب, 2018   04:40

فيدان عبد الله/ الشهباء

تمكنت القوات الثورية المشتركة من تحرير قرى وبلدات مناطق الشهباء من مرتزقة داعش والاحتلال التركي في أواخر عام 2016، ومع عودة الأمان عاد عدد كبير من العوائل إلى منازلهم في أوائل 2017 وسرعان ما بدأ الأهالي بتنظيم أنفسهم ضمن المجالس المحلية والكومينات.

وكانت خطوة التدريب من أهم الخطوات التي يحتاجها الأهالي، فإلى جانب تنظيم التدريب ضمن الكومينات والمؤسسات المدنية افتتحت إدارة مجلس المنطقة أكاديمية باسم أول شهيد للمكون العربي "عزيز عرب"، وذلك بتاريخ 8 آب/أغسطس 2016 في ناحية تل رفعت.

بعد أن تعرضت ناحية تل رفعت للعديد من الهجمات والقصف من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي اضطرت الإدارة لنقل الأكاديمية إلى ناحية كفرنايا إلا أنه ومع نزوح أهالي عفرين قسراً إلى مناطق الشهباء، تحول مبنى الأكاديمية إلى مأوى للأهالي، ليتم نقل مقر الأكاديمية في الوقت الراهن إلى قرية أم حوش. ونظراً للظروف الحالية باردت إدارة الأكاديمية إلى افتتاح دورات تدريبية مفتوحة.

7 دورات مغلقة شارك فيها 126 رجلاً وامرأة

منذ افتتاح الأكاديمية وحتى يومنا الراهن افتتحت 7 دورات تدريبية مغلقة شارك فيها 126 رجلاً وامرأة من معظم قرى ومناطق الشهباء وبجميع مكوناتها إلى جانب مشاركة عدد من الأهالي النازحين من قرى الشهباء المحتلة من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي كمنطقة الباب وإعزاز.

مع اتباع نظام التدريب المفتوح تستمر كل دورة تدريبية 17 يوماً ويتلقى خلالها المنضمون دروساً حول "الأمة الديمقراطية، الحرب الخاصة، حقيقة القيادة، أهمية التدريب، المجتمع الطبيعي، الفيدرالية، إدارة المجالس والكومينات، تاريخ المرأة، التنظيم والروح الرفاقية، النقد والنقد الذاتي، تاريخ المجتمعات ودرس الدفاع المشروع".

تنظم الحياة خلال فترة التدريب بشكلٍ دقيق حيث هناك قائمة تحتوي على برنامج الدروس والمحاضرات وساعاتها، كما يشرف مختصون في مختلف المجالات على الدروس. ويعتمد المنضمون للتدريب على الحياة الكومينالية التشاركية لسير الحياة اليومية وإعداد الطعام.

نسبة النساء تفوق نسبة الرجال

لم تشهد الدورات الأولى إقبالاً كبيراً خاصة من قبل النساء حيث شاركت في الدورة الأولى 3 نساء فقط، ازداد العدد إلى 6 في الدورة الثانية، ومع مرور الوقت تضاعف عدد النساء ليفوق عدد الرجال.

وبحسب إدارة الأكاديمية فإن هذا التطور الملحوظ من قبل المرأة جاء نتيجة لرغبة النساء في تفعيل دورهن في المجال والمؤسسات وفي المجتمع بشكل عام.

واختتمت أول دورة مفتوحة والتي سميت باسم الشهيدة "بارين كوباني" بتاريخ الـ 8 من شهر تموز، والتي استمرت لمدة 17 يوماً انضم إليها 30 شخصاً لتفتتح بعدها على الفور دورة أخرى باسم الشهيدة "آفيستا خابور" يشارك فيها أيضاً 30 شخصاً.

الخروج من قوقعة الخوف والخجل

سهيلة العبوس وهي إحدى المشاركات في الدورة قالت لوكالة أنباء هاوار إنها تستفيد من الدروس التي تتلقاها خلال التدريب، حيث أنهن وكنساء خصوصاً يتعرفن على تاريخ نضال المرأة منذ مئات السنين. مؤكدة أن الآثار الإيجابية للتدريب تنعكس بشكل مباشر في الواقع العملي. وأضافت "أول خطوة إيجابية للنساء تكون بكسر حاجز الخوف والخجل ومشاركة النساء والتعبير عن رأيهن خلال الدروس."

خلال فترة التدريب خطا أول خطوة تغيير ذاتي

وليد العلو أيضاً أشار إلى أهمية التدريب بالنسبة له من الناحية الفكرية والمعرفية، ولكن الخطوة الأبرز برأيه أن الحياة في الأكاديمية أتاحت له فرصة المشاركة في إعداد الطعام لأصدقائه، واعتبر ذلك بداية التغيير في حياته إذ أنه اعتاد من الذهنية السلطوية بأن المطبخ وإعداد الطعام ينحصر في شخص المرأة ويعيب الرجل، وقال أيضاً "مع تلقي الدروس الفكرية تعرفنا على مبادئ المساواة والديمقراطية، وهذا ما يتوجب علينا تطبيقه في حياتنا اليومية."

تشارك بصحبة ابنتها الصغيرة

فاطمة أوسو والدة الطفلة بارين ذات 6 أشهر لم يكن صغر سن طفلتها عائقاً أمام تطورها ومشاركتها في التدريب، فهي تشارك بصحبة ابنتها، حيث أنها وأثناء فترة الاستراحة تقوم بالاعتناء والاهتمام بالطفلة لتكون بذلك مطمئنة على سلامتها وفي الوقت ذاتها تثقف وتطور ذاتها.

تأثر بدرس تاريخ المرأة

وفي السياق قال حسن حسو والذي لا يتقن الكتابة والقراءة إن الانضمام للتدريب أثر على شخصيته وفكره كثيراً، ومع زيادة معارفه ومعلوماته يتغير نحو الأفضل، مشيراً إلى أن درس تاريخ المرأة كان من أكثر الدروس التي تأثر بها وجعلته يعيد النظر بوجهة نظره تجاه المرأة وقدراتها، مؤكداً أن التدريب حثه على ضرورة تطوير الذات في كل وقتٍ ومكان.

وتستمر التدريبات المفتوحة في الأكاديمية لمدة 17 يوماً وفي نهاية كل تدريب يتم تقييم المشاركين وكيفية سير التدريب وسبل تفادي السليبات.

(ك)

ANHA