أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي

تتعرض قرية عتبة التابعة لناحية كركي لكي والمحاذية للحدود المصطنعة بين روج آفا وباكور كردستان، منذ أكثر من مئة عام للانتهاكات من قبل جيش الاحتلال التركي.

أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي
أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي
أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي
أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي
أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي
أكثر من مئة عام ويتعرضون للانتهاكات التركية وسط صمت دولي
السبت 18 آب, 2018   04:01

كادار إبراهيم/قامشلو

تُعد قرية عتبة التابعة لناحية كركي لكي والتي تبعد عن ناحية تربه سبيه جنوب شرقاً قرابة 27 كم إحدى أقدم القرى في منطقة آليا، وتعرف ايضاً بمنبع الشهداء، حيث قدمت حتى الآن 18 شهيداً في سبيل نضال وحرية الشعب الكردي وشعوب المنطقة، وتبعد عن الشريط الحدودي قرابة 1 كلم، مما جعلتها مرمى لانتهاكات وممارسات جيش الاحتلال التركي الوحشية والمتكررة.

تقابل قرية عتبة من جهة باكور كردستان (شمال كردستان) قريتي علاقمشة وديركى، وتربط علاقات عائلية بين أبناء قرية عتبة وقريتي علاقمشة وديركى.

يعاني أهالي قرية عتبة التي يقطنها 38 عائلة، والواقعة على الشريط الحدودي بين روج آفا وباكور "شمال كردستان" منذ أعوام من انتهاكات جيش الاحتلال التركي، وكانت ضحية للسياسات التي مورست بحق الشعب الكردي من قبل الدول الاستعمارية، بعد الاتفاقات الدولي وتجزئت كردستان إلى 4 أجزاء موزعة بين تركيا وسوريا وعراق وإيران.

الانتهاك الأول بحق أهالي القرية حدث بعد اتفاقية لوزان وسايكس بيكو، ووضع السياج الفاصل بين روج آفا وباكور كردستان (شمال كردستان)، حيث فصل بين الأقارب. وبدأت مضايقة الدولة التركية بحق أهالي القرية منذ تلك الفترة وما تزال مستمرة حتى الآن.

حاول جيش الاحتلال التركي حرق القرية عدّة مرات في الثمانيات والتسعينات القرن الماضي، بالإضافة لحرق المواسم الزراعية لأهالي القرية وكانت آخرها عام 2014، حيث أضرم جيش الاحتلال التركي النار بمحاصيل أهالي القرية، وأثناء محاولة الأهالي إخماد الحريق لمنع وصوله إلى القرية أصيب عبد القادر عمر وسكفان مشو بحروق بليغة نقل على إثرها إلى مشافي كركي لكي لتلقي العلاج.

كما قام جيش الاحتلال التركي في تسعينات القرن الماضي بزرع الألغام على طول الشريط الحدود الفاصل بين روج آفا وباكور كردستان، وفقد على إثرها 4 مواطني القرية لحياتهم وهم كل من موسى سليمان، ونايف حسين، ومحمد رسول ويوسف عمر، بالإضافة لفقدان اثنين آخرين لحياتهم جراء استهدافهم بالرصاص الحي من قبل عناصر جيش الاحتلال التركي وهم كل من سيد أحمد عمر وعطا حسين، كما جرح عدد آخر من الأهالي بالأعيرة النارية والالغام التي زرعها جيش الاحتلال ككنعان نوري الذي سببت له إعاقة دائمة.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة وبذرائع وحجج وهمية، أقدم جيش الاحتلال التركي على استقطاع مساحات شاسعة من أراضي روج آفا على طول الشريط الحدودي، بحجة حماية حدودها لبناء جدار عازل بين روج آفا وباكور كردستان واستقطعت بطول 3 كلم وعرض 50 م من أراضي القرية وضمتها إلى ارضيها، وسط صمت دولي اتجاه خرقات جيش الاحتلال التركي لكافة المواثيق والعهود الدولية التي تتعلق بحسن الجوار.

انتهاكات جيش الاحتلال التركي ما تزال مستمرة وبشكل يومي بحق أبناء القرية، من عمليات استهداف المزارعين والرعاة وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي على القرية، ففي 13 أب استهدف جيش الاحتلال التركي سيارة النظافة اثناء قيام عمال البلدية بإزالة القمامة من القرية.

جلال حسين من أهالي قرية عتبة ووالد شهيد باهوز الذي استشهد بين صفوف قوات الدفاع الشعبي في مناطق حق الدفاع المشروع والشهيد حقي تربه سبيه الإعلامي في صفوف وحدات حماية الشعب الذي استشهد اثناء قصف جيش الاحتلال التركي لجبل قرجوخ في منطقة كوجرات في26 نيسان 2016، ويبلغ من العمر 67 عاماً، أوضح أن قريتهم الصغيرة تتعرض للحرق ومنذ القدم من قبل جيش الاحتلال التركي، دون أي سبب يذكر ودون أية محاسبة إقليمية ودولية.

وأشار جلال حسين أن الهدف من الانتهاكات التي تمارس بحقهم من قبل جيش الاحتلال التركي لإخراجهم من القرية. بعد وضع الحدود الفاصلة والجدار الغازل بين أبناء العمومة والاخوال.

جلال حسين أشار لزرع جيش الاحتلال التركي الألغام على طول الشريط الحدودي واستهداف عناصر جيش الاحتلال وبشكل متكرر لأبناء القرية. ولحرق محاصيلهم الزراعية كل عام.

ونوه جلال حسين لصمود أهالي القرية، وقال "رغم كافة الانتهاكات التي تمارس بحقنا إلا أننا صامدون ولن نترك قريتنا". وناشد جميع الدول الاوربية والتي تنادي بحقوق الانسان لعدم الوقوف مكتوفي الايدي حيال الانتهاكات التي تمارس بحقهم من قبل جيش الاحتلال التركي.

(أ ب)

ANHA