مراوحة التوافق الروسي التركي بشأن إدلب والاتراك يتحدون أردوغان

أوحى التحفظ الذي أعلنه الكرملين إزاء احتمال عقد قمة رباعية دعت إليها أنقرة إلى استمرار مراوحة التوافقات الروسية التركية بشأن إدلب, فيما تفاقمت الخلافات بين الكتل السياسية العراقية حول تشكيل الحكومة بالتزامن مع تواجد سليماني وماكورك في بغداد, كما أظهرت بيانات البنك المركزي التركي تحدي الأتراك لإردوغان وتمسكهم بالدولار.

مراوحة التوافق الروسي التركي بشأن إدلب والاتراك يتحدون أردوغان
الجمعة 17 آب, 2018   02:59

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية إلى التحركات الإقليمية والدولية واستمرار مراوحة التوافق الروسي التركي بشأن إدلب, وإلى موافقة الفصائل الفلسطينية على الهدنة مع إسرائيل دون فتح, بالإضافة لتشكيل واشنطن لمجوعة عمل لإدارة الملف الإيراني, وتحدي الأتراك لإردوغان.

مراوحة التوافقات الروسية التركية بشأن إدلب تطيح باللقاء الرباعي

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع منها التحركات الإقليمية والدولية بشأن إدلب فعنونت صحيفة الشرق الأوسط "«عقدة إدلب» تطيح اللقاء الرباعي" وقالت الصحيفة "أوحى التحفظ الذي أبداه الكرملين إزاء احتمال عقد قمة رباعية دعت إليها أنقرة، وكان من المفترض أن تجمع في السابع من الشهر المقبل زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا، واستبدال قمة ثلاثية في طهران بها، بأن التوافقات الروسية - التركية حول إدلب ما زالت تراوح مكانها عند مطلب الأتراك منحهم فترة زمنية كافية لتسوية ملف المقاتلين المتشددين في هذه المحافظة بشمال غربي سوريا، وبأن الطرفين لم يتوصلا إلى «تفاهمات كاملة» حول مستقبل الوضع فيها بعد إنجاز التحرك العسكري".

هدوء في ريفي إدلب وحماة والنظام يستقدم المزيد من التعزيزات

وبدورها صحيفة الحياة عنونت "هدوء متقطّع في ريفي إدلب وحماة والنظام السوري يواصل تعزيزاته" وقالت الصحيفة "ساد هدوء متقطع محافظتي حماة وإدلب أمس، مع استمرار قوات النظام السوري في خرق الهدنة الروسية - التركية بقصفها بلدات عدة في ريف حماة والقطاع الجنوبي لريف إدلب. وعلى رغم تلقي وجهاء المحافظتين تطمينات ووعود تركية بـ «عدم انطلاق أي عملية عسكرية»، واصل الجيش السوري استقدام تعزيزاته في مؤشر إلى تحضيراته المتسارعة لمعركة متوقّعة في إدلب".

روسيا تسعى لأن تلعب دور ضامن السلام في المنطقة

وفي سياق آخر عنونت صحيفة العرب "روسيا تعيد تموضعها من الجولان كضامن جديد للسلام في المنطقة" وقالت الصحيفة " تحاول روسيا إعادة التموضع في المنطقة بصفتها “الضامن” الجديد للسلام، عبر تعهدها بضمان عملية تسليم سلسة للمنطقة العازلة في هضبة الجولان المحتلة إلى قوات الأمم المتحدة، عبر صفقة تضم على الجانب الآخر إسرائيل والولايات المتحدة والأردن".

وأضافت الصحيفة "تحاول روسيا إعادة التموضع في المنطقة بصفتها “الضامن” الجديد للسلام، عبر تعهدها بضمان عملية تسليم سلسة للمنطقة العازلة في هضبة الجولان المحتلة إلى قوات الأمم المتحدة، عبر صفقة تضم على الجانب الآخر إسرائيل والولايات المتحدة والأردن ورغم التنافس المعلن مع مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، تتضمن الخطوات الروسية في الجولان تطمينات غير مباشرة أيضا لواشنطن".

واشنطن تتمسك باتفاق جنيف لحل الأزمة السورية

وبدورها صحيفة الشرق الأوسط عنونت "واشنطن تتمسك بمخرجات جنيف في الملف السوري" وقالت الصحيفة "في الوقت الذي تعددت فيه الأطراف اللاعبة في الأزمة السورية، وتداخلت الاجتماعات والمؤتمرات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، أكدت واشنطن أنها تدعم وتقف مع «مسار جنيف»، وتعتقد أنها خريطة الطريق في العملية السياسية السورية التي ترعاها الأمم المتحدة."
ونقلت الصحيفة بيان صحافي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، عن لقاء مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، قالت" إن الاجتماع ناقش التطورات في تشكيل لجنة دستورية تضمن حق كافة الأطراف السورية في المشاركة قدماً بالمسار السياسي، وأن أي مناقشة لإعادة إعمار سوريا سابقة لأوانها في ظل غياب حل سياسي للبلد. وأفاد البيان بأن الطرفين اتفقا على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، الذي يرتكز على إصلاح دستوري وانتخابات حرة نزيهة كما هو مقرر في قرار مجلس الأمن 2254. مشددين على ضرورة منع حدوث أزمة إنسانية في إدلب، وتدارك الأوضاع الإنسانية في سوريا."

تفاقم الخلافات بشأن الحكومة العراقية وسليماني وماكوغ في بغداد

وفي الشأن العراقي عنونت صحيفة الحياة "سليماني وماكورغ في بغداد وتفاقم الخلاف على الحكومة" وقالت الصحيفة "سادت خلافات في الأوساط السياسية العراقية حول المرشحين لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط أنباء عن تزامن زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق بريت ماكورغ مع زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، وتوقعات بأن هدف الزيارتيْن يتعلق بملف تشكيل الحكومة".

وأضافت الصحيفة "تسرّبت أنباء متضاربة أمس حول انشقاق في كتلة «النصر» بزعامة حيدر العبادي، بعد ترشيح فالح الفياض لرئاسة الوزراء بديلاً من العبادي، من جانب مجموعة قوى سياسية تسعى إلى إنهاء تحالف الكتلة الأكبر من دون أن يتولى العبادي ولاية ثانية وقالت المصادر إن الفياض تلقى فعلاً دعوة من قوى، بينها «ائتلاف دولة القانون» و «الفتح»، لتولي رئاسة الحكومة، وإن هذا الاقتراح تم بناء على طلب إيراني تضمن أيضاً ضمان موافقة القوى السنية والكردية على هذا الحل وأكدت المصادر وصول سليماني إلى بغداد أمس، في وقت تعتبر إيران أن فرص تولي العبادي ولاية ثانية انتهت بعد موقفه من التزام العقوبات الأميركيةفي هذه الأثناء، وصل إلى بغداد أمس، وفق مصادر مطلعة، المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق الذي من المتوقع أن يجري سلسلة مشاورات حول تشكيل الحكومة. وكشفت المصادر أن واشنطن ستبلغ مسؤولين عراقيين بجدية تحذيراتها حول تطبيق العقوبات الأميركية على إيران".

تركيا تحاول استغلال الخلاف بين إيران والعبادي

وبدورها صحيفة العرب عنونت "تركيا تخطط للاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية" وقالت الصحيفة "تتحرك تركيا في اتجاهات مختلفة في مسعى للخروج من أزمتها. وآخر خطواتها محاولة الاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية بالرغم من التعاطف الذي دأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إظهاره تجاه طهران بوجه العقوبات الأميركية ويتزامن ذلك مع استنجاد أنقرة بفتاوى جمعيات ومنظمات مرتبطة بالإخوان المسلمين، ممن سبق أن أغدقت عليهم الدعم، بهدف دفعهم إلى التحرك لجذب المزيد من التبرعات والاستثمارات ولو كانت محدودة".

وأوضحت الصحيفة "مثلت زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، المغضوب عليه إيرانيا، فرصة أمام تركيا لاستثمار الفجوة بين بغداد وطهران وعرض زيادة المعاملات التجارية بين البلدين. لكن ذلك قد يجلب عليه غضب واشنطن ويقول مراقبون إن أنقرة تتضامن مع طهران شكليا، ولكن مباحثات العبادي وأردوغان، الثلاثاء، تشير إلى أنها تخطط للاستحواذ على الحصة الإيرانية في السوق العراقية".

واشنطن تشكل مجموعة عمل لإدارة الملف الإيراني

وفي الشأن الإيراني عنونت صحيفة الحياة "بومبيو يشكّل هيئة لإدارة الملف الإيراني" وقالت الصحيفة "شكّل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مجموعة في وزارته، كُلِفت تنسيق سياسة الولايات المتحدة إزاء إيران وإدارتها".

وأضافت الصحيفة "أعلن بومبيو أمس تشكيل «مجموعة العمل الإيرانية» التي يرأسها براين هوك، مدير التخطيط في الخارجية والذي تولّى مساعي الإدارة لإدخال تغييرات على الاتفاق النووي المُبرم مع إيران، خلال محادثات مع الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة، قبل أن يقرر الرئيس دونالد ترامب في أيار (مايو) الانسحاب من الاتفاق وسيشرف هوك على تنفيذ سياسة الإدارة إزاء إيران، علماً أن بومبيو ومسؤولين أميركيين آخرين نفوا تكهنات بسعي الإدارة إلى تغيير النظام في طهران، مشددين على أنهم يعملون لتغيير مساره ووقف «نشاطاته الخبيثة» في المنطقة وكبح برنامجه الصاروخي. وكان الوزير شكّل مجموعة عمل مشابهة حول كوريا الشمالية، حين كان مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي)".

الفصائل الفلسطينية حسمت أمرها بالموافقة على هدنة من دون فتح

وفي الشأن الفلسطيني عنونت صحيفة العرب "مصر مستعدة لاتفاق تهدئة من دون فتح" وقالت الصحيفة "كشفت مصادر مطلعة، أن الفصائل الفلسطينية المجتمعة في مصر حسمت أمرها بالموافقة على اتفاق تهدئة مع إسرائيل دون تحديد مدة زمنية لها. ويأتي هذا فيما تحاول مصر إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن بألا تقف حركة فتح عائقا في وجه التوصل إلى التهدئة".

وأضافة الصحيفة "اتفقت الفصائل على أن يكون العام الأول من اتفاق التهدئة بمثابة “اختبار حسن نوايا”، وأن يتم البدء بشكل عاجل في رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، وفتح المعابر وتوسيع دائرة الصيد وإقامة ميناء بحري للقطاع، مقابل وقف مسيرات العودة وإطلاق البالونات الحارقة، وخلال هذا العام يتم إبرام صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل وذكرت مصادر إعلامية أن وفدا أمنيا مصريا زار إسرائيل، الخميس، لتثبيت التهدئة مع حماس وكشفت التحركات المصرية الأخيرة أن القاهرة ماضية في إبرام اتفاق تهدئة بين الفصائل وإسرائيل، بغض النظر عن مشاركة السلطة الفلسطينية من عدمها، باعتبار أن ذلك مطلب دولي ترعاه وتؤيده أميركا وإسرائيل والأمم المتحدة، لمنع انفجار الأوضاع في غزة".

الأتراك يتحدون إردوغان ويتمسكون بالدولار

وفي الشأن التركي عنونت صحيفة الشرق الأوسط "الأتراك يتحدّون إردوغان ويتمسكون بالدولار" وقالت الصحيفة "أظهرت بيانات البنك المركزي التركي أن الودائع بالعملة الأجنبية التي يحوزها المستثمرون المحليون في تركيا زادت إلى 159.9 مليار دولار في أسبوع واحد حتى العاشر من أغسطس (آب) الجاري، ارتفاعاً من مستوى 158.6 مليار دولار قبل أسبوع، وذلك على رغم دعوات الرئيس رجب طيب إردوغان مواطنيه لتحويل العملات الأجنبية إلى الليرة، وهو ما قد يشير إلى عدم اطمئنان المواطنين إلى الإجراءات الاقتصادية في بلادهم، وتمسكهم بالدولار كـ«عامل أمان» في خضم أزمة كبرى يعانيها الاقتصاد التركي".

وأضافت الصحيفة "جاء هذا التحدي المبطن من المواطنين الأتراك لرئيسهم في وقت انخفضت فيه الليرة إلى 5.8561 مقابل الدولار بعد كشف وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجهّز مزيداً من العقوبات إذا رفضت تركيا إطلاق سراح القس أندرو برانسون المتهم بالتجسس".