بمهنتها حافظت على أصالة الزي والتراث الكردي

تعلمت صناعة الزي الكردي التراثي من والدتها ومازالت مستمرة في عملها منذ 48 عاماَ، وساهمت في إدارة شؤون منزلها مع زوجها، وترى في مهنتها أصالة الشعب الكردي وثقافته.

بمهنتها حافظت على أصالة الزي والتراث الكردي
بمهنتها حافظت على أصالة الزي والتراث الكردي
بمهنتها حافظت على أصالة الزي والتراث الكردي
بمهنتها حافظت على أصالة الزي والتراث الكردي
الأربعاء 15 آب, 2018   03:25

ريناس رمو/ قامشلو

تركية داوود من أهالي ناحية عامودا، تبلغ من العمر 62 عاماً تعمل في مجال تفصيل وخياطة الزي الكردي التراثي، وتجد في مهنتها أصالة الشعب الكردي وتراثه، بالإضافة إلى اعتمادها على مهنتها في إدارة منزلها، ومازالت تحتفظ بآلة الخياطة التي ورثتها عن والدتها منذ 48 سنة.

بدأت تركية داوود بخياطة الأزياء منذ أن كان عمرها 14 عام بسبب حاجة عائلتها والوضع الصعب للمعيشة حينها، فتعلمت من والدتها الخياطة، وبدأت في بادئ الأمر تساعد والدتها رويداً رويداً حتى أتقنت المهنة، وبعد أن تزوجت اشترت لنفسها آلة خياطة، وأكملت مهنتها، وتعمل في بعض الأحيان على آلة والدتها.

تركية داوود، وبعملها الدؤوب تمكنت من تعليم أولادها الستة، حتى حصلوا على الشهادات الجامعية، وتجد في مهنتها المتعة والشوق، كونها من النساء القلة في الوقت الحاضر اللواتي ما زلن يحافظن على هذه المهنة، واستمرارها في العمل أكسبها خبرة واسعة، والآن تقوم بتفصيل وخياطة كافة أنواع وموديلات الزي الكردي الفلكلوري، من الفساتين التراثية والتي تسمى (بالكراس والخفتان)، بالإضافة إلى (القطك) وهو جاكيت تلبسه النساء الكرد بشكل عام وخاصة في مناطق الجزيرة، بالإضافة لإتقانها خياطة الشراويل الرجالية.

وتجددت ظاهرة ارتداء الزي الكردي التراثي والفلكلوري الذي كانت ترتديه النساء فقط في عيد نوروز، بعد انطلاق ثورة 19 تموز 2012 في ورج آفا وشمال سوريا، وأوضحت تركية أن مهنتها مازالت مستمرة حتى اليوم، وانتشرت أكثر من ذي قبل في السنوات الأخيرة، وقالت بهذا الصدد "بدأت النساء في المنطقة بارتداء الزي الكردي التراثي والفلكلوري، ولم يعد مقتصراً في عيد نوروز بل بتن يرتدين الزي الكردي في أغلب مناسباتهن وبشكل خاص في الأعوام الأخيرة".

وتستخدم تركية في الخياطة عدة أنواع من الأقمشة مثل قماش النايلون، والجوخ والجورجيت، والشاموا، وبحسب تركية فإن قماش الجوخ كان يتم جلبه من باكور كردستان (شمال كردستان) لعدم توفره في أسواق روج آفا.

وكانت تستغرق القطعة الواحدة من العمل بين يدي تركية داوود، نصف يوم، من عملية التفصيل والخياطة على الآلة، إلا أنها وبعد تقدمها بالعمر تعمل في اليوم الواحد من ساعتين إلى 4 ساعات فقط.

(آ أ)

ANHA