’على كل شخص دفع 2500 دولار حتى يستطيع الخروج’

سرد أحد مواطني عفرين قصة معاناته، عندما عاد إلى عفرين منخدعاً بما روجه الاحتلال التركي، حيث قال بأن كل مجموعة مرتزقة "دولة" وتفعل ما يحلو لها، وأن أصوات الأشخاص تسمع من داخل المدارس التي يتم تعذيب الأهالي فيها، ليلاً، مؤكداً أن الاحتلال اختطفه وعذّبه.

’على كل شخص دفع 2500 دولار حتى يستطيع الخروج’
السبت 11 آب, 2018   02:58

الشهباء/عارف سليمان

بعد احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين في 18/آذار المنصرم، عاد مواطن رفض الإفصاح عن اسمه، إلى عفرين منخدعاً بما روج له المرتزقة مثل "إرساء الأمن في عفرين".

عاد (إ ب) إلى عفرين ليرى عكس ما كان يروج له الاحتلال التركي ومرتزقته، حيث خطف وبقي مسجوناً 45 يوماً.

وكالتنا ANHA استطاعت الوصول إلى المواطن الذي استطاع لاحقاً الهروب من عفرين، حيث سرد لنا ما رآه في عفرين، عبر تسجيل صوتي حسب طلبه.

وقال (إ ب) أنه بعد عودته "كانت تصرفات الاحتلال التركي ومرتزقته سيئة مع الأهالي"، مشيراً بأن الاحتلال كان يخطف العشرات من الأهالي يومياً ويعرضونهم للتعذيب، وتابع "هناك مواطنون خطفوا لستة مرات!، فكل مجموعة لا علاقة لها بالأخرى، ففي اسبوع تأتي مجموعة وتخطف مواطناً، وفي الأسبوع الآخر تأتي مجموعة أخرى وتخطف نفس المواطن، وكله بهدف كسب المال".

وأضاف "هم اقتادوا المئات من أهالي عفرين إلى سجن مدينة مارع شمال حلب، والآن مصير المئات من أهالي عفرين مجهول، كل ما استطعت معرفته أنهم يتعرضون للتعذيب الشديد".

وأشار المواطن (إ ب) إلى أن الاحتلال يقتاد أهالي عفرين إلى مدارس "خصصتها لوضع المختطفين فيها"، وتابع "الأهالي يسمعون يومياً أصوات الأشخاص الذين يتعرضون للتعذيب".

وفي أمر يؤكد بأن الاحتلال يضع مقراته بين المدنيين قال (إ ب) بأنه هناك في شارع من حي الأشرفية ثلاث أو أربع  مقرات للمرتزقة وأن المظاهر العسكرية تطغى على المدينة، وتأكيداً على كلامه قال "هناك 4 مقرات للاحتلال ومرتزقته في الجهة الشرقية من حي الأشرفية في محيط منزل المواطن فوزي قادر".

"لا يمكن لأحد الذهاب إلى مكان من دون ورقة سماح من قبل الاحتلال ومرتزقته، حتى الأهالي لا يستطيعون الذهاب إلى حقولهم، وإن ذهبوا فلهم وقت محدد وهو من الساعة 09:00 وحتى الساعة 14:00، وإن بقيت مدة أطول، تأتي مجموعة من المرتزقة لتتهمك بأمر من صنعهم لكي يكسبوا المال فقط".

وعن خطفه قال المواطن "في ثاني يوم العيد   قامت مرتزقة الجبهة الشامية بخطفي مع ثلاثة من أولادي بتهم  واهية إلى مركز المواصلات جانب دوار كاوا بمدنية عفرين الذي يحرس من قبل 100 مرتزق. حقق معي مرتزق يدعى أبو علي دارة عزة وبعد انتهاء التحقيق بقيت في السجن لمدة 10 أيام على التوالي وسط الضرب والتعذيب أما أولادي فخرجوا من السجن بعد أربعة أيام، وبعدها نقلوني إلى مبنى المجلس التشريعي سابقاً خلف كراج عفرين القديم".

"في ذلك المبنى يوجد فيه 200 مرتزق وجندي ولكن لم يستقبلوني هناك، وفي المرة الثالثة نقلوني إلى مدرسة أمير غباري للبنات جانب ساحة آزادي، يوجد هناك العشرات من ما يسمى الشرطة المدنية وما يقارب الـ 1000 جندي. بقيت هناك لمدة 20 يوماً، دائماً كانوا يتهموني بأنني أعمل مع وحدات حماية الشعب، وذلك بهدف كسب المال مني".

"أما المرة الرابعة فنقلوني إلى مدرسة الكرامة في حي عفرين القديم، بقيت هناك لمدة 15 يوماً تحت التعذيب والضرب بأساليب وحشية. يوجد المئات من المرتزقة وجنود الاحتلال التركي هناك. يخطفون ويعذبون المدنيين ومن هناك يسلمون المخطوفين إلى ما يسمى "الشرطة المدنية" وبعدها يسلمونهم إلى المحكمة الواقعة جانب مشفى أفرين".

وقال المواطن في حديث بأنه هناك المئات من الأهالي المختطفين في المحكمة وأن هناك من يدفع فديات مالية للخروج، وتابع "هناك قاضي يأتي ويقول "عليكم دفع 2500 دولار لكي تخرجوا من هنا"، وهذا ما يدل على سعيهم وراء المال".

في نهاية حديثه قال المواطن بأنه هرب من عفرين بعد الإفراج عنه بيومين، وأشار "دفعت مقابل كل فرد من عائلتي المؤلفة من 12 شخص 200 دولار حتى استطعنا الوصول إلى منطقة الشهباء".

(ن ح)

ANHA