الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة

في أزقة وشوارع مدينة المقاومة كوباني، العديد من القصص والحكايا الصغيرة المليئة بالعبر والمعاني السامية، وحكاية الشاعرة الشابة فاطمة سيدو واحدة من هذه الحكايا. سيدو التي تأثرت باستشهاد أشقائها ووالدها، بدأت رحلة طويلة مع الأدب وتسعى لأن تكون شاعرة المستقبل.

الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة
الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة
الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة
الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة
الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة
الفتاة الشاعرة: قلمي هو سلاحي في الثورة
الإثنين 6 آب, 2018   03:24

شرين محي الدين/كوباني

فاطمة سيدو فتاة في الـ 17 من العمر من أهالي قرية جب الفرج في مقاطعة كوباني، وهي ابنة الشهيد كيفو سيدو وشقيقة الشهيدين زنارين وفرات.

في عام 2012 ومع افتتاح مدرسة اللغة الكردية في قرية دربازن انضمت فاطمة إلى المدرسة وبدأت بتعلم اللغة الكردية.

متى بدأت علاقتها مع الشعر؟

عندما أعلن عن استشهاد شقيقها فرات في عام 2012، بدأت شقيقة فاطمة، زنارين، بكتابة قصائد شعرية متأثرة بشهادة شقيقها، وقرأت هذه القصائد على مسامع شقيقتها فاطمة، وكانت تبلغ من العمر وقتها 12 عاماً، مما شكل بداية رحلة فاطمة مع الشعر الكردي، ومنذ ذلك الحين بدأت بكتابة القصائد باللغة الكردية.

فيما بعد وفي نوروز عام 2013 انضمت شقيقة فاطمة، زنارين إلى وحدات حماية المرأة التزاماً بنهج شقيقها الشهيد فرات، في ذلك الوقت طلبت زنارين من شقيقتها فاطمة متابعة نهجها من خلال قلمها" ووعدت فاطمة بدورها بتنفيذ هذا الطلب. في عام 2014 وخلال مشاركتها في مقاومة كوباني ارتقت المقاتلة زنارين إلى مرتبة الشهادة، وفي عام 2015 التحق والدها كيفو سيدو بصفوف الثورة التزاماً بذكرى أولاده الشهداء واستشهد في إحدى قرى كوباني.

ورغم الظروف المادية الصعبة، فإن عائلة فاطمة، وبشكل خاص والدتها دعمت موهبتها في كتابة الشهر، أما فاطمة فقد تعززت علاقتها مع الكتب والكتابة والقراءة حيث لا تستطيع قضاء يوم واحد دون قراءة الكتب.

أنشأت فاطمة في منزلها مكتبة صغيرة تحتفظ فيها ببعض الكتب، ومن ثم بدأت بكتابة قصيدتها الأولى بعنوان "Ez kurd im"..

وتقول فاطمة بها الصدد "أستمد القوة والعزم من والدتي، سوف التزم بنهج والدي وأشقائي الشهداء من خلال قلمي وكلمتي."

تؤلف رواية عن نضال والدها

بدأت فاطمة رحلتها الأدبية بكتابة عدد من القصائد القصيرة لتكون شاعرة المستقبل. وفيما بعد بدأت بتأليف كتاب عن نضال وسيرة حياة الشهداء.

وقبل أن تنهي كتابها عن الشهداء طلبت منها عمتها ريفان، وهي أيضاً كاتبة ومؤلفة كتاب "حفيدة عشتار"، أن تكتب رواية عن سيرة حياة والدها، خاصة أن والدها كان على علاقة وثيقة بقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وتعرف عليه عن قرب وناضلا معاً. وبناء على هذا الطلب أوقفت فاطمة العمل في كتابها حول الشهداء وبدأت بتأليف رواية والدها.

تقول فاطمة أن دور الكاتب والأديب هو مثل دور المقاتل، فكما أن المقاتل يحمل سلاحه في ساحات المعركة ويقاتل الأعداء، فإن على الأديب أيضاً أن يحمل قلمه ويكتب عن الشهداء ويخلد أسماءهم في صفحات التاريخ "سوف أواصل بحثي في حياة ونضال الشهداء لأدونها في كتاب. كتبت حتى الآن عن حياة 50 شهيداً في كتابي. سلاحي في الثورة هو القلم."

(ك)

ANHA