بعد غياب أربع سنوات ... أراضي دير الزور تلبس حلتها الخضراء

بتحرير قوات سوريا الديمقراطية معظم ريف ديرالزور الغربي والشرقي من مرتزقة داعش أصبح القطاع الزراعي يشهد ازدهاراً واضحاً بعد أن تراجع  خلال4 أعوام الماضية، ويزرع حالياً آلاف الهكتارات في المنطقة وتعتبر قفزة نوعية في القطاع الزراعي.

بعد غياب أربع سنوات ... أراضي دير الزور تلبس حلتها الخضراء
الجمعة 3 آب, 2018   06:25

حمد المصطفى ـ فادي الفاروق/ دير الزور

بعد تحرير المنطقة عاد الآلاف من النازحين إلى قراهم، ووفر  مجلس دير الزور المدني الخدمات والمساعدات الأساسية بالرغم من الإمكانات المحدودة، في حين ما تزال معظم المنظمات الإنسانية في وقفة المتفرج من مستلزمات الإنتاج الزراعي من أجل دعم وإنعاش القطاع الزراعي وزيادة في إنتاج ودخل الفلاح.

المنطقة بعد تحريرها شهدت عودة تدريجية للأهالي بنسبة 60 إلى 70 % ليمارسوا أعمالهم وخاصة في القطاع الزراعي بالتنسيق مع الجمعيات الزراعية (الفلاحية) ساعين لتأمين المستلزمات الأساسية للزراعة عن طريق لجنة الزراعة والإكثار حيث تم إصلاح وإعادة تأهيل 17 جمعية زراعية  تهدف لمساعدة الفلاحيين ودعمهم من كافة المستلزمات الضرورية.

في ظل سيادة الظلام لمناطق دير الزور حيث كانت نسبة الأراضي المزروعة لا تزيد عن 10 %، والتي تعددت أسبابها من غلاء أسعار المازوت وشبه انعدام قطع غيار للمحركات الزراعية، وقطع الطرق وزيادة الضرائب على الأراضي المزروعة، عدا عن ذلك الصعوبة في التسويق، كانت تصل لحد أن يترك المزارع أرضه بوراً (عدم زراعتها) على أن يزرع ويقع في جملة من المشاكل،  كل ذلك أدى إلى تراجع وتدهور المحاصيل الزراعية.

بلغ سعر مادة السماد للكيس الواحد 50 ألف، وحالياً 12 ألف، أما المازوت وصل سعر البرميل الواحد 45 ألف وحالياً بين الـ 10 و15 ألف، ناهيك عن فتح الطريق بين المناطق المتواجدة على ضفة الفرات وباقي المناطق السورية كل ذلك انعكس إيجابياً على تشويق المزارع للزراعة، فيما تقدم اللجان الزراعية التابعة لمجلس دير الزور المدني المستلزمات الزراعية حسب الإمكانات المحدودة.

المحاصيل التي تزرع في المنطقة

تعتمد غالبية أهالي ريف دير الزور على الزراعة التي تتميز بتربتها الخصبة، وتزرع في المنطقة "القمح، الشعير، السمسم القطن، الشوندر السكري والذرة الصفراء بالإضافة لزراعة جميع الخضروات الصيفية"، لتكون المنطقة بأكملها مكتفية ذاتياً، فيما تصدر الفائض من الإنتاج لباقي المناطق.

أما بالنسبة للإنتاج فقد أصبح دونم القمح يحصد بين 270 و300 كيلو غرام، أما القطن فإنتاج الدونم 350 كيلوغرام، فيما توقفت زراعة الشوندر السكري لعدم وجود معامل لاستخراج السكر من الشوندر، وهذا نتيجة الدمار والسرقة التي حصلت للمعامل.

الصعوبات المتواجدة حالياً

أوضح المزارعون خلال لقاءات مع وكالة أنباء هاوار في المنطقة معانتهم بعدم توفر المبيدات الحشرية وإن وجدت تكون في السوق السوداء غالية الثمن أو منتهية الصلاحية لا تفيد في القضاء على الآفات الحشرية.

فيما طالب المزارعون الجهات المعنية في الموسم القادم بتأهيل الصوامع وتشغيل محلجة القطن.

المزارع زكريا العساف من قرية الصعوة بالريف الغربي لدير الزور تحدث قائلاً: "هناك تطور ملحوظ  بعد تحرير المنطقة، الزراعة كانت سيئة جداً عقب  الحقبة السوداء الماضية مؤكداً اتساع رقعة الأراضي التي استصلحت وبدأت تطرح خيراتها".

الرئاسة المشتركة في لجنة الزراعة المهندسة الزراعية شيرين مسعود تحدثت قائلة: "وضع الزراعة كان متردياً جداً حيث أن المساحات المزروعة كانت لا تزيد عن 10% لأسباب عدة، المزارع حالياً يقوم بتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، وقيام لجنة الزراعة بتأهيل 17 جمعية زراعية ساهمت في تطوير الزراعة، كما تم تأمين 40 طن من الأسمدة بفارق سعر عن السوق".

يذكر أن مدينة دير الزور تعد سلة سوريا الغذائية، لتنوعها بإنتاج الثروات الزراعية والحيوانية إضافة إلى الثروة النفطية.

ومنذ تحرير الريف الشرقي والغربي لدير الزور من قبل مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية يعمل مجلس دير الزور المدني والمؤسسات التابعة له  على مدار الـ 24 ساعة لخدمة أهالي المنطقة.

(س)

ANHA