’لن نتعرض للمجازر بعد اليوم‘

قال الإداري في الإدارة الذاتية في شنكال خضر حامو إن فرار البيشمركة من شنكال وترك الإيزيديين بين براثن مرتزقة داعش كان خطة مدبرة من الحزب الديمقراطي الكردستاني. حامو أكد أن الإيزيديين استفادوا من الدروس والتجارب وقال "لن نتعرض للمجازر بعد اليوم.

’لن نتعرض للمجازر بعد اليوم‘
الجمعة 3 آب, 2018   01:30

عصام عبدالله - أمارا جودي/ قامشلو

في الثالث من شهر آب عام 2014 تعرض أبناء الشعب الإيزيدي في شنكال لأبشع مجزرة في تاريخ البشرية الحديث، حيث تعرضت شنكال لهجوم وحشي من قبل مرتزقة داعش، ونتيجة خطة مدبرة انسحبت قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وكذلك القوات العراقية التي كانت مكلفة بحماية شنكال، وتركوا الإيزيديين بين براثن داعش، مما أسفر عن قتل الآلاف واختطاف الآلاف من الأطفال والنساء ونزوح عشرات الآلاف إلى جبال شنكال وإلى مناطق روج آفا.

بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة للمجزرة تحدثت وكالة أنباء هاوار مع الإداري في الإدارة الذاتية في إيزيدخان خضر حامو حول حيثيات المجزرة، ووضع المجتمع الإيزيدي بعد أربع سنوات من المجزرة.

خيانة الحزب الديمقراطي وانسحاب البيشمركة كانت السبب في حدوث المجزرة

الإداري في الإدارة الذاتية في إيزيدخان خضر حامو  تحدث عن بعض تفاصيل وحيثيات المجزرة ووجه أصابع الاتهام إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في ترك الإيزيديين لقمة سائغة بين براثن مرتزقة داعش، وقال بهذا الصدد "خيانة البارزاني وقواته جعلت من شنكال لقمة سائغة لداعش، كون الأهالي اتصلوا مع قيادات البيشمركة وأخبروهم عن دخول داعش إلى مناطقهم، وكان ردهم للأهالي بعدم ترك قراهم ومناطقهم".

وأكد حامو أن قوات البيشمركة وعدت بإرسال أعداد كبيرة من قوات البيشمركة والأسلحة الثقيلة إلى شنكال للدفاع عن الإيزيديين، الأمر الذي شجع الأهالي على البقاء في قراهم على أمل أن يدافع عنهم البيشمركة. ونوه حامو بأن الهدف من هذا الموقف هو ترك الإيزيديين لقمة سائغة في يد داعش، وقال "كانت خطة مدبرة من الديمقراطي الكردستاني لتسليم شنكال إلى داعش وإبادة الإيزيديين."

حامو قال إنه اتصل وقتها بأحد قيادات البيشمركة للاستفسار حول ما يجري في شنكال، وأن القيادة أكدت أن على الأهالي البقاء في مناطقهم وأن البيشمركة في طريقها إلى شنكال "ولكن الهدف من هذه الوعود كان إبقاءنا في القرى حتى يتمكن داعش من الدخول إلى المنطقة وارتكاب مجزرة بحقنا".

ونوه حامو بأن الأسلحة التي كانت موجودة في شنكال كانت كافية لدحر أي هجوم محتمل، إلا أن قوات البيشمركة انسحبت مع كامل أسلحتها وعتادها دون إطلاق أي طلقة "وهذه ليست المرة الأولى التي نتعرض فيها للمجازر وخيانة عائلة البارزاني لنا".

لولا قوات الدفاع الشعبي لما بقي واحد من الإيزيديين

خضر حامو أعاد إلى الأذهان المقاومة التي بذلها مقاتلو قوات الدفاع الشعبي في إنقاذ الإيزيديين، وقال "لولا قوات الدفاع الشعبي لما بقي أحد من الإيزيديين، لأنهم دافعوا عن الأهالي وقدموا شهداء في سبيل خلاص شنكال وتحريرها من مرتزقة داعش".

وأكد حامو أيضاً أن أهالي شنكال يطالبون ببقاء قوات الدفاع الذاتي لحماية الإيزيديين في شنكال "لأنهم دافعوا بكل قواهم عن مقدساتنا وأهلنا، عدا ذلك فقد فتحو ممراً إنسانياً لأجل إنقاذنا وقدموا لنا كل ما يلزم".

لن نتعرض للمجازر بعد اليوم

الإداري خضر حامو تطرق إلى الوضع الحالي للإيزيديين في شنكال ومساعيهم من أجل تنظيم صفوفهم وتعزيز قوات  حماية الإيزيديين وأنهم نظموا أنفسهم وشكلوا قوة خاصة للدفاع عن أهل شنكال ومقدساتها والمتمثلة في وحدات حماية شنكال وقوات أسايش إيزيدخان، كما تمكنوا من تنظيم أنفسهم سياسياً وعسكرياً من خلال التدريب والدورات المكثفة لأبنائنا".

وأضاف أيضاً " لن نتعرض لأي مجزرة بعد اليوم، كوننا شكلنا قوة خاصة تدافع عن مقدساتنا وأهلنا وخاصة بعد خيانة قوات البيشمركة لشنكال وهروبها وتسليمها لداعش".

وناشد حامو" الإيزيديين في الإقليم والدول الأوربية بتوحيد صفوفهم والانضمام إلى صفوف أسايش إيزيدخان وقوات حماية شنكال، والعودة إلى شنكال لتأسيس إدارة ذاتية خاصة بأهل شنكال".

كما شكر خضر حامو في ختام حديثه " أهالي روج آفا ووحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الدفاع الشعبي على التضحيات التي قدموها لشنكال وحمايتها من مرتزقة داعش وفتح ممرات إنسانية  وإنقاذ الإيزيديين من المجزرة".

(ك)

ANHA