وفت بوعدها لشهداء برسوس وتوجهت إلى روج آفا

من أجل إعادة البسمة إلى وجوه أطفال كوباني ورؤية تراب روج آفا ومدينة المقاومة كوباني ضحى شهداء برسوس الـ 33 بأنفسهم من أجل روج آفا. رفيقتهم بيريتان وفت بوعدها لرفاقها وتوجهت إلى روج آفا.

وفت بوعدها لشهداء برسوس وتوجهت إلى روج آفا
الأحد 22 تموز, 2018   04:15

هيفيدار حراني / قامشلو

الشهادة شيء مقدس وخاصة إذا تمت متابعة درب الشهداء وتحقيق آمالهم. بيريتان وفت بوعدها لشهداء برسوس الذين استشهدوا في 20 تموز 2015 إثر مجزرة ارتكبت بحقهم. روت لنا بيريتان قصة رفاقها.

بعد تحرير مقاطعة كوباني عام 2015 عاد الأهالي إلى بيوتهم وعاشوا بين الأنقاض. في ذلك الوقت أراد 100 من الشباب والشيوخ من أهالي باكور كردستان من مكونات ومناطق مختلفة مثل استانبول، ازمير، برسوس الذهاب إلى كوباني لتقديم الدعم والمساعدة لأهلها.

كافة المكونات توجهت إلى مدينة المقاومة

عندما تجاوز 100 رفيق من باكور كردستان كافة العوائق والصعوبات ووصلوا إلى مدينة برسوس ارتكب جيش الاحتلال التركي مجزرة بحقهم في 20 تموز 2015 لمنع الرفاق من الوصول إلى روج آفا ومساعدة أهالي كوباني، حيث قام بتفجير ضمن 100 من الطلاب والمعلمين والثوريين مما أسفر عن استشهاد 33 منهم.

بيريتان آسيا واحدة من رفاق شهداء برسوس تحدثت لنا عن قصة رفاقها. أصيبت بيريتان في ذلك اليوم وبعد أن تلقت العلاج توجهت إلى روج آفا لتحقيق أحلام رفاقها. في بداية حديثها قالت بيريتان:" الشيء الأهم الذي بقي بيننا هو تحقيق آمالهم" بينت بيريتان أنها عند خروجها مع 33 من رفاقها كان على أساس رؤية مدينة المقاومة كوباني والأهم هو إعادة البسمة إلى وجوه الأطفال الذين عانوا من النزوح ولكن الدولة التركية المحتلة لم يرق لها الأمر ولم ترد أن تتم إعادة إعمار كوباني من جديد.

حققت أحلام رفاقها واحتضنت تراب روج آفا

كان رجب طيب أردوغان قد قال بعض الأمور في تلك الفترة وبيريتان ترد عليه بقولها:" أثناء مقاومة كوباني كان أردوغان يرسل الأسلحة والذخيرة للمرتزقة يومياً ولكن بعدها قمنا بالرد عليهم وأنا واحدة من أولئك الرفاق حققت حلم رفاقي واحتضنت تراب وأطفال روج آفا".

عندما استشهد رفاق بيريتان أمام عينها تألمت كثيراً ولكن على الرغم من ألمها ناضلت في وجه الدولة التركية وواصلت طريق رفاقها وعاهدت رفاقها الشهداء على التوجه إلى روج آفا وتحقيق أحلامهم.

كانوا يحملون في أيديهم وحقائبهم ألعاباً للأطفال

عندما توجه أولئك الرفاق إلى مدينة المقاومة كوباني كانوا يحملون في أيديهم وحقائبهم الألعاب والحلوى والملابس لأطفال كوباني. تقول بيريتان إن رفاقها كانوا متحمسين كثيراً والضحكة كانت تعلو وجوههم حتى اللحظة الأخيرة ولكنها لم تستمر حتى النهاية.

 عاهدت بيريتان على متابعة درب رفاقها الشهداء وأحلامهم في روج آفا وكردستان.

(م م)

ANHA