بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة

بائع الورود، عصام علي، يزرع ويبيع الورود والأزهار منذ 20 عاماً، يزرع في حديقة منزلة حوالي 500 نوع من الأشجار والورود والأزهار، ويعتني بها كما يعتني بأولاده.

بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة
بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة
بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة
بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة
بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة
بائع الزهور عصام من أنصار حماية الطبيعة
الأحد 22 تموز, 2018   04:04

مرادا كندا/قامشلو

يوماً بعد يوم، نفقد جزءً من الطبيعة، حيث تتراجع المساحة الخضراء الطبيعية لصالح الأبنية والمنشآت الاسمنتية في ظل الذهنية الرأسمالية، وتلوثت البيئة بفعل مخلفات المعامل واقتلاع الأشجار ورمي النفايات في الأنهار والبحار مما يؤدي إلى تراجع الطبيعة وتلوث البيئة بشكل كبير. ولكن في المقابل فإن روح الطبيعة والبيئة لا بد أن تنبعث بين حين وآخر. وبائع الزهور عصام علي تجسيد حي على مقاومة الطبيعة ضد التلوث.

عصام علي يبلغ من العمر 42 عاماً وهو أب لـ 3 فتيات، من أهالي حي الزيتونية في قامشلو، يعمل مع شقيقه في زراعة وبيع الزهور. في عمر الـ 15 يكتشف عصام صلته وارتباطه الوثيق مع الطبيعة، لتبدأ قصته بزراعة الزهور. في البداية لم تهتم العائلة كثيراً بميول عصام نحو الطبيعة، إلا أن إصراره في العمل غير وجهة نظر العائلة التي تعززت صلتها أيضاً بالطبيعة والزراعة.

يزرع ويعتني بأكثر من 500 نوع من الأزهار والأشجار

ضيق المساحة والأرض الزراعية لم تقف عائقاً أمام مساعي عصام، يواصل زراعة الأزهار والأشجار في حديقة منزله، حيث يزرع في باحة منزله حالياً حوالي 500 نوع من الأزهار والورود والأشجار مثل أزهار الريحان والزنبق والحبق والكناف إضافة إلى مشاتل أشجار مثمرة مثل التفاح والرمان وغيرها. يبدأ عصام أعماله كل عام ابتداءً من شهر شباط، وخلال أشهر الربيع والصيف يعمل على بيع انتاجه من الزهور والمشاكل في أحياء المدينة. كما يحتفظ بكميات من البذور لزراعتها في الموسم التالي.

يعمل بشكل تشاركي مع زوجته وشقيقه

يعمل عصام  مع زوجته فاطمة في زراعة الحقل ورعايته والاعتناء به، فيما يعمل شقيقه حاجي علي 58 عاماً على بيع الأزهار والمشاتل على عربة يتجول بها في شوارع وأحياء المدينة. يقول عصام إنهم يتشاركون الحياة معاً "الطبيعة في دمي، أمارس هذه المهنة من أجل الحفاظ على الطبيعة وحمايتها، الطبيعة تنعش روحي وحياتي".ويسعى عصام على زرع حب الطبيعة في أبنائه ويعلمهم على الزراعة.

عصام يعبر عن استيائه مما يلحق بالطبيعة من خراب ودمار "لا يحمون الطبيعة والبيئة، لا يهتمون بشراء الأزهار والأشجار، أحياناً أقدم الأشجار مجاناً للذين يحبون الطبيعة ولا يملكون المال لشراء الأشجار".

توقف عن الزراعة لمدة 7 أعوام بسبب انقطاع المياه

 قبل وخلال ثورة روج آفا عمدت دولة الاحتلال التركية إلى استهداف أهالي الأحياء القريبة من الحدود، كما قطعت مياه الأنهار، وبما أن منزل عصام علي يقع في حي الزتيونية المحاذي للحدود فقد اضطر إلى مغادرة منزله حفاظاً على حياته وحياة أولاده وكذلك بسبب انقطاع المياه، واضطر إلى التوقف عن العمل 7 أعوام وانتقل إلى قرية كرباوي التابعة لمدينة قامشلو. وقد تأثر كثيراً بسبب ابتعاده عن عمله، ولكنه عاد منذ عام إلى عمله مع الطبيعة والأزهار والأشجار.

يقول عصام عن عمله اليومي "في صباح كل يوم وقبل الإفطار أسقي الأزهار والأشجار، عندما أعمل في الطبيعة وأزرع الأشجار والأزهار، أشعر وكأنني أبني حياة جديدة. أعتني بالأشجار والأزهار كما اعتني بأطفالي، عندما تعطش الأزهار والأشجار أشعر وكأن أطفالي هم الذين عطشوا".

لنعمل معاً على حماية الطبيعة

يقول عصام إن أمنتيه في الحياة هي أن يعمل الجميع على حماية الطبيعة "هناك قليل من الناس يعملون في مهنة بيع الأزهار، في الماضي كان الناس يحافظون على الطبيعة ويعتنون بها، كانت باحات المنازل مليئة بالأزهار والنباتات. ولكن للأسف الآن تحولت كلها إلى إسمنت، علينا أن نتصدى لهذا الأمر بزراعة المزيد من الأشجار والأزهار، وسوف أواصل عملي هذا طوال حياتي".

(ك)

ANHA