بنوا جدران اسمنتية لحماية أنفسهم من الانتهاكات التركية

بادر أهالي القرى الحدودية في ناحية تربه سبيه لبناء جدران اسمنتية أمام أبواب منازلهم لحماية أنفسهم من الانتهاكات المتكررة لجيش الاحتلال التركي التي كثرت في العامين الماضيين، وسط الصمت الدولي والإقليمي.

بنوا جدران اسمنتية لحماية أنفسهم من الانتهاكات التركية
بنوا جدران اسمنتية لحماية أنفسهم من الانتهاكات التركية
بنوا جدران اسمنتية لحماية أنفسهم من الانتهاكات التركية
السبت 21 تموز, 2018   04:54

ريناس رمو – كادار إبراهيم/ قامشلو

تقع عشر قرى تابعة لناحية تربه سبيه في إقليم الجزيرة شمال سوريا على الشريط الحدودي الفاصل بين روج آفا وباكور كردستان، وتتعرض هذه القرى بين الفينة والأخرى للهجمات من قبل جيش الاحتلال التركي، بالإضافة لحرق المحاصيل الزراعية لأبناء تلك القرى، ومنع الرعاة من رعي قطعانهم. وكثرت هذه الاعتداءات في العامين الفائتين بشكل أكثر من ذي قبل، وتعد الأعنف منذ ثورة 19 تموز.

وأحرق حراس جيش الاحتلال التركي المتواجدين في المخافر الحدودية بداية شهر تموز محاصيل وبساتين أهالي قرية كيل حسناك، ومنطقة جه رح، كما استهدفوا رعاة الغنم في 7 تموز.

ممارسات جيش الاحتلال التركي بحق أهالي قرى ناحية تربه سبيه الأخيرة خلق حالة من الهلع والذعر لدى الأهالي وبشكل خاص الأطفال وأصحاب المحاصيل الزراعية والرعاة.

ملكة محمد ملك من أهالي قرية كيل حسناك، التي تبعد مسافة 1 كم عن الحدود الفاصلة بين روج آفا والحدود التركية، و15 كم شمال شرق ناحية تربه سبيه، أكدت تعرضهم في الأشهر الثلاث الماضية وبشكل يومي في ساعات المساء لهجمات كثيفة من قبل جيش الاحتلال التركي، كإطلاق أعيرة نارية بشكل عشوائي، وقذائف هاون وأجسام ملتهبة.

 وأشارت ملكة محمد ملك إلى رمي جيش الاحتلال التركي أجسام ملتهبة على محاصيلهم الزراعية وبساتين أهالي القرية، بداية شهر تموز الحالي، بالإضافة لمنع الرعاة من الاقتراب من المناطق الحدودية عبر استهدافهم بالأعيرة النارية والقناصة، بالإضافة لاستهدافهم بالأسلحة الثقيلة كقذائف الهاون.

ولحماية أنفسهم من الانتهاكات المتكررة لجيش الاحتلال التركي وسط الصمت الدولي، قام الأهالي ببناء جدران إسمنتية أمام أبواب منازلهم.  

أما المواطنة عائشة مجيد من قرية كرديم وهي قرية حدودية أيضاً، أوضحت أن العامين الماضيين كانا الأعنف، وتم استهدافهم بشكل أكثر من ذي قبل، وقالت:" تركيا لم تحترم الاتفاقات الدولية ولا حتى حدود الجار، فهم يقصفون كل شيء من بشر وحيوانات وحتى الأراضي الزراعية".

بيّنت عائشة مجيد "يقصفون المنازل بهدف إفراغ القرى من السكان الأصليين". وطالبت المنظمات الدولية وحقوق الإنسان بالتوجه إلى الشريط الحدودي ورصد الانتهاكات التركية، وآثار الدمار الذي ألحقوه بالأهالي.

(أ ب)

ANHA