’جئنا من أجل حرق عفرين بمن فيها‘

يتعرض أهالي عفرين بشكل يومي للخطف والتعذيب من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ويتم الاستيلاء على ممتلكات الكرد ومصادرتها، بالإضافة لتوطين عائلات المرتزقة في منازل الأهالي، وكل من يخالف ذلك يُقتل أو ينفى.

’جئنا من أجل حرق عفرين بمن فيها‘
السبت 7 تموز, 2018   04:45

جيناف حسن/مركز الاخبار

تتوارد يومياً الأنباء عن مزيد من الانتهاكات بحق أهالي عفرين الذين آثروا البقاء في منازلهم بعد الاحتلال التركي، أو من الذين خدعوا بما تروجه دولة الاحتلال التركية والمجموعات المرتزقة من استتباب الأمن والاستقرار في عفرين.

المواطن (م أ) نزح من قريته (تل سلور) التابعة لمنطقة جندريسه، إلى مدينة عفرين إبان هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على قريته، وبعد الاحتلال تركيا لعفرين، أوهم الجيش التركي ومرتزقة الأهالي باستتباب الأمن في عفرين وريفها.

فقرر المواطن (م أ) العودة إلى قريته، لكن مأساة كانت بانتظاره.

أثناء عودته إلى قريته تم خطفه من قبل المخابرات التركية ونقلوه إلى داخل الأراضي التركية، حيث تم تعذيبه والتحقيق معه من قبل جهاز الاستخبارات التركية وفرقة السلطان مراد.

يقول (م أ) أن المحققين كانوا يحققون معه باللغة التركية، ولا يعرف في أي مدينة كان، لأن المخابرات كانوا قد عصبوا عينيه.

وقال إن التحقيقات كانت حول أسماء أعضاء إدارة عفرين، ومكان تواجدهم، وما هو الحزب الذي ينتمي إليه.

بعد شهرين من الخطف تم الإفراج عن المواطن (م أ) وعاد إلى قريته، لكنه خطف للمرة الثانية من قبل مرتزقة أحرار الشام وتم تعذيبه وإهانته في السجن بحجة واهية.

سنحرق عفرين بمن فيها..

مأساة المواطن (م أ) لم تنتهي، حيث خطف للمرة الثالثة من قبل مرتزقة كتائب الفاروق، تم تعذيبه بشكل وحشي حسب وصفه، وأشار بأنه وخلال عملية التحقيق معه، خاطب أحد المحققين "أنكم تدعون جلب الحرية والسلام، لماذا تفعلون هذا بنا؟"، فرد عليه المحقق بالقول "نحن جئنا إلى عفرين لحرقها وحرق كل من فيها".

وتكررت عمليات الخطف التي تعرض لها المواطن (م أ) من قبل مرتزقة جيش الاحتلال في منطقة جندريسه، وكانت آخرها في الأول من شهر حزيران المنصرم، حيث طلب منه مرتزقة جيش الاحتلال التركي مغادرة القرية ومنطقة عفرين بشكل نهائي مع عائلته، بعد الاستيلاء على كامل أملاكه ومنزله وسيارته ومحصولي الزيتون والقمح، وهددوه بالقتل في حال عدم خروجه في غضون 10 ساعات.

وأكد (م أ) بأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يقومون بمصادرة أموال وأملاك الكرد في معظم مناطق جندريسه بحجج وذرائع واهية، بهدف إسكان عائلات المرتزقة وتوطينهم في المنطقة.

كل من لم يدفع لهم يُقتل أو ينفى..

وحول مشاهداته ضمن مدينة عفرين قال (م أ) إن أهالي عفرين يعيشون حالة من الذعر والخوف، ويعانون من ممارسات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وتابع "يتم احتجاز أملاك المدنيين، وفي حال رفضهم يتم قتلهم أو لصق تهم بهم.

محامي من المكون العربي رفض تسليم منزله فقتل..

وقال المواطن (م أ) أيضاً أن مرتزقة جيش الاحتلال التركي أقدموا منذ عدّة أيام على قتل المحامي سامي من المكون العربي، بعد رفضه دفع المال للمرتزقة.

وقال (م أ) أن مدينة عفرين تشهد وبشكل يومي حالة من الاستنفار ولا يمكن التحرك ضمن المدنية، وتشهد المدينة وبشكل يومي انفجارات واشتباكات. لا يمكن لأي مواطن من ضمن عفرين الخروج من منزله بعد غروب الشمس.

توطين عائلات المرتزقة وتهجير السكان الأصليين..

المواطن (م أ) بيّن أن مرتزقة جيش الاحتلال التركي يقومون بتهجير أبناء مقاطعة عفرين وتوطين عائلاتهم في منازل المدنيين، وكل من لا يخرج من منزله يتم تلفيق تهمة بحقه، ويخطف ويدفع فدية للخروج ومن ثم يتم إخراجه قسراً من منزله.

يذكر أن المواطن (م أ) خرج مع عائلته المؤلفة من 9 أشخاص، بالإضافة لعشرة عائلات أخرى من عفرين قسراً وتم الاستيلاء على كافة أملاكهم.

(ك)

ANHA



" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" allowfullscreen>