نساء قامشلو: زيلان أثبتت أن كافة العمليات الكبيرة تقوم بها النساء

قيّمت نساء من مدينة قامشلو العملية الفدائية للمناضلة زيلان، وتأثير ذلك على نشاطهن ونضالهن، وأكدن أنهن تأثرن بهذه العملية الفدائية  واستمددن القوة منها.

نساء قامشلو: زيلان أثبتت أن كافة العمليات الكبيرة تقوم بها النساء
السبت 30 حزيران, 2018   02:04

بيريتان مدوسا – هيفيدار حراني / قامشلو

تستمر الأنظمة السلطوية المحتلة بوجودها في الشرق الأوسط عن طريق الدول القومية مثل تركيا، إيران، العراق وسوريا. والشعب الكردي يعتبر من بين أعرق الشعوب في الشرق الأوسط، ورغم كل محاولات الدول القومية القضاء على ثقافة ووجود الشعب الكردي، وتوزيعه بين 4 دول قومية، إلا أن مقاومة الشعب الكردي لم تتوقف. والكثير من قادات النضال كن من النساء. وفي التاريخ الكردي تركت العديد من النساء مثل ظريفة كوجكري، ليلى قاسم، زيلان، بيريتان وساكينة، تركن خلفهن أثراً كبيراً في النضال وأوصلنه إلى الأجيال اللاحقة.

ومن أولئك النساء الشهيدة زيلان "زينب كناجي" التي تنحدر من مدينة مالاطيا في باكور "شمال كردستان"، وفي عام 1996 كانت هناك مؤامرات قذرة من الدولة التركية تستهدف حركة حرية كردستان، وحاولت دولة الاحتلال التركي اغتيال قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان في العاصمة السورية دمشق، ولكن مخططها باء بالفشل. ورداً على هذه المؤامرة نفذت زيلان في الـ 30 من حزيران عام 1996 عملية فدائية بين جنود الاحتلال في مركز مدينة ديرسم بعد أن أحاطت جسدها بالقنابل.

العملية الفدائية للمناضلة زيلان، منحت الإيمان والقوة لكافة النساء في كردستان وفي روج آفا أيضاً التي كانت المرأة لها دور ريادي في تنظيم المجتمع.

سميرة محمد البالغة من العمر الآن 49 عاماً، تعرفت على حركة حرية كردستان عام 1982، وتقول إن أيديولوجية وفكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان قويم، لذلك تأثرن بهذا الفكر وبدأن بالنضال التنظيمي والتوعوي.

'النساء عرفن طريق المقاومة من زيلان'

وأشارت سميرة أنه كان يُنظر للمرأة قبل حركة حرية كردستان كجاهلة، وتابعت قائلة "النساء لم تكن تستطعن الحديث مع الرجال، كن تخجلن من التحدث، ولكن حركة حرية كردستان لم تكن تفرق بين الرجل والمرأة، وعن طريقها تعرفنا على حقوقنا لذلك بدأنا بالنضال".

ولفتت سميرة إلى أنه بعدما نفذت زيلان عمليتها الفدائية، سمعت بها عن طريق إحدى المناشير، وقالت عن تأثير العملية الفدائية للمناضلة زيلان "اكتسبنا جرأة كبيرة من الرفيقة زيلان، اليوم تسير كافة نساء كردستان على دربها، وأكبر مثال على ذلك آرين ميركان، آفيستان. طريق المقاومة هذا عرفنه من زيلان. اليوم تسير آلاف النساء على الدرب ذاته". سميرة التي ناضلت في شبابها ما زالت مستمرة بالنضال في ثورة روج آفا.

'جرأة النساء من أمثال زيلان، كسرت حاجز الخوف لدينا'

ومن النساء الجبهويات، الأم بديعة هساري البالغة من العمر 60 عاماً. الأم بديعة أشارت إلى أن أول أعضاء حركة حرية كردستان الذين زاروا منزلها كان يطلق عليهم اسم الطلبة، ولفتت إلى أنهن فتحن أبواب منازلهن أمام الطلبة وعن طريقهم كسبن المعرفة.

وتتحدث الأم بديعة عن سماعها للعملية الفدائية للمناضلة زيلان قائلةً "سمعت بالنبأ عن طريق أحد المناشير، ولكن الجميع كان قد سمع بالعملية الفدائية. كانوا يقولون إن امرأة نفذت عملية فدائية من هذا النوع، الكل كان مندهشاً. صحيح أن الجميع كان غاضباً، ولكنهم في نفس الوقت اكتسبن القوة من هذه العملية. قلنا يجب علينا أن نتابع دربها، وأن نقول للعالم أجمع أننا لن نحيد عن درب رفيقتنا زيلان. كسرنا قيود العبودية المفروضة علينا من قبل العائلة وباسم الدين، بفكر النساء من أمثال زيلان. زيلان أرادت أن تقول للدولة إني امرأة ستفجر الفكر القذر للدولة وما زالت هناك نساء من أمثالي".

'آفيستا نفذت عمليتها ضد دولة الاحتلال بروح وقوة زيلان'

ومن النساء الجبهويات أيضاً بهية سليمان التي بدأت بالنشاط التوعوي والتنظيمي عندما كانت تبلغ من العمر 22 عاماً وتبلغ الآن 59 عاماً، وتقول عن العملية الفدائية للمناضلة زيلان "بعدما سمعنا بالعملية الفدائية للرفيقة زيلان، اكتسبنا القوة والجرأة. بعد استشهادها وضعنا نصب أعيننا أن نحقق أهدافاً أكبر، وعلى هذا الأساس أعدنا النظر في اسلوب حياتنا وقيمنا نشاطاتنا. حينها قلنا لأنفسنا إن كانت الرفيقة زيلان نفذت عملية فدائية بين جيش الاحتلال، إذاً لماذا نخاف نحن من جنود النظام. كنا فخورات وقلنا إن العمليات الفدائية الكبيرة دائماً تقوم بها النساء، الرفيقة زيلان رأت إن إرادتها أكبر من دولة الاحتلال التركي وقالت لها إنه بالإمكان الوقوف بوجهها والوصول إلى قلبها".

بهية سليمان قالت في ختام حديثها إن آفيستا نفذت عمليتها الفدائية ضد دولة الاحتلال التركي بروح وقوة الشهيدة زيلان وسارت على دربها.

ANHA