بتعرفهن على فلسفة تحرر المرأة رسمن حياتهن الحرة

استطاعت العديد من النساء أن يتحررن من القيود التي كان يفرضها المجتمع عليهن باسم العادات والتقاليد، وذلك بتعرفهن على أفكار وثقافات تحررية من خلال قراءة الكتب أو التعرف على ثقافات أخرى أو حتى تلقي تدريبات فكرية.

بتعرفهن على فلسفة تحرر المرأة رسمن حياتهن الحرة
الأحد 24 حزيران, 2018   04:35

آراس يوسف - سيلفا مصطفى/ حلب

النساء في حي الشيخ مقصود كن الطليعيات في التحرر من الذهنيات الذكورية والسلطوية مع بداية الأزمة السورية، فسارعن للمشاركة في حماية الحي وساهمن في بناء المؤسسات بالإضافة إلى الدور الكبير الذي قمن به في المقاومة التي أبداها أهالي الحي في وجه العصابات المتطرفة.

وعندما نستمع لقصص هؤلاء النساء وكيف تأثرن بالأحداث من حولهن والأسباب التي دفعتهن لتحطيم حواجز الخوف والانطلاق نحو الحرية، نرى كم أن النساء يتمتعن بإرادة قوية ويستطعن تحقيق الكثير ولكنهن سجينات عادات وتقاليد المجتمع المتخلفة.

شيرين علي ذات الـ 39 عاماً واحدة من مئات النساء في الحي اللواتي بادرن لتنظيم أنفسهن ضمن الكومينات والمؤسسات النسائية لإثبات دور المرأة والتأكيد على أن المرأة هي العماد الأساسي لبناء أي مجتمع ديمقراطي.

تبدأ شيرين علي حديثها مستذكرة حياتها قبل أن تتعرف على أفكار تحرر المرأة التي كان يدعو لها نصير المرأة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان والذي يؤكد بأن المرأة هي التي تقود المجتمع، قائلة " كنت دائماً أظن بأنني حرة وسيدة نفسي فقط لأنني أستطيع القيام بما أريده دون أن يعترضني أحد، وهذا كان سبباً في اعتقادي الخاطئ عن تحرر المرأة".

وتكمل قائلة " ومع إصرار صديقاتي انضممت إلى الكومين كإدارية، في البداية واجهت صعوبة في التعرف على الكومين ولم يكن واضحاً بالنسبة لي دوره الحقيقي ضمن المجتمع، ولكن بعد شهرين تعرفت على الكومين بشكل أعمق واستطعت أن أتواصل من خلاله مع العديد من النساء لتشجيعهن على الانضمام إلى الكومين وتنظيم أنفسهن".

وتوضح شيرين بأنها غرست  فلسفة عبد الله أوجلان في ذهنها وذلك لما رأت فيها من إنصاف للمرأة، فتقول بهذا الصدد" بعد أن أدركت الدور الأساسي الذي يلعبه كومين المرأة في تنظيم المرأة وإظهار قدراتها، تعمقت أكثر في فلسفة القائد عبد الله أوجلان والذي تعرفت عليه من خلال التدريبات الفكرية التي كنا نتلقاها، فكنت أستحضر أفكاره في ذهني في كل خطوة أقوم بها".

وتضيف شيرين قائلة بأن " شخصيتي تغيرت بشكل ملحوظ فبعد أن كنت أخشى تحمل مسؤولية أصغر الأمور أصبحت الآن قادرة على زيارة النساء والنقاش معهن وتشجيعهن على تحرير ذهنهن من الذهنيات الخاطئة التي كنا موهومين بها".

مولودة عمر البالغة من العمر 42 عاماً عضوة كومين "الشهيدة سوسن" الخاص بالمرأة، تشرح كيف أن الروتين كان يغزو حياتها، فكانت تعيش أيامها دون أن تحقق شيئاً أو تعيش تجربة جديدة.

وتضيف قائلة "كنت امرأة منغلقة على نفسي كثيراً فحياتي لم تكن تتعدى المنزل والجيران والاهتمام بتربية أولادي، ولكن بعد أن انضممت إلى الكومين وتعرفت على نساء أخريات، اكتشفت بأنه فاتني الكثير وكنت أقيد نفسي بحدود وهمية".

كما تؤكد بأنها "بعد أن تعرفت على كومين المرأة وتواصلت مع عضوات الكومين وتعرفت على فكر القائد عبد الله أوجلان من خلال الدروس الفكرية التي كنا نتلقاها، شعرت بأنني أتيت إلى عالم آخر بعيد كل البعد عما كنا نعرفه في حياتنا الاعتيادية البسيطة التي تكاد تخلو من أي تجربة أو تغيير عشناه".

وتوجه مولودة رسالة إلى كل امرأة بأن "تسارع للتخلص من عادات وتقاليد المجتمعات المتخلفة وأن تتعرف على ذاتها وتحرر فكرها وأن تغذي عقلها بالأفكار التحررية ومثال على ذلك فكر القائد عبد الله أوجلان".

ANHA