ملتقى الأديان: تركيا لعبت دوراً سلبياً في الأزمة السورية

أشار ملتقى الأديان في الجزيرة وشمال سوريا إلى أن الاحتلال التركي لعب دوراً سلبياً في الأزمة السورية وأججتها وكان آخرها احتلال عفرين، ودعا حزب العدالة والتنمية إلى تغيير مواقفه، وأحزاب المعارضة التركية إلى إعادة النظر في مواقفها وتوحيدها، للحد من المواقف المهددة للسلم في الشرق الأوسط.

ملتقى الأديان: تركيا لعبت دوراً سلبياً في الأزمة السورية
الأربعاء 20 حزيران, 2018   08:17

قامشلو

أصدر ظهر اليوم ملتقى الأديان في الجزيرة وشمال سوريا بياناً إلى الرأي العام، بصدد الانتخابات التركية المبكرة، واحتلال تركيا لعفرين وهجماتها على مناطق باشور(جنوب كردستان).

وقرئ البيان في مقر الملتقى بمدينة قامشلو، من قبل الرئيس المشترك للبيت الإيزيدي وعضو ملتقى الأديان في الجزيرة وشمال سوريا الياس سيدو، بحضور أعضاء الملتقى الممثلين عن الديانات الثلاث (الإسلامية، المسيحية، والإيزيدية).

فيما يلي نص البيان:

"نحن ممثلو الديانات الثلاث (مسلمون، مسيحيون، إيزيديون) نعمل لنشر الحب والعدل والسلام في الشرق الأوسط والعالم، ونرى أن هذه الصراعات الدموية هي خلاف مشيئة الخالق، لأن الله لا يريد لعباده الظلم والبغضاء، بل يريد الحب والعدل والسلام، ونرى أن هذه الدماء التي تسيل على مستوى العالم والشرق الأوسط، تجلب غضب الرب سبحانه، لأنها تدمر الأوطان وتقتل الإنسان.

ونوجه النداء للدولة التركية ونذكرها بأنها قامت بدور سلبي جداً في الأزمة السورية، ولا زالت وكان شمال سوريا أكثر المناطق أماناً، كان من واجب تركيا العمل على ترسيخه ولكنها قامت بخلق الصراع فيه  واحتلت كثيراً من المناطق، وأخيراً كان احتلال عفرين بدعم عصابات بمسمى "الجيش الحر"، ولكن ممارساتها كانت أكثر إجراماً من عصابات المخدرات العالمية، فنهبت الأموال ودمرت الممتلكات وقتلت سكان عفرين، بحقد طائفي بعيد عن القيم الإنسانية.

وفي الآونة الأخيرة تهدد الدولة التركية بعمليات عسكرية في باشور كردستان وجبال قنديل ومئات القرى المدنية هناك ومعظم الضحايا منهم، وهذه المواقف التركية نابعة من عقلية توسعية، تؤجج الصراعات في المنطقة وترسخ لحالة من العدائية وبين مكوناتها وتترك آثاراً سيئة لمدة طويلة من الزمن، ونتخوف جداً من فوز حزب العدالة (حزب العدالة والتنمية) في الانتخابات القادمة بصورة تؤهله  لاتخاذ القرارات بمفرده ، مما يجعل الحلول بعيدة المنال ومزيداً من الدماء والصراعات.

فنوجه نداءنا وتنبيهنا لحزب العدالة بأن يعيد النظر في مواقفه، ونوجه نداءنا ورجاءنا إلى أحزاب المعارضة، أن تتقارب في مواقفها وتوحد رؤيتها، حتى تكون سداً في وجه المواقف التي تهدد السلم في منطقة الشرق الأوسط وسوريا.

ونريد الخير للعالم كله، ونريد الخير للشرق الأوسط وندعو إلى الحب والعدل والسلام".

(س إ)

ANHA