بيت الحل والترحال... يأوي حر الصيف وبرد الشتاء

يستخدم البدو الرحل بيوتاً خاصة تأويهم من برد الشتاء وحرارة الصيف الملتهب في البوادي والقفار، ولهذا البيت أقسام عديدة ويقاس كبر وصغر بيت الشعر بحسب الغنى أو الفقر وبحسب المكانة الاجتماعية.

بيت الحل والترحال... يأوي حر الصيف وبرد الشتاء
بيت الحل والترحال... يأوي حر الصيف وبرد الشتاء
بيت الحل والترحال... يأوي حر الصيف وبرد الشتاء
بيت الحل والترحال... يأوي حر الصيف وبرد الشتاء
الإثنين 18 حزيران, 2018   02:49

محمد الأحمد/ كري سبي

وبسبب حياة الحل والترحال وهي أسلوب معيشة البدوي المرتحل يستخدم البيت المتنقل "بيت الشعر" ويستبعد العيش في بيوت طينية أو اسمنتية التي تحتاج إلى الاستقرار الذي لا يتناسب مع أسلوب معيشتهم.

مواصفات البيت العربي أو بيت الشعر وأقسامه

من شروطه يجب أن يكون يطوى أي يساعد في التنقل بشكل سهل من مكان إلى آخر، يناسب كل الظروف المناخية في البراري في الشتاء والصيف.

والبيت يمكن بناؤه وصنعة من مواد سهلة وبسيطة دون أي تكاليف باهضه، أي أن العائلة البدوية تقوم بصناعته بأيديهم من شعر الماعز السوداء، ويلبي احتياجات العائلة التي تقطن فيه ومناسب لاستقبال الضيوف.

وكان البدو قديماً يصنعون بيوتهم من شعر الماعز ووبر الجمال، لكن في أيامنا هذه فيقومون بصناعته من أكياس الخيش (الجٍوال) أي أنه أسهل بالنسبة لهم من الغزل، الذي يتطلب الصبر والحرفية في العمل ووجدوا من تلك الأكياس وسيلة أسهل وأبسط من تلك القديمة.

ويوجد نوعان من الخيام، خيمة لفصل الصيف تكون مصنوعة من أكياس الخيش(جٍوال) لتكون باردة في الصيف، والنوع الآخر يستخدم في الشتاء مصنوع من شعر الماعز الطبيعي الذي يمنع تسرب الماء إلى داخل الخيمة.

ويقسم البيت إلى جناحين جناح خاص بالرجال يسمى (الشق او الديوان) ويكون مفتوحا دائماً لاستقبال الضيوف، وأما الجناح الثاني (المحرم) وهو خاص بالنساء وتقوم النساء فيه بالأعمال الموكلة إليها من طبخ وخبز، ويكون بينهما ستار من (الزرب) والقماش المزين.

وبالنسبة إلى بيوت الشعر كما يسميها البدو البيت (المثولث أو المروبع) وهي بحسب عدد العائلات التي تقطن فيه حيث يكون بيت شيخ القبيلة أكبر من بيوت باقي القبيلة أو العشيرة لذلك يكون بيت الأغنياء ويقاس غنا البدوي بالمواشي التي يمتلكها.

وفي الشمال السوري، يتواجد البدو بكثرة في الصحراء بريف ناحية عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض ووصولاً إلى مدينة الرقة ودير الزور، وفي هذا السياق، زار وكالة أنباء هاوار، خيم البدو بريف عين عيسى واستطلعت نمط صنع بيوت الشعر.

حميد الفرحان، وهو أحد البدو  الرحل، تحدث عن أسلوب حياتهم وكيفية صنعهم لبيوت الشعر قائلاً "اعتدنا على حياة الترحال من أجل البحث عن مرعى لمواشينا، واستخدمنا بيوت الشعر التي تساعدنا في التنقل بسهولة ولكوننا لا نستطيع السكن في البيوت الإسمنتية لأنها تمنعنا من الرحيل فنحن نفضل العيش في بيوت الشعر".

ويضيف فرحان، "أجدادنا منذ القدم كانوا يسكنون في بيوت الشعر ونحن توارثناها جيلاً بعد جيل، ونفضل ببيوت الشعر على البيوت الفخمة المبنية من الإسمنت، حيث أن بيت الشعر يقضي حاجاتنا ونحن مرتاحين بحياة الترحال".

فيما يذكر البدوي الآخر فرحان العبيد، بأنه يوجد لديهم بيوتاً خاصة لفصل الشتاء وبيوتاً خاصة للصيف، وهي تساعدهم على التكيف في ظل التغيرات المناخية في البراري والصحارى الشاسعة.

(د)

ANHA