بالتنظيم والتوعية، من امرأة مسلوبة الإرادة لنائبة رئاسة مجلس!

تحدت قيود العادات والتقاليد، كسرت حاجز غياب المرأة العربية عن المشهد السياسي والإداري ليتحقق حلمها في لعب دورها بخدمة المجتمع من خلال الانخراط في تنظيم المرأة، رجاء حميدي من امرأة مسلوبة الإرادة إلى نائبة رئاسة المجلس.

بالتنظيم والتوعية، من امرأة مسلوبة الإرادة لنائبة رئاسة مجلس!
السبت 16 حزيران, 2018   01:17

فيدان عبد الله/ الشهباء

تعيش المرأة في عموم المجتمعات حياة مليئة بالصعوبات والمأساة بسبب الذهنية السلطوية المفروضة عليها حتى يومنا الراهن، وبالرغم من حديث الجهات المعنية عن تقبلهم لحرية المرأة للوصول لمجتمع متساوي وديمقراطي بين الجنسين إلا أن ذلك يبقى شكلياً بعيداً عن التطبيق الواقعي، لكن ثورة روج آفا والشمال السوري اعتبرت منبر أساسي لتطوير المرأة وتكوين دورها في المجتمع.

نساء مقاطعة الشهباء من اللواتي ذقن الويل وأشرس أنواع الاستعباد، لأنهم متمسكين ومقيدين بعادات وتقاليد تكمن وجود المرأة في المنزل لخدمة العائلة وتربية الأطفال فقط، ومن جهة أخرى التي أمحى دورها في المجتمع تماماً هو اندلاع الأزمة السورية والحرب ذلك بسبب قوانين السائدة التي وضعها المرتزقة إبان سيطرة أو احتلال مناطقهم وقراهم.

لكن، مع تحرير مقاطعة الشهباء من مرتزقة داعش وافتتاح مراكز ومؤسسات النسائية وتدريبات التوعية والتنظيمية ظهر فارق كبير بين النساء في الشهباء وبين دورها في تشارك الآراء ضمن المجتمع.

رجاء حميدي البالغة من العمر 30 عاماً من أهالي ناحية كفرنايا، حرمت من تعليمها كغيرها من نساء الشهباء نتيجة تأثير وضغط العائلة بعادات وتقاليد، ولتستطيع رجاء تأمين دخلها المادي كافحت في سبيل إقناع ذويها إلى أن استطاعت العمل بين الأراضي الزراعية لفترة محدودة.

بدأت مبادرة رجاء الحميدي قبل 6 أشهر بفتح صفحة جديدة ومختلفة في حياتها، حينما افتتح باب الترشيح لمجلس إدارة ناحية كفرنايا رأت رجاء أنها تستطيع وعبر هذه الانتخابات أخذ دورها في خدمة المجتمع ورشحت نفسها، وتقول رجاء في لقاء مع وكالتنا ANHA بأنها كانت تتصور أن تنجح في الانتخابات لكنها لم تتوقع أن يكون التصويت لنائبة الرئاسة المشتركة.

وعن عملها المتواصل في مكانة نائبة الرئاسة المشتركة أشارت رجاء "كنت من أولى نساء ناحية كفرنايا اللواتي رشحن نفسهن للانتخابات ويوم نجاحي كان من أكثر أيامي فرحاً بكون النساء والأهالي وضعن الثقة في قوتي بالإدارة".

وحول الايجابيات والتغيرات التي حصلت معها تقول رجاء "خلال قضاء يومي في العمل أشعر بأن وجودي ذو فائدة للمجتمع ولا يقتصر دوري في الحياة على الزواج والانجاب فقط وحقاً اختلفت حياتي تماماً، ففي العمل نتشارك الآراء واتخاذ القرارات، وبعد تعرفي على تنظيم المرأة أصحبت أكثر جرأة بالدخول والتجول بين الأهالي وحضور النشاطات والفعاليات وتحدي نظرية المجتمع الخاطئة بحق النساء".

تؤكد رجاء بأن تطورها وتطور كافة نساء مقاطعة الشهباء بوجه ذهنية العائلة ومرتزقة داعش جاء بعد تعرفهم على مدى أهمية تنظيم المرأة من خلال مراكز التدريب والتوعية، وأن أساس تقدم النساء العربيات في المنطقة بفضل تنظيم المرأة الكردية.

واختتمت نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس ناحية كفرنايا رجاء حميدي حديثها بمطالبة النساء بأخذ دورهم في العمل وتطوير المجتمعات، مؤكدة أنهم وبتطوير تنظيمهن سيصبحن المثال لتطوير كافة النساء.

(س و)

ANHA