من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر

اختار طريق النضال في ثورة روج آفا بدلاً من البقاء في الغربة، ليبدأ مشوار نضاله مقاوماً هجمات الأعداء في العديد من جبهات القتال، وجعل من نفسه درعاً لحماية رفاقه في الكثير من المعارك حتى وصل أخيراً إلى مرتبة الشهادة التي يحلم بها.

من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
من رحم الثورة...سيرة مناضل آخر
الجمعة 15 حزيران, 2018   01:35

شيندا أكرم |الحسكة

بدأ الشاب محمد حمو الذي نتحدث عن سيرته، حياته بعدما فتح عينيه على الحياة في قرية خربة سر التابعة لمقاطعة الحسكة عام 1999، في وسط لم تكن مساعي حل القضية الكردية والنضال في سبيلها بعيدة.

ترعرع محمد حمو في مسقط رأسه ودرس فيها المرحلة الابتدائية، وبعدها انتقل برفقة العائلة إلى مدينة الحسكة في محاولة منهم لتسهيل إدارة أمورهم المنزلية في الاعتماد على الزراعة والفلاحة لدى أهالي المنطقة، حيث يكمل محمد دراسته حتى المرحلة الاعدادية، ليترك الدراسة لمساعدة والده.

تميز محمد بصفاته الخلوقة وصداقته الوفية للجوار، إلى جانب روح المرح التي جمعت الغريب بالصديق.

عمل محمد أو كما عرف بين رفاقه بلقب "أبو ساطور" في العديد من الأعمال، وقبل بدء ثورة روج آفا ذهب بدون رغبته إلى باشور كردستان لفترة قصيرة، وعندما بدأ الحراك الشعبي في سوريا عاود الشهيد محمد حمو إلى روج آفا، وانضم الى الثورة.

كبر على قصص وحكايات مناضلي الحرية

ترعرع الشهيد محمد وسط القصص التي دائما كان يتم سردها وتقع على مسمعه، حيث تحمل في مجملها ملاحم بطولة لشبان كرد في صفوف حركة التحرر الكردستانية ضد أعداء القضية الكردية، وتأثر بكوادر هذه الحركة ونضالهم في أجزاء كردستان الأربعة، وكان يقول منذ نعومة أظفاره أنه سينضم إلى الحركة عندما يكبر وسيناضل من أجل أرضه أينما وجد.  

لم يقبل الأخطاء

يقول صديق الطفولة ورفيق الدرب زاغروس حسكة أن "الشهيد محمد كان من بين الأصدقاء الأكثر رفقة بالحياة، حيث لعبا معاً، وعملا في العديد من الأعمال لإدارة أمور عوائلهم، بعد أن تركا المدرسة، كما وذهبا معاً إلى التدريب على الملاكمة لمدة 7 أشهر".

يغادر روج آفا رغماً عنه

بعد اندلاع الحراك الشعبي في سوريا حيث كان محمد يخدم في الجيش السوري، غادر الخدمة في الجيش وعاد إلى المنزل لكن العائلة قررت إرساله إلى باشور كردستان لأنه كان مطلوباً لدى النظام.

تقول حميدة والدة محمد بأنها تحدثت مطولاً مع نجلها في محاولة لإقناعه بالسفر إلى باشور، حيث اقتنع بالسفر إرضاءً لأمه وليس برغبة منه.

ولكن بعد فترة لم تكن بطويلة، سمع محمد أن المرتزقة بدؤوا بالهجوم على مناطق روج آفا، لذا قرر العودة إلى مسقط رأسه من دون أن يستمع لكلام أحد من أفراد عائلته.

الانضمام إلى الثورة

انضم الشهيد محمد حمو إلى صفوف وحدات حماية الشعب ليحمل اسم "دليار" كاسم حركي له، ومع انضمامه ساهم في ضم العشرات من أصدقائه إليها، وبعد تدريبات عسكرية وفكرية، انضم إلى العديد من الجبهات في كل من سري كانية، تل براك، شدادي ، تل هرمز، خشمان وخريطة وغيرها من القرى والمناطق وأصبح مسانداً لرفاق دربه في جبهات المعارك ضد مرتزقة النصرة.

عاهد أن يحرر رفاق دربه من النصرة

في إحدى المعارك، حاصرت مرتزقة جبهة النصرة حاجز خشمان، نقطة تفتيش الوحدات، وفي الاشتباك وقع بعض الرفاق في كمين مرتزقة النصرة، لم يقف حينها الشهيد دليار مكتوف الأيدي، وعاهد بتحرير رفاقه من النصرة قبل كل شيء، وقد وفى بوعده عندما خطط مع بعض الرفاق وانقذو رفاق دربهم من الكمين من دون أن يصاب أحدهم بضرر.

ودعه على باب المنزل ليعود إليه بعدها بساعتين مستشهداً

بعد فترة طويلة من العمل بعيداً عن المنزل، زار محمد منزله، حيث يستذكر غريب حمو والد الشهيد دليار تلك اللحظات التي تناولوا فيها الطعام معاً وتمازحوا قليلاً، وقبل عودة دليار إلى نقطته، قال له والده: "ولدي أنت مصاب يجب عليك الاعتناء بجروحك"، ويمضي محمد بوداع والده ليعود إليه بعد ذلك بساعتين مستشهداً.

في الـ28 من شباط عام 2014، وصل محمد حمو الاسم الحركي دليار إلى مرتبة الشهادة أثناء أدائه لمهامه على طريق الحسكة نتيجة انفجار لغم زرعته مرتزقة النصرة.

(ج)

ANHA