بين النزوح والإعاقة قصة لا ترى النور

تنتشر في مخيم الطويحينة شمال غرب مدينة الطبقة أكثر من 72 حالة إعاقة تتراوح بين الأطراف والدماغ والبصر لأطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ 14 ربيعاً وسط الشلل التام للمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

بين النزوح والإعاقة قصة لا ترى النور
بين النزوح والإعاقة قصة لا ترى النور
بين النزوح والإعاقة قصة لا ترى النور
الإثنين 11 حزيران, 2018   02:57

اسمهان عمر-محمد العرب/الطبقة

فعلى مدار 7 سنوات من عمر الأزمة السورية ولدت خلالها الكثير من الإعاقات سواء أكانت طبيعية منها أو بفعل المعارك التي جرت.

مخيم طويحينة الذي يقبع تحت خط الفقر على الكتف الأيمن من نهر الفرات تسكنه أكثر من 2200 عائلة ولكل عائلة قصتها المليئة بالألم والخذلان واليأس من منظمات لا تكاد تعطيهم ما يسد رمقهم لنصف يوم وما بالك بالذي اكتسح الظلام عائلته.

"أمينة الجبلة " إحدى النازحات من بطش مليشيات النظام السوري في ريف حماة الشرقي زوجة ضرير وأم لـ 4 أولاد لم يبصروا النور منذ أن خرجوا من رحم أمهم التي ضاقت ذرعاً من فقرها.

أمينة الجبلة هي تجسيد للمرأة الصبورة والوفية التي كانت عون وسند لزوجها الضرير بتكوين منزل صغير يأويهما في قرية الرهجان بريف حماة الشرقي إلى مربية لـ 4 أولاد  كفيفين .

قبل نزوحها من قريتها كان أقربائها يمدون يد العون لها لتعيل عائلتها وزوجها وبحسب ما روت أمينة الجبلة لـ ANHA خلال لقاء معها أنها نزحت بأولادها وزوجها من قريتها منذ 7 أشهر تقريباً هرباً من جرائم مرتزقة داعش ومضايقات قوى موالية للنظام السوري إلى المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية بحثاً عن الأمن والاستقرار متأملةً بمد يد العون من قبل المنظمات الإغاثية والطبية لعلاج أولادها الذين يبلغ أكبرهم 8 أعوام وأصغرهم لم يكمل العام.

وتحدثت الجبلة قائلةً" لقد ساءَ وضعنا أكثر منذ خروجنا من بلادنا ونحن هنا نستلم سلة غذائية مثل البقية، لم ينظر أحد بعين الإنسانية الينا كوني الوحيدة التي أعيل عائلتي الضريرة وعندي متطلبات إضافية عدا أدوية زوجي وأطفالي المستمرة إلا أنه وفي بعض الأحيان أهالي المخيم أصحاب الحال الميسورة يتصدقون علينا بالمال الذي لا يكفينا لنصف يوم.

وأكدت الجبلة " لم يتم تقديم أي شيء لنا من قبل المنظمات الإنسانية فيما يتعلق بأطفالي وهي تعرف بحالتي ونحن الآن نعيش على الفطرة في شهر رمضان فأهل الخير كثيرين ولكن لا تكفيني ليوم واحد ".

وكما نوهت له الجبلة إنه يوجد أمل لمعالجة أولادها والذي يكلفها تكاليف عالية وباهظة خارج قدرتها المادية وناشدت في سياق ذلك المنظمات الإنسانية وكل من يسمع ندائها المساهمة في علاج أطفالها لعلهم يبصرون النور ويساعدونها في مواجهة نوائب الحياة التي تشتد عليها مع تراجع الأمل في شفائهم كلما تقدموا في العمر.

من جهته طالب محمد بخلان زوج أمينة الجبلة بتقديم العلاج لأولاده وهو بمثابة حلم له فـهو لا يرغب بأن يواجه أولاده المصاعب التي واجهها.

(م)

ANHA