بالرغم من الصيام.. نساء ريف الرقة يعملن في الحقول

رغم صيامهن، وتحت أشعة الشمس الحارقة تعمل النساء في ريف ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي لساعات وساعات. البعض منهن يعملن لتأمين دخل يؤمن لهن احتياجاتهن والبعض يعملن لتأمين لقمة عيش لإعالة أطفالهن.

بالرغم من الصيام.. نساء ريف الرقة يعملن في الحقول
بالرغم من الصيام.. نساء ريف الرقة يعملن في الحقول
بالرغم من الصيام.. نساء ريف الرقة يعملن في الحقول
الأربعاء 6 حزيران, 2018   04:48

سميرة داوود/كري سبي

وتلجأ النساء في ريف ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي للعمل ضمن الحقول الزراعية كحقول القطن والخضار وذلك لتأمين دخل يومي يوفر لهن الاحتياجات اللازمة وكي يساعدن أزواجهن في تأمين المصاريف المنزلية.

وبالرغم من حلول شهر الصيام إلا إن العاملات لم يتوقفن عن العمل بل أصبحن يعملن داخل الحقول وهن صائمات.

ونظراً للارتفاع الشديد لدرجة الحرارة نهاراً، تتوجه النساء للعمل بعد السحور أي من الساعة الرابعة صباحاً ويستمرن بالعمل حتى الساعة الحادية عشر نهاراً.

وتتقاضى العاملات لكل يومية (أي بعد العمل 5 -6 ساعات) مبلغ 500 ليرة سورية، إلا إن هذا الأجر الذي يقبضونه لا يقاس بنصف التعب الشديد الذي يلاقينه في الحقول، بحسب أقوالهن، والبعض منهن يتعرضن لضربة شمس أحياناً.

تقول مريم الإبراهيم وهي إحدى العاملات في الحقول من سكان قرية الهيشة والواقعة شرقي ناحية عين عيسى في لقاء مع وكالتنا "بعد تناول السحور الساعة الرابعة نتجهز نحن جميع نساء القرية كي نذهب لعملنا وتنقسم العاملات إلى أقسام، حيث تذهب كل مجموعة في حقل".

وتضيف مريم قائلةً "عند الساعات الصباحية يكون العمل جيداً ونلاحظ لدى العاملات روح العمل والتشجيع ولكن بحلول الساعة التاسعة وما فوق ترتفع درجة الحرارة الأمر الذي يؤدي لتعرض العاملات لضربة شمس في بعض الأحيان، ولكن بالرغم من كل شيء نستمر في العمل".

ومن جهتها، أكدت العاملة حورية الأحمد من قرية الشيخ حسن بريف عين عيسى أنهن يلجأن للعمل من أجل تأمين دخل يؤمن لهن احتياجاتهن اللازمة وأيضاَ لمساعدة أزواجهن نظراً لسوء وضعهم المادي والمعيشي وعدم توفر فرص عمل غير العمل في الحقول.

وأعربت حورية الأحمد عن استيائها من الأجرة اليومية التي يقبضونها وهي 500 ليرة واصفة بذلك أن كل يومية تعمل بها في حقل تؤمن ربطتين من الخبز لعائلتها لا أكثر من ذلك.

وطالبت حورية من الجهات المعنية بالنظر في أحوالهن وتأمين فرص عمل مناسبة كفتح ورشات للخياطة وتطريز للنساء أو إدخال بعض من النساء المالكات للشهادات في مجالات توظيف أو أشغال أخرى.   

وبالرغم من المصاعب التي يلقونها، تواصل تلك النساء العمل في الحقول لأهداف وضعوها نصب أعينهم وهي المساعدة في إعالة العائلة وتأمين الطعام للأطفال، فهن لا يقبلن التخلي عن الواجبات الدينية وفي ذات الوقت لا يتخلين عن الواجبات المنزلية حتى لو كلفهن ذلك بذل عناء مضاعف.

(ج)

ANHA