المرأة الكوبانية لا زالت محافظة على التراث.. الأم خانم مثالاً

تنسج الأم خانم محمود منذ 60 عاماً بيديها وأدواتها البسيطة السجاد اليدوي معيدةً بذلك تاريخ المرأة الكردية وانعكاس موهبتها وذوقها الرفيع والحفاظ على التراث والحضارة الكردية، إلا أن هذا التراث في وقتنا الراهن أمر نادر في ظل اعتماد الأهالي على الصناعات الجاهزة.

المرأة الكوبانية لا زالت محافظة على التراث.. الأم خانم مثالاً
الثلاثاء 22 مايو, 2018   03:00

هيزا حسن/ كوباني

وتشكل مهنة حياكة السجاد واحدة من إحدى المهن التراثية والتي  طالما عُرفت بها المرأة الكردية وتميزت ببراعتها وذوقها، إلا أن هذه المهنة باتت صناعة مندثرة في يومنا الحاضر.

لكن لاتزال الكثيرات من النساء الطاعنات في السن، يحافظن على تراثهن ويمارسن هوايتهن في الاتقان بالصناعات اليدوية القديمة والتي تعكس مواهب النساء الكرديات بذوقهن الرفيع في العمل المتوارث من الإباء والأجداد، ومن إحدى الأمثلة الحية هي الأم خانم.

الأم خانم محمود البالغة من العمر 75 عاماً من مدينة كوباني، لازالت تعمل في حياكة السجاد اليدوي والتي لازالت تمارس هذه الهواية رغم تطور الزمن واعتماد الجيل الجديد على المنتجات الجاهزة في الحياكة والخياطة التي توارثتها بدورها عن أباءها وأجدادها.

وتصف الأم خانم، هذه الأعمال بأنها أصل "العادات والتقاليد والتاريخ" حسب قولها.

ومنذ ساعات الصباح الباكر، تجلس الأم خانم أمام عتبة دارها، واضعة أمامها كافة أدواتها ومستلزماتها التي تستخدمها في حياكة السجاد والتي تتألف بحسب اللغة الكردية من "masûr- befiş- pijik- şivik- dargûr- hepî- darpişt- tevin"، وتعمل على صناعة السجادة حتى ساعات طويلة يومياً.

وبحسب خانم، أن صناعة كل سجادة تستغرق معها ثلاثة أيام على التوالي.

ورداً على سؤال منذ متى وهي تعمل بهذه المهنة، تقول الأم التي تجاوز عمرها 7 عقود، "أنني أعمل على صناعة السجاد منذ شبابي عندما كانت عمري 15 سنة، وفي ذاك الوقت كان معيباً أن لا تقوم النساء بصناعة سجادة والحياكة".

وتضيف بنبرة تغلبها الحزن "نرى اليوم تراثنا تعرض لاندثار والنسيان كون هذه الحرفة تحتاج إلى الجهد والتعب، وذلك بسبب اعتماد الجيل الناشئ على المنتجات الجاهزة والتخلي عن هذا الميراث الذي يعبر عن أصالة شعبنا وتاريخه".

وعبرت الأم خانم عن مدى عشقها لنسيج السجاد والحفاظ على التراث الذي توارثته من أجدادهم على مر العقود المنصرمة.

(د)

ANHA