شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب

قصة شريف مارديني ابن الثورة وشهيدها تعيد ذاكرتنا اليوم عندما نتذكرها إلى لحظات تاريخية، تقودنا لمعرفة إصرار الثوار وإيمانهم بالثورة وأحقية النصر فيها. شريف شاب فضّل النضال في سبيل تحقيق حرية الوطن وأمنه على أي شيء آخر.

شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
شريف مارديني...ساعِ للسلام في زمن الحرب
الجمعة 11 مايو, 2018   01:30

شيندا أكرم /الحسكة

رأى من الانضمام إلى صفوف وحدات حماية الشعب واجباً يقع على عاتقه منذ بداية الثورة، تاركاً دراسته في كلية الحقوق التي كان حلمه التخرج منها. الشهيد شريف مارديني الاسم الحركي آكري الشاب الذي وهب نفسه للثورة ليكون شهيدها.

فتح مارديني عينيه على الحياة في حي تل حجر بمدينة الحسكة عام 1994، درس حتى وصل إلى المرحلة الجامعية التي لم يكملها لالتحاقه بصفوف الثورة.

تميز مارديني بشخصيته الاجتماعية بين الجوار، لم يكن يعرف الملل ولا الاستسلام في طريق الحصول على ما يريد، أحبّ اللعب بكرة القدم، وكان السبّاق في تعليم أصدقائه من المكون العربي اللغة الكردية لغته الأم.

تخلى عن الدراسة ليلتحق بالثورة

يقول مصطفى مارديني والد الشهيد شريف أنه عندما بدأ نجله بدراسة الحقوق كان حلمه أن يتخرج من هناك آملاً أن يحقق شيئاً من التقدم في قضية اعتقال قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان من الناحية القانونية.

بعد أن أنهى شريف الفصل الأول من دراسة الحقوق، أوقف دراسته لينضم إلى الثورة، لأن المجموعات المرتزقة من التي كانت تطلق على نفسها آنذاك "الجيش الحر وجبهة النصرة" كانوا يهاجمون بين الحين والآخر مناطق روج آفا.

يقول والد الشهيد شريف أنه قال ذات مرة لنجله أن دراسته مهمة ولا يجب عليه تركها، ويذكره بأن التخرج من كلية الحقوق كانت حلمه، لكن جواب شريف كان كالآتي "والدي أنا لم أنسى، ولكن الانضمام إلى الثورة في هذا الوقت ضروري جداً وهذا من أحد مبادئ القائد حيث يشدد على ضرورة أن نحمي أرضنا في حال تعرضنا للخطر لأن الدراسة والتعلم لا يكفي لحماية الإنسانية لذا علينا الانضمام إلى الثورة".

كان لدى شريف مستوى كبير من الوعي مكنه من رؤية ضرورات المرحلة التي تعيشها المنطقة، وهذا ما ساهم في اتخاذ قرار الانضمام للثورة.

حماية الأحياء أول خطوة

وبعد اتخاذه قرار الانضمام إلى الثورة، انضم شريف إلى صفوف قوات حماية أحياء مدينة الحسكة طوال ساعات المساء حفاظاً عليها من أي اعتداء خارجي في حين كانت المدن السورية تشهد اقتتالاً عنيفاً بين النظام والمجاميع المسلحة التابعة لما يسمى بـ"المعارضة السورية".

النظام البعثي الذي كان يتواجد في الحسكة أيضاً، كان دائم السعي لإثارة الفتنة فيما بين العرب والكرد، حيث درب مجموعات من عشيرة أبو معيش لمهاجمة الكرد في حي تل حجر المعروف بحي الأكراد بمدينة الحسكة لكن شريف وأصدقائه تصدوا لمحاولة إثارة الفتنة تلك.

طليعي في كل شيء

ينضم شريف إلى وحدات الحماية ليطور من مساهمته في الثورة، وبعد ذلك ينضم مع عدد من رفاقه إلى كتيبة للوحدات تلقوا في سياقها تدريباً على مدى أيام عديدة.

يستذكر شورش جيا رفيق درب الشهيد شريف مارديني(آكري) رفيق دربه ويقول بأنه "كان الطليعي في كل ما ينجز داخل الكتيبة. كنا نقضي أياماً لن ننساها أبداً".

روحه النشطة وحركاته العفوية زرعت بداخل كل شخص رآه حب الحياة، كان الشعار الذي دائماً ما يردده هو "تحيا مقاومة وحدات الحماية ولا حياة بدون القائد".

ويقول شورش أن الشهيد آكري كان دائماً يتحدث عن توسيع قوة وحدات الحماية ليعلو من صداها في العالم، وكان يأخذ التدريب أساساً في الحياة ليكونوا لائقين بفكر أوجلان ويأمنوا حياة جميلة للأجيال المقبلة على غير معيشتهم التي قضوها في الظلم والحرمان.

نحارب من أجل حماية أنفسنا وليس حباً للحرب

بعد أن ازدادت هجمات مرتزقة جبهة النصرة على مناطق وقرى مقاطعة الجزيرة في روج آفا، وخاصة قرى ديرك ومنها رميلان باشا، أرسل قادة الوحدات آكري مع مجموعة من الرفاق في تعزيزات إلى القرى المتعرضة للهجوم.

الحرب كانت ضروساً آنذاك، يتذكر رفاقه أن آكري كان يقول لهم "نحن هنا لحماية شعبنا وأنفسنا وليس حباً للحرب".

يلتحق بقافلة الشهداء بعد مقاومة عظيمة

وفي ليلة 11 أيلول من عام 2013 هاجم مرتزقة جبهة النصرة   تل رميلان باشا، وكان الشهيد أكري ورفاقه متمركزين في إحدى المدراس بالقرية، تصدى الشهيد أكري ورفاقه لهجوم المرتزقة وبعد مقاومة بطولية أبدوها استشهد الشهيد أكري مع بعض رفاقه في رميلان باشا التابعة لناحية جلا أغا بمقاطعة قامشلو.

(ج)

ANHA