توق عربي لاستعادة الدور في الأزمة السورية وحرية الصحافة مكبلة بالقيود في تركيا

تتوق الدول العربية لاستعادة الدور العربي في حل الأزمة السورية ومواجهة التدخلات التركية والإيرانية في شؤون البلاد العربية، فيما يزداد الصراع بين الأطراف السياسية في كل من لبنان والعراق مع اقتراب الانتخابات وسعي أحزاب تركيا التي باتت حرية الصحافة فيها مكبلة بالقيود، لتشكيل تحالف بوجه أردوغان.

توق عربي لاستعادة الدور في الأزمة السورية وحرية الصحافة مكبلة بالقيود في تركيا
الخميس 3 مايو, 2018   03:24

مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الأوضاع الميدانية في سوريا، وكذلك اليوم العالمي لحرية الصحافة والانتخابات العراقية واللبنانية وتشكيل 4 أحزاب حلفاً بوجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب الحركة القومية، وكذلك الأوضاع اليمنية.

بدء إجلاء المرتزقة من جنوب دمشق وفي ريف حمص تحت التهديدات الروسية

وفي الشأن السوري، تناولت الصحف عمليات التغيير الديموغرافي الحاصلة عبر الاتفاقات التي يرعاها الجانب الروسي، وفي هذا السياق عنونت صحيفة الحياة "بدء إجلاء فصائل في جنوب دمشق"، فيما عنونت الشرق الأوسط "اتفاق تهجير جديد جنوب دمشق... واستمرار معارك مخيم اليرموك".

وقالت الصحيفة "أعلنت «جبهة تحرير سوريا» و«فيلق الشام» رفض العرض الذي قدمته روسيا لوقف العمليات العسكرية في ريف حمص الشمالي، في وقت يبدأ اليوم خروج دفعة من معارضي جنوب دمشق بعد انتهاء تنفيذ اتفاق يتعلق بمخيم اليرموك الذي استمرت الهجمات عليه أمس".

ومن جانبها عنونت القدس العربي "بعد تهديدات روسية وتظاهر الأهالي رفضا… المعارضة توافق على الخروج من ريف حمص"، وقالت الصحيفة "عاشت مدن وبلدات ريف حمص، الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، ساعات عصيبة، بعسكرها ومدنييها، بعد ازدياد الضغوط الروسية السياسية وتهديداتها العسكرية باجتياح المنطقة، ما لم تسلم الفصائل أسلحتها الثقيلة، ويسوي المدنيون أوضاعهم، وفي أحسن المقترحات الروسية، تهجيرهم نحو الشمال السوري، بشقيه إدلب ومناطق درع الفرات، وانتهى الأمر بقبول المعارضة الخروج".

وأضافت الصحيفة "وأكد مسؤول في المعارضة السورية المسلحة أن مسلحين قبلوا اتفاقا مع الحكومة أمس الأربعاء للخروج من جيب قرب مدينة حمص. وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية نقلا عن تقارير للمعارضة «التوصل لاتفاق بين الجيش السوري من جهة والمجموعات المسلحة في ريفي حمص الشمالي وحماه الجنوبي من جهة أخرى برعاية روسية يقضي بخروج المجموعات المسلحة من المنطقة»".

توق عربي لاستعادة الدور في حل الأزمة السورية

وفي شأن سوري آخر، عنونت صحيفة العرب "إشارات عربية على انتهاء مرحلة اتسمت بالسلبية تجاه الأزمة السورية"، وقالت الصحيفة "عكست تصريحات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بضرورة تفعيل الدور العربي لحلّ الصراع السوري، وجود قلق عام من استمرار الأزمة التي أصبحت مدار صراع دولي وإقليمي، ينذر بتفجير كامل في المنطقة. وقال قرقاش في تغريدة على موقعه على “تويتر”، “مع تعثر الجهود السياسية الدولية والإقليمية، لا بد من عودة الدور العربي وتفعيله للخروج بآلية فاعلة لحلّ الأزمة السورية الدامية”. وأشار الوزير الإماراتي إلى أن “تهميش وغياب الجهد المؤسسي العربي لا يمكن أن يستمرا”.

ورأت مراجع خليجية مراقبة أن تصريحات قرقاش الأخيرة تعبّر عن توق عربي إلى استعادة دور أساسي في حل المسألة السورية، وأن تعاظم التدخلات الخارجية في شأن بلد عربي كسوريا نبّه العواصم العربية إلى ضرورة استعادة زمام الأمور في ما هو شأن عربي بامتياز. وأضافت هذه المراجع أن ما صدر عن الوزير الإماراتي لا ينفصل عن روحية القمة العربية التي انعقدت مؤخرا في مدينة الظهران في السعودية لجهة تكثيف التنسيق العربي الداخلي لرد التدخلات التركية والإيرانية في بلدان المنطقة، كما ترتيب ما من شأنه أن يمس الأمن الاستراتيجي لدول المجموعة العربية.

تحالف جديد في تركيا ضد أردوغان

وفي الشأن التركي، عنونت صحيفة القدس العربي "المعارضة التركية تنجح أخيراً في تشكيل «تحالف انتخابي»… هل يستطيع تهديد حظوظ العدالة والتنمية وأردوغان؟"، وقالت الصحيفة "بعد أسابيع من المباحثات والمحاولات، نجحت المعارضة التركية في تشكيل تحالف انتخابي يتكون من 4 أحزاب ... ومن المتوقع أن يضم التحالف الذي تسربت تفاصيله وسيجري الإعلان عنه رسمياُ اليوم الخميس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية إلى جانب حزب السعادة الإسلامي، وحزب «الجيد» القومي العلماني، والحزب «الديمقراطي»".

وأضافت الصحيفة "يهدف التحالف الجديد في الدرجة الأولى إلى محاولة إنهاء سيطرة حزب العدالة والتنمية الحاكم على الأغلبية البرلمانية، وذلك من خلال تجميع أصوات المعارضة، ومساعدة أحزاب صغيرة على دخول البرلمان ما يساهم في توزيع الأصوات بين أحزاب متعددة ربما ينتج عنها سحب الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الحاكم منذ 16 عاماً".

حرية الصحافة مكبلة بالقيود في تركيا

وأيضاً عنونت العرب "صحافيون يتوقون إلى العدالة في اليوم العالمي لحرية الصحافة"، وقالت الصحيفة "يحيي الصحافيون في أنحاء العالم الذكرى السنوية لحرية الصحافة على وقع التحديات والتهديدات المتصاعدة، لا سيما أن مناسبة هذا العام تأتي بعد أيام قليلة من مقتل عشرة صحافيين في أفغانستان بهجوم انتحاري، فيما يقبع المئات من الصحافيين في السجون لسبب واحد وهو نقل الحقيقة".

وأضافت "وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات شديدة اللهجة للقيادة التركية بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، مؤكدة أن حرية الصحافة في تركيا “مكبلة بالقيود تقريبا منذ نحو عامين”. وقالت جنين أولمانسيك خبيرة المنظمة في شؤون أوروبا وآسيا الوسطى لدى منظمة العفو الألمانية، الأربعاء، إن أكثر من مئة صحافي تم اعتقالهم منذ إعلان حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016 وأغلقت الحكومة التركية العديد من المنابر الإعلامية. وأضافت أولمانسيك أن “الحكومة التركية تسيء استخدام الصلاحيات الواسعة التي تسمح بها حالة الطوارئ للتضييق على المجتمع المدني وإسكات الأصوات التركية الناقدة”".

“حرب باردة” غير معلنة في الانتخابات العراقية

وأشارت الصحف العربية في شأن العراقي إلى الانتخابات العراقية وقالت صحيفة الشرق الأوسط "الانتخابات العراقية تكرس ظاهرة ((التحول))"، فيما عنونت العرب "حرارة المشهد الانتخابي في العراق تعري خلافا عميقا بين قم والنجف"، وقالت الصحيفة "تخوض المرجعيتان الشيعيتان في العراق وإيران “حربا باردة” غير معلنة، تتعلق بالتأثير على نتائج الانتخابات العراقية العامة المقررة في 12 من الشهر الجاري، ومحاولة توجيه الناخبين نحو خيارات محدّدة".

وأضافت الصحيفة "يقلد الملايين من العراقيين الشيعة مرجعية علي السيستاني في النجف، ويطيعون أي أوامر يصدرها بشأن الوضع السياسي، فيما يحظى علي خامنئي ببعض المقلدين العراقيين، وأبرزهم زعماء فصائل مسلحة ترفع شعار “المقاومة الإسلامية”، وانخرط الجزء الأكبر منها في قوات الحشد الشعبي".

إقليم كردستان يخطط لإقامة منطقة تجارة حرة مع إيران

وفي موضوع آخر بالشأن العراقي عنونت صحيفة الشرق الأوسط "إقليم كردستان العراق يعرض إقامة منطقة تجارة حرة مع إيران"، وقالت الصحيفة "أعلن رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني، أمس، أن الإقليم يخطط لإقامة «منطقة تجارة حرة» مع إيران على معبر برويزخان الحدودي، حيث جاءت  تصريحات البارزاني في مؤتمر تنمية العلاقات الاقتصادية بين إيران وبين الإقليم العراق عموما. وأكد أن حكومة الإقليم «عملت باستمرار على تنمية العلاقات مع إيران وتوسيعها وتنويعها. ويتراوح حجم التبادل التجاري بين 6 مليارات و6.5 مليار دولار، وهذا يتجاوز 25 في المائة من المجموع العام للاستيراد في إقليم كردستان، عدا التجارة عبر المطارات ومع محافظات جنوب العراق»".

حزب الله يعمل على خطين متوازيين عشية الانتخابات التشريعية اللبنانية

وفي الشأن اللبناني فتطرقت الصحف إلى الانتخابات اللبنانية وعنونت صحيفة الشرق الأوسط "الانتخابات اللبنانية تغيّر الصورة التقليدية للسياسيين"، فيما عنونت العرب "حزب الله يضع الحواجز مبكرا أمام ولاية جديدة للحريري"، ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة إن حزب الله يعمل خلال هذه الأيام على خطين متوازيين عشية الانتخابات التشريعية التي ستُجرى الأحد المقبل. ورأت هذه المصادر أن تدخل الأمين العام حسن نصرالله في الحملة الانتخابية لدعم اللوائح الانتخابية دائرة تلو أخرى، يمثل الخط الأول ويعكس قلقا لدى الحزب من مغبة حصول اختراقات ولو بسيطة في دوائر الجنوب والبقاع تشكل صفعة لسمعة الحزب أمام جمهوره في لبنان كما أمام رعاته في إيران".

فعاليات مسيرة العودة تؤكد صوابية القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني عنونت صحيفة القدس العربي "الجهاد الإسلامي تؤكد على صوابيه طريق (( مسيرة العودة)) وفعاليات شعبية على الحدود تضامنا مع الصحافيين"، وقالت الصحيفة "تواصلت الفعاليات الشعبية في «مخيمات العودة الخمسة»، وسط ترقب لشكل تلك الفعاليات خلال الأيام المقبلة، المتوقع أن تشهد نشاطا متزايدا مع اقتراب موعد منتصف الشهر المقرر كيوم لـ «الزحف» واجتياز الحدود".

وأضافت الصحيفة "نظمت حركة الجهاد الإسلامي لقاء سياسيا في مخيم العودة شرق بلدة جباليا، شارك فيه لفيف من قيادة الحركة، وعدد من الوجهاء والشخصيات الاعتبارية، وقال القيادي في الجهاد جميل عليان، إن الشعب الفلسطيني بهذه الفعاليات «يؤكد على صوابية وعدالة قضيته»، مؤكدا على ضرورة استمرار الفعاليات الشعبية على الحدود".

الحوثيون يحولون السلطة القضائية وأجهزة الأمن إلى أجهزة قمع وبطش

وفي الشأن اليمني عنونت صحيفة الحياة "«أمن وقائي» حوثي لقمع المعارضين" وقالت الصحيفة "حوّلت جماعة الحوثيين السلطة القضائية وأجهزة الأمن ومؤسسات الدولة اليمنية في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرتها، إلى أجهزة قمع وبطش للنيل من خصومها. إذ يصبح كل من يظهر رأياً معارضاً لتسلطها ويفضح فسادها ونهبها، عرضة لمختلف أنواع التنكيل والملاحقة والمحاكمة، بتهم ملفقة من قبل عناصر متخصصة تنتمي إلى ما بات يعرف بـ «جهاز الأمن الوقائي» الذي يتبع زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي مباشرة".

(م ح/ح)