شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام

يعيش اهالي المدن والقرى الخاضعة لسيطرة النظام البعثي في دير الزور حياة مريرة ضمن ظروف معيشية صعبة ونقص في الموارد فضلاً عن سلسلة الاعتقالات والمداهمات التي تقوم بها عناصر النظام مدعومة بما يسميها النظام "القوات الرديفة "وهي مجموعة من العناصر المرتزقة من دول مختلفة.

شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
شهود يتحدثون عن مسالخ بشرية في مناطق دير الزور الخاضعة للنظام
السبت 28 نيسان, 2018   04:52

الطبقة / محمد العرب

محافظة دير الزور المنكوبة التي أصبحت مدينة اشباح بعد الحملة العسكرية الشرسة التي شنتها قوات النظام مدعومة بميليشيات متعددة الجنسيات وبغطاء جوي روسي كثيف مخلفاً وراءه المئات من الشهداء بين طفل وامرأة وشيخ كبير فضلاً عن آلاف النازحين الذين حالفهم الحظ واستطاعوا الوصول للمناطق التي حررتها قوات سورية الديمقراطية وبعضهم قضوا بألغام مرتزقة داعش فأصبح الشعب بين مطرقة النظام وسندان مرتزقة داعش.

اما من لم يحالفه الحظ ولم يستطع الفرار من المدينة وفي ظل الفوضى العارمة وهمجية عناصر النظام ومرتزقته فقد تمت تصفيته ضمن سلسلة اعدامات ميدانية ارتكبتها ميليشيات النظام الطائفية، والبعض الآخر افتدى نفسه بالمال الا أنه لم يسلم بعدها من السرقة والخطف ونهب الممتلكات.

مسالخ بشرية

كما تم توثيق حالات اختطاف كثيرة ودفع فدية بالملايين، وانتشرت ايضاً ظاهرة بيع وتجارة الأعضاء البشرية التي يقوم بها عناصر الشبيحة والأمن حيث يتم اعتقال الشخص بحجة الدواعي الأمنية والتحقيق الا انه في الحقيقة يقاد الى المسالخ البشرية العائدة لبعض الشخصيات النافذة في جيش وميليشيات النظام ليتم بيعه كقطع "غيار "وتهريب الأعضاء البشرية وبيعها في الداخل والخارج.

عمليات تجنيد إجباري

هناك آلاف الشبان الذين جندهم النظام وزجّهم في معاركه مع المرتزقة على الخطوط الأمامية كطعم دون أي تدريب او تأهيل، وفي اواخر العام 2014 عندما قام مرتزقة داعش بارتكاب مجزرة بحق أكثر من 300 من عناصر النظام في مطار الطبقة العسكري بعد يوم واحد من وصولهم الى المطار وجميعهم تم تجنيدهم في وقت قريب من تاريخ ارسالهم الى المطار اما عن طريق المداهمات للمنازل او عن طريق الحواجز العسكرية المنتشرة بكثافة في مناطق سيطرة النظام، وذلك حسب سكان مدينة الطبقة.

النظام يكمل مسيرة داعش

يقول أحد المواطنين من سكان احدى القرى الديرية التي انتزعها النظام من مرتزقة داعش والذي رفض ان يذكر اسمه لدواعي أمنية "أطبق مرتزقة داعش فكيه على المواطنين وحرمونا من ابسط حقوقنا وضاقت بنا الأرض بما رحبت ثم جاء النظام وميليشياته ليتابعوا مسيرة داعش وسياسته.

قصف روسي أودى بحياة العشرات

ويضيف نفس الشخص" ظل الطيران الروسي يرمي بقذائفه علينا لأعوام وحصد منا العشرات بين قتيل وجريح فضلاً عن الإعدامات بالجملة التي كان ينفذها مرتزقة داعش بحق المواطنين، وبعد انسحاب مرتزقة داعش ودخول مرتزقة النظام لم أتمكن من الهروب وبقيت في قريتي بعد دفع مبالغ مالية طائلة لعناصر النظام، ورأيت بعيني كيف تتم عمليات السرقة الممنهجة ونهب ممتلكات المواطنين وأصبحت المنطقة تعج بالفوضى، وانتشرت حوادث الخطف والقتل والاعتقالات التي طالت مجموعة كبيرة من الشباب الذين لم يتمكنوا من الفرار".

بطالة وانعدام للخدمات

وانهى كلامه بالحديث عن الأوضاع المعيشية التي وصفها بـ "تحت الصفر" في إشارة منه الى تردي الوضع المعيشي ونقص الخدمات وقلة الموارد والانقطاع التام للتيار الكهربائي ومياه الشرب "الكهرباء والماء معدومة بشكل كامل ،وقام بعض الأشخاص من تجار البشر التابعين للنظام بتركيب مولدات كهربائية وتحديد سعر الأمبير الواحد بـ 7000 ليرة في الشهر ومع اقتراب فصل الصيف فإن اقل منزل بحاجة الى 2 أمبير فما فوق من اجل تشغيل البراد وهذا شبه مستحيل مع انعدام فرص العمل وانخفاض مستوى المعيشة ، ويصل ثمن ربطة الخبز الى 500 ليرة والخضار والفواكه أصبحت حكراً على الأغنياء والمتنفذين فقط ،فكانت وجهتي الأمثل هي المناطق التي تديرها قوات سورية الديمقراطية لما تتمتع به من حرية في كل شيء ويتوفر فيها كل شيء ويعيش فيها الانسان بعزته وكرامته التي سلبها النظام وداعش على حد سواء.

والجدير بالذكر أن هذا الوضع عام في كل المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام فقد سجلت حالات كثيرة من القتل والسرقة والاغتصاب والخطف وتجارة الأعضاء البشرية في مناطق متفرقة من حلب وريفها الجنوبي والجنوبي الشرقي والمناطق التي سيطر عليها النظام مؤخراً في ريف دمشق وارياف حمص وحماة وادلب وكل ذلك بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بممارسة نفس السياسة في عفرين وكلاهما يتغنى في اعلامه بالانتصارات الكبيرة على الإرهاب.

(م)

ANHA