"السياييل" تجسيد للترابط بين المرأة والتراث

السياييل بمسمى ثان (القراصة) تعتبر من المأكولات الشعبية التي مازالت محافظة على نكهتها التراثية لدى سكان الطبقة وخاصة لدى كبار السن، ومازالت النساء فقط يحتفظن بفن تحضيرها.

"السياييل" تجسيد للترابط بين المرأة والتراث
"السياييل" تجسيد للترابط بين المرأة والتراث
"السياييل" تجسيد للترابط بين المرأة والتراث
"السياييل" تجسيد للترابط بين المرأة والتراث
"السياييل" تجسيد للترابط بين المرأة والتراث
الجمعة 27 نيسان, 2018   03:17

محمد العرب

الطبقة

وتعتبر هذه الأكلة من المأكولات القديمة التي كانت تحتل المركز الأول على المائدة ومكوناتها الأساسية لا تحتاج إلى شرائها من السوق لأنها متواجدة في كل منزل قديماً نظراً لانصراف أغلب السكان في الماضي لتربية المواشي والزراعة، حيث أن المواد الأولية لأكلة السياييل هي عبارة عن دقيق القمح والسمنة العربية الأصلية.

لازالت هذه الأكلة حتى الوقت الراهن تحتل المركز الأول بين المأكولات الشعبية ويحتاج تجهيزها إلى جهد ووقت كبيرين.

أما عن طريقة تحضير السياييل فهي صعبة وسهلة في ذات الوقت حيث أن السياييل هي عبارة عن أرغفة من الخبز لا يشبه الخبز العادي لأن مقادير الماء والملح والدقيق لا تشبه مقادير عجينة الخبز العادي.

فعجينة السياييل تضاف إليها كمية كبيرة من الماء بحيث تصبح العجينة سائلة ولا يضاف إليها مادة الخميرة أو أي مادة أخرى سوى الملح.

وبعد إشعال النار تحت الصاج "صفيحة معدنية دائرية الشكل نصف قطرها تقريباً متر) والتأكد من وصوله إلى درجة حرارة عالية تسكب كمية معينة من العجين السائل فوق الصاج ويتم انتظاره حتى ينضج من ثم يتم قلبه إلى الوجه الآخر.

وتحتاج هذه العملية لخبرة ومراقبة بحيث لا يبقى الرغيف على الصاج لمدة أقصر من المطلوب أو أطول من المطلوب لأنه في كلا الحالتين سوف يتلف الرغيف.

وبعد الانتهاء من عملية الصاج توضع الأرغفة في إناء كبير ويتم تقطيعها إلى قطع صغيرة بمقدار لقمة تقريباً وتضاف إليها السمنة العربية الأصلية بعد تذويبها وصبها فوق الأرغفة المقطعة بحيث تتشبع كل الكمية بالسمنة.

وبعد صب السمنة العربية تأتي التحلية التي تكون إما برش السكر فوق الأرغفة المقطعة المشبعة بالسمنة العربية أو أن يتم تحليها بالمربى أو قمر الدين (شراب حلو المذاق) حسب الرغبة.

والجدير بالذكر أن أكلة السياييل رغم بساطتها وقلة كلفتها إلا أنها بحاجة إلى خبرة وجهد وهي لا تتوفر تقريباً إلا في النساء الكبيرات في السن باعتبارهن الجيل القديم الصبور والمتقن للعمل اللواتي ما زلن محافظات على كل ما هو معبر عن الطبقة وتقاليدها الأصيلة المتجذرة في نفوسهن.

(م)

ANHA