مراسلون بلا حدود تندد بـ "رُهاب الإعلام" في تركيا

دانت منظمة مراسلون بلا حدود، انتشار "رُهاب الإعلام" في تركيا إلى درجة تعميم الاتهامات بالإرهاب ضدّ الصحافيين وسجن غير الموالين منهم اعتباطياً، كما اتهمت، ترامب والصين وروسيا بأنها تقود العمل ضد حرية الصحافة.

مراسلون بلا حدود تندد بـ "رُهاب الإعلام" في تركيا
الأربعاء 25 نيسان, 2018   06:58

مركز الأخبار

قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن حرية الصحافة سجلت مزيداً من التراجع في العالم العام الماضي، وأجواءً من الكراهية والعداء ضد الصحافيين خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة ما يشكل "تهديداً للديموقراطيات".

ولفتت المنظمة في تقريرها السنوي إن الصحافيين أصبحوا هدفاً لموجة متنامية للاستبداد مع مجاهرة القادة بالعداء لهم.

وتشير خارطة المنظمة للعالم التي تستند إلى تصنيفها للدول في مجال حرية الصحافة، إلى أن 21 بلداً أصبح في وضع "خطير جداً" وهو رقم قياسي، بعد انضمام العراق إلى هذه الفئة التي تضم أيضا مصر (المرتبة 161) والصين (176) وكوريا الشمالية التي بقيت في مرتبتها الثمانين بعد المئة والأخيرة.

ورأت أن التوجه نحو سياسة "الرجال الأقوياء" والشعوبية في أوروبا، التي تؤججها روسيا، تهدد الحريات في المنطقة التي كانت يوماً الأكثر أماناً، مشيرة إلى أن الوضع في المجر وسلوفاكيا وبولندا ينذر بالخطر.

وقال رئيس منظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار إن "الكراهية ضد الصحافيين من أخطر التهديدات للديمقراطيات".

وتابع لم يعد عداء المسؤولين السياسيين للإعلام خاصاً "بالدول المستبدة مثل تركيا أو مصر"، بل أصبح يسمم الأجواء السياسية في بعض الديموقراطيات العظيمة.

وأضافت المنظمة في تقريرها أن "نسبة رؤساء الدول المُنتخبين ديموقراطياً الذين لا يعتبرون الصحافة ركيزة أساسية للديموقراطية وإنما خصماً تعلن نحوه البغضاء قد ارتفعت"، مثل ترامب والرئيس الفيليبيني رودريغو ديتورتي ورئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي.

واتهمت المنظمة روسيا بقيادة رئيسها فلاديمير بوتين "بخنق الأصوات المستقلة داخل حدودها وتوسيع شبكة دعايتها في العالم بفضل وسائل إعلام مثل روسيا اليوم وسبوتنيك".

واستخدمت المنظمة لهجة أكثر قسوة بحق بكين، قائلة إن الرئيس الصيني "شي جيبينغ يقترب أكثر وأكثر من نسخة معاصرة من الاستبداد". وقال التقرير أن "الرقابة والمراقبة وصلا إلى مستويات غير مسبوقة بفضل الاستخدام الهائل للتكنولوجيا الحديثة" في ولايته الرئاسية الأولى.

وأكدت المنظمة أن الحكومة الصينية "تسعى لتأسيس نظام إعلام عالمي جديد خاضع لنفوذها بتصدير أدواتها القمعية وأنظمة الرقابة المعلوماتية وأدوات مراقبة الانترنت". وقالت إن "رغبة (الصين) الواضحة في سحق كل جيوب المقاومة العامة تجد من يفعل مثلها للأسف في آسيا، ونددت المنظمة بأن نفوذ الصين وتكتيكاتها يمكن لمسها في تايلاند وماليزيا وسنغافورة.

بينما دخلت تركيا بين الدول الـ25 الأكثر قمعاً في العالم.

ودانت المنظمة انتشار "رُهاب الإعلام" في تركيا إلى درجة تعميم الاتهامات بالإرهاب ضدّ الصحافيين وسجن غير الموالين منهم اعتباطيا.

ولا تزال كوريا الشمالية أكثر دولة قمعاً للصحافة على وجه الأرض تليها اريتريا وتركمانستان وسوريا والصين.

وفي المكسيك بعد مقتل 11 صحافيا أصبح هذا البلد، في 2017، الثاني في العالم من حيث مقتل صحافيين.

ومع استمرار اصل النزاعين المسلّحين في سوريا واليمن والتهم المتكررة بالإرهاب في مصر وكذلك العربية السعودية، اعتبرت المنظمة أن منطقة "الشرق الأوسط الأكثر صعوبة وخطورة لممارسة مهنة الصحافة".