مظاهرات غزة تُواجه بقوة والصحافيون في مرمى الأهداف

كان الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى (30 عاماً)، يمارس عمله في توثيق الأحداث الجارية على حدود غزة مع الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، خلال مسيرة العودة الكبرى، التي انطلقت يوم 30/ مارس، مرتدياً الدرع الموسوم بكلمة "صحافة"، حين أطلقت القوات الإسرائيلية، النار نحوه وأصابت المنطقة الجانبية من بطن ياسر التي لا يحميها الدرع، ليعلن بعد ساعات من إصابته عن فقدانه حياته.  

مظاهرات غزة تُواجه بقوة والصحافيون في مرمى الأهداف
مظاهرات غزة تُواجه بقوة والصحافيون في مرمى الأهداف
مظاهرات غزة تُواجه بقوة والصحافيون في مرمى الأهداف
السبت 14 نيسان, 2018   04:19

عمر موسى/ غزة

وأمام القوة المفرطة التي تستخدمها القوات الإسرائيلية، في مواجهة المتظاهرين الفلسطينيين على حدود غزة، انهالت الإدانات الدولية لما يتعرض له المتظاهرون من قمع عنيف في مسيرتهم، إذ قالت "الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب في لاهاي الهولندية"، إن "إسرائيل تعمد إلى ارتكاب جرائمها ضد الفلسطينيين بكل راحة ضمير، مع قناعة قادة سلطاتها الراسخة بأنهم محميون من الملاحقة الدولية، ويتمتعون وجنودهم بحصانة كاملة".

وأضافت الشبكة في بيانها الذي صدر تعقيباً على الأحداث الجارية في غزة ومقتل الصحفي مرتجى:" قتل صحفي فلسطيني في قطاع غزة قنصاً وعن سبق إصرار وترصد هو جريمة حرب، وإن القوات الإسرائيلية تواصل هذه الجرائم عبر "تعمد قتل الشهود؛ خاصة الصحفيين الذين يوثقون هذه الجرائم، ويكشفونها أمام الرأي العام العالمي".

يذكر أن الصحفي ياسر مرتجى، والد لطفل يبلغ عمره العامين، ويعمل مرتجى مصوراً لمؤسسة عين ميديا الصحفية وهو الفقيد رقم 31 وفقاً للإحصائية التي أصدرتها وزارة الصحة الفلسطينية منذ انطلاقة مسيرات العودة، فيما أعلنت نقابة الصحافين الفلسطينيين، أن القوات الإسرائيلية، استهدفت أكثر من 50 مصوراً وصحافياً على حدود غزة، وهو العدد الذي أكدته وزارة الصحة، عند وصول الإصابات إلى مستشفيات القطاع.

وقال زميل الفقيد، يحيى علوان:" إنه كان بجوار مرتجى الذي كان يرتدي خوذة وسترة واقية موسومة بكلمة صحافة، وكان بعيداً عن السياج الحدودي بمسافة، لكن القوة الإسرائيلية تعمدت قتله".

 وكانت مسيرات العودة الكبرى السلمية قد انطلقت في الـ30 من مارس في العام الجاري، على الحدود بين القطاع والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في مسيرات يومية، لإحياء مطلب أساسي يطالبون به منذ أمد بعيد وهو حق العودة للاجئين الفلسطينيين للبلدات والقرى التي فروا أو طردوا منها.

هذا وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة عن حصيلة الأحداث، منذ يومها الأول، عن  مقتل 31 فلسطينياً وإصابة ما يزيد عن  3078  آخرين  بالرصاص الحي وحالات اختناق بينهم أكثر من 79  في حالة خطرة، جراء استخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة في قمع المواطنين السلميين.

(ل)

ANHA