نياز حميد: الهدف هو احتلال باشور كردستان وتقسيم العراق وليس PKK فحسب

قال نياز حميد "هدف الدولة التركية في باشور "جنوب كردستان" ليس حزب العمال الكردستاني PKK ومناطق الدفاع المشروع "مديا" فحسب، بل الهدف هو احتلال باشور كردستان وتقسيم العراق، ولهذا علينا أن نعقد المؤتمر الوطني لنتصدى لهذا الاحتلال".

نياز حميد: الهدف هو احتلال باشور كردستان وتقسيم العراق وليس PKK فحسب
الجمعة 13 نيسان, 2018   04:24

مركز الأخبار

أجرت وكالة أنباء هاوار لقاء مع المختص في شؤون الشرق الأوسط بباشور كردستان الأستاذ نياز حميد، حول هجمات جيش الاحتلال التركي على باشور "جنوب كردستان"، وبيان منظومة المجتمع الكردستاني بهذا الخصوص.

حيث تطرق نياز حميد في بداية حديثه إلى البيان الصادر عن منظومة المجتمع الكردستاني، وقال "نداء منظومة المجتمع الكردستاني حول احتلال الدولة التركية لباشور (جنوب كردستان)، واحتلالها لعفرين مهم جداً، فالخطر ليس على حزب واحد أو جزء واحد من كردستان بل هو الخطر على الشعب الكردي برمته".

ونوه حميد بأنه مع بدء احتلال الدولة التركية لعفرين، بدأ الاحتلال التركي هجماته ومساعيه الاحتلالية في باشور كردستان أيضاً، وأضاف "اليوم دخل جيش الاحتلال التركي أراضي باشور كردستان بمسافة أكثر من 25 كم، والاحتلال التركي يسعى من خلال اجتياحه هذا بناء معاقل عسكرية دائمة له في باشور كردستان، ومن خلالها سيبدأ بشن هجمات احتلالية واسعة النطاق لاحتلال مناطق أخرى في باشور كردستان".

وقال حميد بأن الدولة التركية ومع سقوط نظام صدام حسين بنت معاقل للاستخبارات التركية في عدة مدن ونواحي باشور كردستان، وقد وصل عددها إلى  18 معقل، ومن خلالها حاولت وتحاول الدولة التركية احتلال كامل أراضي باشور كردستان، وتابع بالقول "في هذا السياق نستطيع القول بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني بات يدار من قبل الدولة التركية، وليس لها أي إرادة".

هدف الاحتلال التركي تقسيم العراق

وخلال حديثه أشار حميد بأن هدف الدولة في باشور كردستان ليس حزب العمال الكردستاني ومناطق الدفاع المشروع (مديا) فحسب، فالعالم وتركيا يعلمون حق العلم بأن الكريلا ينفذون عمليات عسكرية في جبال أمانوس بشكل يومي، وهذه الجبال موجودة على الحدود التركية، ولهذا فإن هدف الدولة التركية هو احتلال باشور كردستان وتقسيم العراق، وهنا أود أن أنوه لنقطة مهمة، في كركوك ليس هناك كريلا، ولكن قبل أيام قتل عدد من الإرهابيين التابعين لحزب العدالة والتنمية، ويتضح من خلال ممارسات وسياسات الدولة التركية أنها تسعى إلى السيطرة على كركوك والموصل من خلال الجماعات الإرهابية كداعش، والجماعات السنية الأخرى، وعليه فإن هجمات تركيا على باشور ليست ضد حزب العمال الكردستاني فحسب، بل هي لاحتلال هذه المنطقة والبقاء فيها".

التصدي للاحتلال هي مهمة تقع على عاتق شعب باشور كردستان

وعن التصدي لهجمات جيش الاحتلال التركي، قال حميد "التصدي لهذه الهجمات الاحتلالية ليست مهمة حزب العمال الكردستاني فحسب، بل هي مهمة شعب باشور كردستان برمته، فعلى كافة الأطراف السياسية والعسكرية والشعب في باشور أن يقفوا في وجه الاحتلال، إضافة إلى ذلك فباشور كردستان جزء من العراق، وعلى الجمهورية العراقية أن تحمي تراب وطنها وفق القوانين والمواثيق الدولية".

وتابع حميد بالقول "حتى وإن لم يشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني يجب على كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية التكاتف وتحقيق وحدتها الوطنية، لنتمكن من التصدي للاحتلال، ويجب علينا أن نعلم بأن مخطط حزب العدالة والتنمية والحركة القومية هو الاحتلال، وإلى الآن فقط الكريلا يتصدون لهذا الاحتلال، ولإنهاء هذا الاحتلال يتطلب منا أن نكون متحدين، ومتضامنين، وأن نكون أصحاب قرارات جريئة".

عقد المؤتمر الوطني ضرورة ملحة

وعن أهمية عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، قال نياز حميد "بدون شك يشهد الشرق الأوسط اليوم حرباً عالمية ثالثة، والدولة القوموية التركية تدرك جيداً بأن الموازين تتغير مع كل حرب عالمية، ولهذا تسعى بكل طاقاتها وإمكاناتها للنيل من مكتسبات الشعب الكردي، فهي ترفض أن يكون للكرد مكانتهم ضمن المتغيرات التي تشهدها المنطقة، ولهذا أناشد الكرد الشرفاء بأن يكونوا طليعيين لعقد المؤتمر الوطني".

وعن تحليلات وفكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان حول أخوة الشعوب، قال حميد "أوجلان قائد الشعب، وهو يتخذ من أخوة الشعوب أساساً لفكره وأيديولوجيته، لأن أخوة الشعوب أساس حل قضايا ومشاكل المنطقة، وبدون فهم واستيعاب هذا المشروع لا يمكننا أن نتصدى للمخططات القذرة التي تحاول الدولة التركية ترسيخها في المنطقة، ولأن هدف تركيا قبل أي شيء هو النيل من الشعب الكردي، يجب على الكرد الانتفاض ضد هذه المخططات، وعلينا ككرد أن نعقد المؤتمر الوطني، ونكون طليعيين لشعوب المنطقة".

وأخيراً قال المختص في شؤون الشرق الأوسط بباشور كردستان الأستاذ نياز حميد "في النهاية أود القول بأنه يجب أن نعقد المؤتمر الوطني الكردي، بمشاركة كافة الأحزاب والتنظيمات، باستثناء من وضع يده بيد الاحتلال الذي يهدف إلى إبادة الشعب الكردي، والنيل من مكتسباته".

(د ج)

ANHA