الطفلة هيفا تعيش الصدمة اثر فقدانها والديها وأخوتها بالقصف التركي

تعرضت قرية خالطة التابعة لناحية شيراوا بمقاطعة عفرين إلى التدمير بشكل كامل، واستشهد فيها عدد من المدنيين، فقدت على إثرها عدد من العوائل أولادهم، كما فقد بعض الأطفال آباءهم وأمهاتهم، ومن بين تلك العوائل عائلة الطفلة هيفا رشيد التي فقدت عائلتها.

الطفلة هيفا تعيش الصدمة اثر فقدانها والديها وأخوتها بالقصف التركي
الجمعة 13 نيسان, 2018   02:38

شرفين مصطفى/عفرين

الطفلة هيفا محمد رشيد ذات 12 عاماً من قرية خالطة ’’خالدية’’ بناحية شيراوا بمقاطعة عفرين فقدت والديها بقصف طيران الاحتلال التركي على القرية، وأضاعت أشقائها أثناء خروجها من القرية، ناهيك عن إصابتها بصدمة أثرت على قدراتها العقلية.

وشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً على مقاطعة عفرين في 20 كانون الثاني/ يناير المنصرم، واستهدف فيها المنازل والأماكن المأهولة بالسكان بشكل عشوائي راح ضحيتها المئات من الضحايا والجرحى.

بين العوائل والأهالي الذين أصبحت حياتهم مأساوية وأليمة عائلة الطفلة هيفا محمد رشيد من قرية خالطة بناحية شيراوا التي تعرضت للتدمير بشكل كامل نتيجة قصف طيران الاحتلال التركي على القرية في أواخر شهر كانون الثاني/يناير، وجرائها فقد والديها حياتهما.

مجريات الكارثة

بحسب ما أفاد به جيران عائلة الطفلة هيفا محمد رشيد ومعارفهم بأنه في أواخر شهر كانون الثاني/يناير المنصرم كان أهالي قرية خالطة في منازلهم ولم يخرجوا منها عندما شن طيران الاحتلال التركي غاراته على قرى ونواحي مقاطعة عفرين.

عندما بدأ قصف الطيران على القرية خرج الأهالي من منازلهم، أما عائلة محمد رشيد فكان أولادهم في الخارج يلهون مع أطفال القرية، والزوجان موجودان في المنزل، حيث استهدف الطيران التركي المنزل وبقيا تحت الأنقاض، وحينها هلع الجيران لإنقاذ الأطفال الثلاث الذين كانوا خارج المنزل وأخرجوهم معهم من القرية.

وبعد خروج الأهالي من القرية والتوجه إلى مدينة عفرين والقرى الأخرى كثف طيران الاحتلال التركي غاراته على القرية ودمرها بشكل كامل، وحتى الآن لا أحد يعلم ما إذا تم انتشال جثماني الزوجين من تحت الأنقاض.

بقي الأطفال لدى جيرانهم في مدينة عفرين، حتى اضطر أهالي عفرين للخروج من المدينة جراء المجازر التي ارتكبها مرتزقة جيش الاحتلال التركي بحق المدنيين والأطفال، وعند خروجهم من المدينة انفصل الأطفال عن بعضهم، وبقي كل طفل في مكان لا يعلم أحدهما شيئاً عن الآخر.

عند التقائنا بالطفلة لم تكن ترفع رأسها عن صدر الأم التي احتضنتها، كان واضحاً عليها حرمانها الحنان الذي خسرته بعد فقدانها لوالديها.

الطفلة هيفا في حالة يرثى لها، نحيلة الجسد، ضعيفة الحال، ناهيك عن الصدمة التي تلقتها إثر فقدانها والديها، ما أدى لإصابتها بخلل عقلي فقدت على إثره  الذاكرة ولا تتذكر أم والدها أو عدد أشقائها.

الأم ’’هدلة علي’’ من مدينة عفرين التي تعتني بالطفلة هيفا، لديها ولدان وتعيش الآن في مخيم برخدان، أشفقت على الطفلة بعدما رأت حالهتا المأساوية، وتقول ’’سأعتني بهيفا كما اعتني بأولادي، من الآن فصاعداً أصبحوا أولادي، فما ذنب هؤلاء الأطفال حتى  يصبحوا أيتاماً على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته’’.

(س)

ANHA