سميرة حاج علي: الاحتلال التركي يعمل على إبادة اللغة والثقافة الكردية في عفرين

أشارت سميرة حاج علي أن إقدام الاحتلال التركي على إدخال المناهج التركية إلى مدارس عفرين، دليل على  محاولة صهر لغة وثقافة الشعب في عفرين، وبيّنت أن هناك نقاشات تجرى لاستكمال تعليم الطلبة في مخيمات الشهباء بإقليم عفرين.

سميرة حاج علي: الاحتلال التركي يعمل على إبادة اللغة والثقافة الكردية في عفرين
الأربعاء 4 نيسان, 2018   01:30

أحمد سمير

قامشلو - بعد اتباع الاحتلال التركي سياسة التغيير الديموغرافي في مقاطعة عفرين من خلال هجماتها على أراضي المقاطعة الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف المدنيين صوب قرى مقاطعة الشهباء، واسكانها لآلاف عوائل المرتزقة التابعة لها من مختلف المناطق السورية، وفي خطوة أخرى لصهر الثقافة واللغة الكردية في المقاطعة أقدم الاحتلال التركي على إدخال المناهج التركية إلى مدارس المقاطعة ورفعت الأعلام التركية فوق مدارسها.

وفي هذا الصدد أجرى مراسل وكالة أنباء هاوار لقاءاً مع الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة سميرة حاج علي.

وقالت سميرة أن إدخال اللغة التركية إلى مدارس عفرين جاءت بمساندة بعض الشخصيات الكردية الخائنة المحسوبة على المجلس الوطني الكردي والمتواطئة مع الاحتلال التركي في هجمات عفرين، من خلال مشاركة 6 فصائل كردية مرتزقة تابعة لهم.

ووصفت سميرة تلك الخطوة بالخيانة العظمى بحق الشعب الكردي وأضافت قائلة: "بما أن المقاومة في عفرين مستمرة لن تفرح تركيا بلغتها في مدارس عفرين".

وأشارت سميرة إلى أن تخوف الاحتلال التركي من الإرادة الإنسانية والمشروع الديمقراطي في روج آفا والشمال السوري، دفعها على اتباع سياسة التجريد والإنكار والصهر بحق الشعب الكردي من لغته وثقافته وإجراء تغيير ديموغرافي بحقهم وتدمير الأماكن المقدسة للكرد الإيزيديين، وتابعت قائلة: "على شعبنا أن يكونوا على درايةً، أن من زرع جذور الزيتون على أراضيه منذ صغره لن يترك عفرين للمحتلين".

وبيّنت سميرة حاج علي إلى أن هيئة التربية والتعليم في إقليم عفرين، عملت على افتتاح المدارس والمعاهد والجامعات والأكاديمية، ودربت المعلمين والمعلمات، في سبيل تطوير المجال التعليمي على أسس ومبادئ الأمة ديمقراطية، وأردفت قائلة " بعد أن وصل المستوى التعليمي إلى أفضل مستوياته أدخلت مناهج اللغة الكردية إلى مدارس عفرين ليتعلم أبنائها بغلتهم الأم في مختلف المراحل التعليمية".

ولفتت سميرة إلى أن الاحتلال التركي وبعد احتلاله  لعفرين أقدم  على إدخال مناهج اللغة التركية إلى مدارس عفرين ورفع  أعلامها فوقها، وذلك بمساعدة بعض الخونة الكرد الذين كانوا يطالبون قبل سنوات بالحقوق القومية للشعب الكردي، وقالوا في تصريحاتهم لوسائل الاعلام الموالية لتركيا، "أن المعرفة جيدة سواء أن كانت باللغة التركية أو العربية من دون التطرق إلى اللغة الكردية، دخول اللغات إلى عفرين شيء عادي".

وأوضحت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة سميرة حاج علي أن "أهالي عفرين اضطروا للتوجه إلى مقاطعة الشهباء، رغم أنهم يعيشون أوضاع مأساوية، لكنهم رفضوا الابتعاد عن أرضهم، هذا الشعب لم يدر ظهره لمقاتليه".

واختتمت سميرة حاج علي حديثها بالقول: "هناك في المخيمات أطفال يحتاجون إلى الدراسة والتعليم، وتوجد نقاشات جدية بين هيئة التربية والتعليم في إقليم عفرين والجزيرة حول استكمال الطلبة دراستهم بلغتهم الأم في المخيمات كي لا يفوتهم عام دون دراسة".

(س إ)

ANHA