"على السوريين أن لا يصبحوا أداة يستخدمها الاحتلال التركي لإحداث التغيير الديمغرافي"

وجهت الإدارة الذاتية الديمقراطية في عفرين نداءً إلى أبناء الشعب السوري والمهجرين الذين يتم تهجيرهم من الغوطة والمناطق السورية الأخرى إلى أخذ  الحيطة والحذر من الوقوع في فخ مخططات الدولة التركية في إحداث التغيير الديمغرافي وإحداث عاصمة جديدة للإرهاب بدلاً من الرقة والموصل.

"على السوريين أن لا يصبحوا أداة يستخدمها الاحتلال التركي لإحداث التغيير الديمغرافي"
الثلاثاء 3 نيسان, 2018   08:32

مركز الأخبار – أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في عفرين اليوم بياناً كتابياً وجهت من خلاله نداءً إلى أبناء الشعب السوري والمهجرين الذين تم تهجيرهم من الغوطة والمناطق السورية لرفض التوجه إلى المناطق التي احتلتها تركيا بواسطة مرتزقتها، ودعتهم إلى أخذ الحذر من المخططات التركية.

وقالت الإدارة أيضاً من خلال بيانها "نرجو أن يلقى نداءنا هذا اهتماما بالغاً وآذاناً صاغية قبل فوات الأوان، لأن نتائج التغيير الديموغرافي في سوريا ستكون كارثية تتجاوز ما عانيناه على مدى السنوات السبع الماضية".

وجاء في نص البيان  التالي:

نــــــــداء إلى الشرفاء السوريين

لقد أصبح وطننا السوري مرتعاً لكل القوى الظلامية من أنحاء المعمورة، مثلما أصبحت ساحة صراع للأطراف التي لديها أطماع وضغائن تاريخية نحو الوطن السوري والشعب السوري. النظام البعثي الذي تسلط على رقابنا مهد الأرضية للفوضى والخراب ولهؤلاء الطامعين والمتآمرين، بسياساته الخاطئة لدرجة وضع حواجز بين مكونات الشعب السوري بشعارات زائفة وبذرائع وحدة الشعب السوري. والنتيجة ما نراه اليوم أمام أنظارنا ، والمؤامرات لم تنته بعد.

الشمال السوري منطقة آمنة نسبياً مقارنة بالمناطق الأخرى وخاصة عفرين التي فتحت ذراعيها لكل من لجأ إليها وتقاسمت رغيف خبزها مع كل النازحين رغم الحصار الخانق عليها من جانب العدو التركي ومن النظام واستطاعت حماية قاطنيها من ساكنيها ومن الوافدين. ولكن هذا الوضع لم يرض العدو التركي، وكما شاهدنا جميعاً بدأ العدو التركي بقوته  المدمرة المستمدة من الحلف الأطلسي، أمام أنظار العالم وبالتعاون مع المرتزقة الذين يعيشون على الدم السوري وينهبون ممتلكاته، وفلول داعش الذين لمت شملهم بعد هزيمتهم في كوباني ومنبج والرقة وتل أبيض، بدأت بعدوانها الوحشي على قاطني المنطقة وأول ضحايا هذا العدوان كان من النازحين إليها الذين فروا من قصف طائرات النظام واختاروا عفرين وجهة آمنة لهم.

بالنتيجة استطاعت تلك القوى الغاشمة احتلال المنطقة بعد ثمانية وخمسين يوماً من مقاومة تاريخية يندر مثيلها في التاريخ في وجه آلة الحرب التركية ووحشيتها ووحشية مرتزقتها. فاضطر المقاومون إلى إخراج المدنيين ولا زالوا يقارعون العدو الغاشم في المدن والقرى والنواحي التابعة لعفرين في مرحلة أخرى من المقاومة وفق ضرورات المرحلة وسيواصلون مقاومتهم حتى تحقيق النصر.

بهذا النداء أردنا شد انتباه جميع الأطراف إلى أمرين مهمين :

-       هدف الدولة التركية هو إجراء التغيير الديموغرافي الذي يضمن أطماعها في تأسيس العثمانية الجديدة، وخلق صراع مرير بين مكونات الشعب السوري لتسهيل سيطرتها. ولهذا يجب أن لا يصبح السوريون أداة لتلك السياسة ويرفضوا النزوح إلى تلك المناطق التي يسيطر عليها العدو التركي وأعوانه. لأن سكانها أصحاب الأرض لن يتخلوا عنها مهما كانت التضحيات ومهما طال الزمن.

-       الهدف الآخر هو تأسيس عاصمة جديدة للإرهاب بدلاً من الرقة والموصل، ولهذا تستعين بالسوريين لجعلهم غطاءً لشذاذ الآفاق الذين جلبتهم تركيا من شمال الصين وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيستان وتركمنستان والشيشان. على أمل جعل هذه البؤرة مرتعاً للإرهاب بهدف استخدامه وسيلة لابتزاز أوروبا والشرق الأوسط. ولهذا فالمنطقة لن تكون آمنة وكل من يقطنها سيتحول إلى أداة للأطماع التركية ومؤامراتها.

نناشد جميع أبناء الشعب السوري وخاصة الذين يتم تهجيرهم من الغوطة والمناطق السورية الأخرى إلى أخذ هذه الملاحظات بعين الإعتبار ورفض مخططات الإستيطان التركية، علماً بأن المناطق التي تهجرونها ستتحول إلى مناطق استيطان من نوع آخر على يد ثلاثي آستانا.

 نرجو أن يلقى نداءنا هذا اهتماما بالغاً وآذاناً صاغية قبل فوات الأوان، لأن نتائج التغيير الديموغرافي في سوريا ستكون كارثية تتجاوز ما عانيناه على مدى السنوات السبع الماضية.

(س)

ANHA