جهاد الخازن: أردوغان يجمع الوطنية التركية مع الدين خدمة لحربه ضد الكرد

أشار الكاتب الفلسطيني جهاد الخازن بأن الحرب التي تشنها الدولة التركية على الكرد في شمال سوريا هي حرب دينية وطنية فأردوغان طالما كان يجمع الوطنية التركية مع الدين لخدمة حروبه ضد أعدائه.

جهاد الخازن: أردوغان يجمع الوطنية التركية مع الدين خدمة لحربه ضد الكرد
الخميس 29 آذار, 2018   08:02

مركز الأخبار - قال الكاتب جهاد الخازن في مقال نشرته صحيفة الحياة "أن جيش تركيا وحلفاؤها في سورية يشنون حرباً دينية على الكرد وغيرهم. النصر في عفرين وُصِف بأنه نصر لآخر جيش مسلم في العالم يخوض جهاداً.

أردوغان يجمع الوطنية التركية مع الدين في حربه على الكرد، وغالبية منهم مسلمون سنّة مثل الأتراك. هذا المزيج يناسب حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أصبح يجمع بين الدين والوطنية في شعاراته السياسية.

عندما يقول أردوغان للأتراك إنه يخوض حرباً مقدسة، أو دينية، تهبط المعارضة كثيراً، لأن المواطن العادي لا يريد أن يبدو معارضاً لمثل هذه الحرب، بل ربما يشعر بتعاطف مع الحكم الذي يدافع عن دينه ورغم ذلك أن الجانب الديني للحرب لم يمنع الجماعات "المعارضة السورية " التي تدعمها تركيا من نهب عفرين بعد احتلالها".

وأوضح الكاتب أن "أردوغان يحاول أن يقنع شعبه بأن تركيا تواجه خطراً كبيراً على مستقبلها، أهمه محاولة الانقلاب التي اتهم بها أنصار الداعية فتح الله غولن، وحزب العمال الكردستاني. رئيس البرلمان التركي إسماعيل كهرمان قال إنه لن يكون هناك تقدم من دون جهاد، وسأل الله أن يرحم «شهداء» القوات التركية.

لا أعتقد أن أردوغان يكذب وهو يستعمل الدين في حروبه ضد أعداء تركيا أو أعدائه. قرأت أنه سُجِن أربعة أشهر وهو رئيس بلدية إسطنبول سنة 1997 بعد أن قال في خطاب «المساجد هي ثكناتنا، قببها خوذنا، منابرها حرابنا والمؤمنون جنودنا». وإطلاق اسم «جيش الله» على الجيش التركي يساعد على تركيز القناعات الدينية للمقاتلين".

واختتم الكاتب بالإشارة إلى مواقف أردوغان من الصحافة وقال "فهو يريدها آلة أخرى في يده، وهي لا تريد، لذلك سُجن عشرات الصحافيين وحوكِم بعضهم وآخرون في الطريق إلى المحاكم. أسهل تهمة نسمعها هي الولاء للداعية غولن. بعض التهم مبالغ فيها فملكة جمال تركيا جُرِّدَت من تاجها وسجنت لأنها انتقدت الرئيس، وممثلة تركية حكِم عليها بالسجن عشرة شهور لأنها انتقدت أردوغان وهي على المسرح. مثل هذه الأحكام تصدر في بلد يحكمه دكتاتور، أو حزب واحد، وليس في بلد يدّعي الديموقراطية مثل تركيا أردوغان".

(ي ح/ح)