تجدد الاحتجاجات في فرنسا ومطالب بزيادة الأجور ودعم الشباب

تجددت الاحتجاجات في فرنسا رفضاً لغلاء المعيشة والمطالبة بزيادة الأجور ودعم الشباب، وسط ضغوط على حكومة لوكورنو قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة.

تجدد الاحتجاجات في فرنسا ومطالب بزيادة الأجور ودعم الشباب
السبت 7 تشرين الثاني, 2026   20:29
مركز الأخبار

خرج آلاف المتظاهرين في مدن فرنسية عدة، اليوم، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، ومطالبين بتحسين أوضاع الشباب وزيادة الأجور، وذلك قبل يومين من اجتماع حكومي مرتقب مع ممثلي النقابات وأرباب العمل لبحث الملف الاجتماعي.

وفي باريس، انطلقت مسيرة نقابية مرخصة من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة الأمة، تحت شعار "ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب"، وسط أجواء هادئة. في المقابل، طوقت الشرطة تجمعاً منفصلاً لحركة "السترات الصفراء" في ساحة الكونكورد، رغم حظر السلطات التظاهر في المنطقة، وأوقفت أحد قادة الحراك أمام مقر الجمعية الوطنية.

وخارج العاصمة، شارك نحو سبعة آلاف شخص في 68 تظاهرة حتى ساعات ما بعد الظهر، وفق مصادر مقربة من وزير الداخلية، التي أشارت إلى تراجع ملحوظ في أعداد المشاركين مقارنة بالأسابيع الثلاثة الماضية. ولا تشمل هذه الحصيلة المسيرة التي شهدتها باريس.

وكانت تنسيقية "السترات الصفراء" قد دعت إلى تنظيم نحو 120 تحركاً في مختلف أنحاء البلاد، بعدما شهدت فرنسا في 17 تشرين الأول الماضي نحو 1700 تحرك، تخللت بعضها أعمال شغب ونهب.

وفي إطار التدابير الأمنية، نشرت السلطات نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والأمن في أنحاء البلاد، فيما أعلنت مديرية الشرطة تنفيذ 847 عملية تفتيش في محطات القطارات بباريس وضواحيها حتى الساعة الحادية عشرة صباحاً. كما فرضت السلطات حظراً على التظاهر في وسط مدينة رين غربي البلاد، عقب أعمال العنف التي شهدتها الخميس.

وكانت التحركات الاحتجاجية قد بدأت بمبادرات نظمها تلاميذ المدارس الثانوية اعتراضاً على أوضاع التعليم، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل قضايا الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة. وفي هذا السياق، دعت اتحادات طلابية وتعليمية إلى إضراب جديد الثلاثاء، للمطالبة بزيادة الإنفاق على قطاع التعليم، غداة الاجتماع الحكومي.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو هذه المطالب في ظل غياب أغلبية برلمانية تضمن لها تمرير قراراتها في الجمعية الوطنية، وقبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون.

(ع م)