مناقشة الإصلاح الدستوري في لبنان واحتمالات تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران

تناولت صحف عربية ملفات سياسية متباينة، من مستقبل الإصلاح الدستوري في لبنان واحتمالات تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، إلى تعامل بعض المسؤولين العراقيين مع الانتقادات والمطالب الشعبية بالإصلاح.

مناقشة الإصلاح الدستوري في لبنان واحتمالات تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران
الجمعة 23 تشرين الأول, 2026   08:57
مركز الأخبار

ترصد الصحف العربية الصادرة اليوم، قضايا تتصل بأزمات الحكم والإصلاح السياسي ومخاطر التصعيد الإقليمي، في ظل تعثر الحلول الدبلوماسية واستمرار الخلافات الداخلية في عدد من دول المنطقة.

في لبنان.. الوصول إلى صيغة فيدرالية يعزز الشراكة الوطنية

ترى صحيفة "النهار" اللبنانية في مقال إن اتفاق الطائف الذي أبرم بعد الحرب الأهلية اللبنانية لم يفشل، بل تعطل تطبيقه بفعل التدخلات الإقليمية والانتقائية في تنفيذ بنوده.

ويدعو المقال إلى استكمال الإصلاحات الدستورية، بما يشمل حصرية السلاح بيد الدولة، وتوسيع اللامركزية الإدارية، وإنشاء مجلس للشيوخ يضمن تمثيل المكونات، وصولاً إلى صيغة فدرالية تعزز الشراكة الوطنية.

ويشدد على أن أي إصلاح سياسي مستدام يتطلب أولا إنهاء ازدواجية السلاح، محذراً من أن فرض تعديلات دستورية تحت ضغط القوة قد يفاقم الانقسام ويهدد السلم الأهلي، ومؤكداً أن الحفاظ على تعددية لبنان ووحدته يمر عبر المؤسسات والضمانات الدستورية لا عبر الغلبة المسلحة.

المنطقة أمام مسارين إما الدبلوماسية أو المواجهة العسكرية

بدورها، لفتت صحيفة "إندبندنت عربية"، الانتباه إلى أن المنطقة تقف أمام مسارين متوازيين، أولهما تحركات دبلوماسية مكثفة لم تنجح حتى الآن في تحقيق تقدم بين طهران وواشنطن، وثانيهما تصاعد المؤشرات على الاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية.

ويشير المقال إلى أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي، والضغوط الإسرائيلية، والخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب، تزيد من احتمالات التصعيد، من دون أن تعني حتمية وقوع ضربة وشيكة.

كما ويحذر من أن أي هجوم جديد قد يستدعي رداً إيرانياً يوسع نطاق المواجهة إقليمياً، مع تداعيات على أمن الخليج وأسواق الطاقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن تجنب الحرب يتطلب تحويل الاتصالات الدبلوماسية إلى تفاهمات تضمن وقف التصعيد ومنع تجدد المواجهة.

اعتبار الانتقاد محاولة للتشويش

من جانبها، تشير صحيفة "العرب اللندنية"، في مقال إلى البعض من أصحاب السلطة في العراق الذين يتعاملون مع الانتقادات الموجهة إليهم بوصفها محاولة للتشويش أو تعبيراً عن الحسد، بدلاً من النظر إليها بوصفها حقاً مشروعاً للمواطنين.

ويستند المقال إلى وقائع وتجارب مع مسؤولين عراقيين سابقين، ليشير إلى أن بعض أركان السلطة لا يكترثون بالمعارضة والانتقادات ما داموا يحتفظون بأدوات القوة والنفوذ.

فيما يحذر من أن تجاهل الغضب الشعبي والتعامل مع المطالب بالإصلاح باعتبارها تهديداً قد يفاقم الاحتقان، مؤكداً أن الكتابة الصحفية تظل وسيلة لتوثيق الفساد ومساءلة السلطة، حتى إن لم تؤد إلى تغيير مواقف المسؤولين.

(م ع)