اعتراضات إقليمية وأوروبية تطال الاتفاق البحري التركي - الليبي

أعادت موافقة مجلس النواب الليبي في شرق البلاد على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني السابقة عام 2019، ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط إلى الواجهة، وسط اعتراضات من مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، وتمسك أنقرة بشرعية الاتفاق.

اعتراضات إقليمية وأوروبية تطال الاتفاق البحري التركي - الليبي
الخميس 22 تشرين الأول, 2026   12:01
مركز الأخبار

تتباين المواقف الإقليمية والدولية إزاء الاتفاق البحري التركي - الليبي، في ظل خلافات بشأن ترسيم الحدود البحرية والحقوق السيادية والمناطق الاقتصادية الخالصة، وما يرتبط بها من مصالح في موارد الطاقة بشرق البحر المتوسط.

ونقلت وكالة رويترز عن نائبين ليبيين أن موافقة مجلس النواب تضمنت إلغاء قرارات سابقة صدرت عام 2020، رفضت الاتفاقات الموقعة مع أنقرة ودعت إلى قطع العلاقات السياسية معها، في خطوة تعكس تحولاً في موقف المجلس من الاتفاقية

تركيا تتمسك بشرعية الاتفاق

من جهته، دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن الاتفاقية، مؤكداً أن أنقرة تعدّها مشروعة من الناحيتين القانونية والسياسية، وأنها سارية منذ توقيعها عام 2019.

وذكر أن موافقة مجلس النواب الليبي تمثل نجاحاً للدبلوماسية التركية، مشيراً إلى أن الإجراء، وفق تفسير خبراء قانونيين أتراك، يعد قبولاً بالاتفاق وليس تصديقاً على اتفاق جديد.

مصر وإسرائيل تعترضان

في المقابل، جددت مصر رفضها للاتفاقية، ورأت أنها تمس مصالحها البحرية وقد تؤدي إلى تداخل مع حقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

ونقل موقع "سكاي نيوز عربية" عن وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي دعوته إلى إجراء اتصالات ومراجعة الاتفاق لتفادي تداعياته المحتملة.

كما انتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية موافقة مجلس النواب الليبي، وأشارت إلى أن تركيا تسعى، بحسب تعبيرها، إلى زعزعة استقرار منطقة شرق البحر المتوسط.

الاتحاد الأوروبي يدعم اليونان وقبرص

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن الاتفاق "غير قانوني وباطل ولاغ"، معتبرة أنه ينتهك القانون الدولي للبحار ويمس الحقوق السيادية لدول المنطقة، ودعت الجانب الليبي إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار في شرق البحر المتوسط.

بدوره، جدد الاتحاد الأوروبي رفضه مذكرة التفاهم البحرية، وأكد تمسكه بموقفه السابق ودعمه لليونان وقبرص في خلافهما بشأن الاتفاق.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن أسفهما لموافقة مجلس النواب الليبي، لافتين إلى أن الاتفاق يمس الحقوق السيادية لدول أخرى ولا يتوافق مع قانون البحار.

وتعكس المواقف المتباينة استمرار الخلافات حول الأسس القانونية لترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، في ظل تداخل المصالح السياسية والاقتصادية للدول المطلة عليه، ولا سيما ما يتعلق بالمناطق الاقتصادية وموارد الطاقة.

يذكر أن اليونان ومصر وقعتا عام 2020 اتفاقا لترسيم منطقة اقتصادية خالصة في شرق البحر المتوسط، تعارضه تركيا.

(م ع)