87 تحركاً عسكرياً إسرائيلياً في جنوب سوريا خلال النصف الأول من تشرين الأول

سجلت وكالتنا 87 تحركاً إسرائيلياً بين توغل وعمليات استهداف وقصف وغيرها، في الجنوب السوري منذ بداية تشرين الأول الجاري.

87 تحركاً عسكرياً إسرائيلياً في جنوب سوريا خلال النصف الأول من تشرين الأول
السبت 17 تشرين الأول, 2026   05:25
مركز الأخبار

تشهد مناطق في جنوب سوريا تصاعداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية منذ بداية تشرين الأول الجاري، مع تكرار التوغلات داخل القرى والبلدات في أرياف القنيطرة ودرعا وريف دمشق، بالتزامن مع عمليات تفتيش للمنازل والمارة، واعتقالات واحتجازات، وقصف مدفعي وإطلاق نار باتجاه الأراضي الزراعية وممتلكات المدنيين.

ورصدت وكالتنا ANHA، 87 توغلاً وتحركاً عسكرياً إسرائيلياً خلال النصف الأول من الشهر، تركز معظمها في ريف القنيطرة، ولا سيما مناطق الحميدية وصيدا الحانوت وجباتا الخشب وكودنة وتل كروم وجبا وأم باطنة، إضافة إلى مناطق حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، بينها جملة وعابدين ومعرية ووادي الرقاد، ومحيط بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.

توغلات وقصف منذ مطلع الشهر

في 2 تشرين الأول، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 15 آلية عسكرية في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا، وفتشت عدداً من منازل المدنيين، بالتزامن مع قصف الأراضي الزراعية في محيط سد المنطرة بريف القنيطرة بقذيفتين على الأقل.

وفي 3 الشهر، استهدفت القوات الإسرائيلية أطراف بلدة عابدين بريف درعا الغربي بعدد من القذائف المدفعية.

وفي 5 تشرين الأول، أقامت قوة إسرائيلية حاجزاً مؤقتاً بين قريتي صيدا الجولان وعين ذكر بريف القنيطرة، وفتشت المارة قبل انسحابها.

وفي اليوم نفسه، أطلقت القوات النار باتجاه مركبة تقل مزارعين في منطقة الكروم بين بلدة بيت جن ومزرعتها بريف دمشق الغربي، ما ألحق أضراراً بالمركبة.

كما فجرت مبنى عسكرياً مهجوراً في الأراضي الزراعية بالمنطقة ذاتها.

وفي اليوم ذاته مساءً، قتلت القوات الإسرائيلية الشاب محمد أيمن الدبور في ريف محافظة القنيطرة، في حادثة أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عنها.

وفي 6 الشهر، سُجل توغل لقوات إسرائيلية في تلة الدرعيات ومحيط قرية المعلقة، إلى جانب تحرك قوة أخرى في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي.

وفي 7 تشرين الأول، استهدفت القوات الإسرائيلية محيط قرية الصمدانية الشرقية بقذيفتين مدفعيتين سقطتا في الأراضي الزراعية دون تسجيل إصابات.

وفي اليوم ذاته، شهدت بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة توغلاً إسرائيلياً أُصيب خلاله شاب بطلق ناري في ساقه، قبل أن تعتقله القوات وتنقله للعلاج، ثم تفرج عنه لاحقاً.

وفي 10 الشهر، توغلت قوة مؤلفة من دبابتين وست آليات عسكرية في قرية المشيرفة بريف القنيطرة الشمالي، وفتشت منازل مدنيين.

وأيضاً دخلت ثلاث آليات عسكرية إلى الطريق المؤدي إلى بلدة دربل بريف دمشق، وأجرت عمليات تفتيش للمركبات والمارة.

وفي اليوم نفسه، منعت القوات الإسرائيلية مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في محيط قرية جملة بريف درعا الغربي.

اعتقالات واحتجازات واستهداف للمدنيين

وفي 11 تشرين الأول، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة شبان كانوا يرعون الأغنام غرب مزرعة أبو مذراة التابعة لقرية صيدا الجولان، قبل الإفراج عنهم في اليوم التالي.

كما وتوغلت بعد ساعات في وادي عابدين بمنطقة حوض اليرموك ومنعت مزارعين من ممارسة أعمالهم الزراعية.

وفي 12 الشهر، اعتقلت قوة إسرائيلية شاباً خلال توغلها في قرية بريقة القديمة بريف القنيطرة الجنوبي، عقب تفتيش عدد من منازل المدنيين.

أما في 14 تشرين الأول، فترافقت التحركات الإسرائيلية في وادي الرقاد بريف درعا الغربي مع اقتحام منزل واحتجاز عدد من الشبان داخله لنحو ساعة، والاستيلاء على دراجة نارية.

وفي اليوم ذاته، توغلت قوة مؤلفة من ثماني آليات عسكرية غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وطردت رعاة أغنام وأطلقت النار باتجاه صهريج مياه يعود للمدنيين.

وشهد اليوم نفسه تجدد القصف المدفعي على مناطق في ريف القنيطرة، إذ استهدفت القوات الإسرائيلية محيط الصمدانية الشرقية بثلاث قذائف.

وكما قصفت بعدها بساعات محيط تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي بعدة قذائف سقطت في الأراضي الزراعية، دون تسجيل إصابات.

وفي ريف درعا الغربي، تحركت دوريات إسرائيلية باتجاه وادي الرقاد، وأطلقت النار من أسلحة ثقيلة نحو أراضٍ زراعية خالية.

كما سُجلت حوادث طالت ممتلكات مدنية، بينها الاستيلاء على دراجة نارية، وإلحاق أضرار بمركبة وإطلاق النار على صهريج مياه، فضلاً عن إحراق مستودع أعلاف وأجزاء من منزل، وتخريب محتوياته وألواح للطاقة الشمسية في منطقة وادي الرقاد.

تجريف الأراضي وتقييد حركة المزارعين والرعاة

إلى جانب التوغلات والقصف والاعتقالات، برز تقييد وصول المدنيين إلى الأراضي الزراعية ومناطق الرعي ضمن التداعيات الميدانية للتحركات الإسرائيلية خلال النصف الأول من الشهر، مع تسجيل حالات منع للمزارعين من مواصلة أعمالهم لـ 7 مرات، وطرد رعاة الأغنام، وإطلاق النار قرب الأراضي الزراعية لـ 5 مرات.

كما رُصدت في مناطق من القنيطرة أعمال تجريف وحفر لإنشاء خنادق عسكرية في أراضٍ زراعية قرب قرية الرفيد، ضمن ما يُعرف بمشروع "سوفا 53"، بالتزامن مع تقييد حركة المزارعين والرعاة.

وتعكس الوقائع المرصودة خلال النصف الأول من تشرين الأول تنوع التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا، من التوغلات والدهم والتفتيش والاعتقالات إلى القصف وإطلاق النار وأعمال التجريف، وسط تداعيات مباشرة على حياة المدنيين، ولا سيما المزارعين ورعاة الأغنام، ومصادر رزقهم وحركتهم في الأراضي الزراعية ومناطق الرعي.

(أم)

ANHA