تصعيد روسي - أوكراني على منشآت الطاقة والموانئ وسط تعثر التفاهم الأخير

تواصلت الضربات العسكرية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا منذ مساء الخميس، مع استهداف منشآت للطاقة ومواقع لوجستية، بالتزامن مع تحركات سياسية أوكرانية في بروكسل للحصول على دعم عسكري إضافي، وسط خلافات بشأن التفاهم الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف استهداف منشآت الطاقة.

تصعيد روسي - أوكراني على منشآت الطاقة والموانئ وسط تعثر التفاهم الأخير
الجمعة 16 تشرين الأول, 2026   09:07
مركز الأخبار

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان نشرته اليوم، استهداف منشآت لوجستية وسفينة شحن قالت إنها تنقل إمدادات عسكرية إلى أوكرانيا.

وذكرت الوزارة أن الضربات طالت مركزاً لوجستياً في مدينة خميلنيتسكي، قالت إنه يُستخدم لتخزين وتوزيع الإمدادات للقوات الأوكرانية، إضافة إلى سفينة شحن في البحر كانت تنقل شحنات عسكرية ومزدوجة الاستخدام إلى ميناء أوديسا.

أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط روسية

في المقابل، أعلنت أوكرانيا استئناف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذ تعرضت مصفاة نفط في مقاطعة ريازان لهجوم بطائرات مسيّرة، تسبب في اندلاع حريق، بحسب السلطات الإقليمية الروسية.

وجاء الهجوم بعدما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده لم تعد ترى جدوى من مواصلة الالتزام بوقف استهداف مصافي النفط الروسية، متهماً موسكو بمواصلة شن هجمات صاروخية وبالمسيّرات على منشآت الطاقة الأوكرانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق عن تفاهم لوقف الهجمات على منشآت الطاقة، إلا أن الخلاف بشأن نطاق هذا التفاهم ومدى الالتزام به تصاعد خلال الأيام الأخيرة.

من جهته، قلّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تأثير الضربات الأوكرانية على مصافي النفط، معتبراً أن الأضرار لم تكن كبيرة، فيما توعدت موسكو بالرد على الهجمات.

انقطاعات كهرباء وتحركات لتعزيز الدفاعات الجوية

وقال زيلينسكي، خلال زيارته إلى بروكسل أمس، إن روسيا أطلقت نحو ألف طائرة مسيّرة منذ بداية اليوم السابق وحتى وقت تصريحاته، مشيراً إلى استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة والمباني السكنية والمنشآت الحيوية.

وأضاف أن الضربات الروسية أدت إلى انقطاعات في التيار الكهربائي، إذ أُبلغ عن انقطاع الكهرباء عن نحو 15 ألف شخص في منطقة فولين، إلى جانب انقطاعات جزئية في كييف ومحيطها.

وفي إطار تحركاته الدبلوماسية، بحث زيلينسكي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، سبل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية وتوفير مقاتلات "إف-16" وذخائر إضافية.

وأكد زيلينسكي أهمية استمرار الدعم العسكري الغربي، ولا سيما في مجال اعتراض الصواريخ الباليستية والتصدي للطائرات المسيّرة.

بالتوازي مع الضربات على الموانئ والمنشآت اللوجستية، تتزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة التجارية في البحر الأسود، بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة طالت سفناً قرب السواحل الرومانية والبلغارية خلال تشرين الأول.

(أم)