تأكيد على ضرورة ضمان حق التعليم باللغة الكردية

أكدت نساء من مدينة الدرباسية أن اللغة الأم تمثّل ركيزة أساسية في هوية الشعوب ووجودها وثقافتها، وشدّدن على ضرورة ضمان حق الشعب الكردي في التعليم بلغته الأم في المدارس، وصونها ونقلها إلى الأجيال القادمة.

تأكيد على ضرورة ضمان حق التعليم باللغة الكردية
الأربعاء 14 تشرين الأول, 2026   02:50
الحسكة
ميراف عيسو

رفضاً لقرار وزارة التربية السورية القاضي بتقليص التعليم باللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً في المدارس، أكدت نساء من مدينة الدرباسية على ضرورة ضمان حق الشعب الكردي في التعليم بلغته الأم في المدارس، وصونها ونقلها إلى الأجيال القادمة.

قالت الإدارية في مجلس المرأة بمؤتمر الإسلام الديمقراطي، زبيدة حسين، إن التحدث باللغة الكردية والتعلم والعمل بها حق أساسي للشعب الكردي، باعتبارها ركيزة من ركائز هويته ووجوده، ووسيلة لصون تراثه وثقافته وتعزيز الروابط بين أفراد المجتمع.

وأشارت إلى دور الأم في تعليم الطفل لغته الأولى، مؤكدةً أهمية الحفاظ على اللغة الكردية ونقلها إلى الأجيال القادمة، وضمان حق الأطفال في التعلم بها داخل المدارس.

وفي ما يتعلق بقرار تقليص التعليم باللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، اعتبرت حسين أن هذا العدد غير كافٍ، موضحةً أن الطلاب بدأوا، منذ انطلاق ثورة روج آفا، بتلقي جميع المواد الدراسية بلغتهم الأم، ما عزّز ارتباطهم بها.

وبيّنت أن الانتقال إلى الدراسة بلغة أخرى يفرض صعوبات على الطلاب، ولا سيما الأطفال الذين بدأوا مسيرتهم التعليمية باللغة الكردية. وأكدت أن التمسك بالتعليم باللغة الأم لا يعني رفض تعلم اللغات الأخرى.

من جانبها، أكدت الإدارية في اتحاد المثقفين في مدينة الدرباسية، ستيرا إيو، على ضرورة ضمان حق الكرد في التعليم بلغتهم الأم داخل المدارس.

وأوضحت أن الشعب الكردي يمر بمرحلة حساسة، بعد 15 عاماً من المقاومة والنضال لحماية لغته والحفاظ عليها، معتبرةً أن صونها وضمان التعليم بها جزء لا يتجزأ من حقوقه.

وانتقدت قرار تقليص حصص التعليم باللغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، ووصفت هذا العدد بأنه غير كافٍ وغير مقبول، مؤكدةً أن المطلب يتمثل في اعتماد الكردية لغةً أساسية للتعليم في المدارس.

وأشارت إلى أن القرار يؤثر بصورة كبيرة على الطلاب، الذين يتمسكون بلغتهم وثقافتهم ويرفضون التخلي عن حقهم في الدراسة باللغة الكردية.

بدورها، أكدت عضوة مجلس عوائل الشهداء في مدينة الدرباسية مردية خليل، أن اللغة الكردية ركيزة أساسية في هوية الشعب الكردي ووجوده، وأن الحفاظ عليها وضمان حق التعليم بها ضرورة لا يمكن التنازل عنها.

وشددت على وجوب احترام هوية الشعب الكردي وحقه في استخدام لغته الأم، موضحةً أن مطالبه لا تقتصر على تخصيص حصتين أو ثلاث حصص أسبوعياً، بل تتمثل في ضمان حقه الكامل في التعليم باللغة الكردية. وأضافت أن محاولات طمس الهوية الكردية لن تثنيهم عن مواصلة النضال لتحقيق هذا المطلب.

وأشارت إلى دور الأمهات في صون اللغة الكردية داخل الأسرة، إذ واصلن تعليمها لأطفالهن رغم محاولات طمسها، وأسهمن في نقلها من جيل إلى آخر.

ووجّهت رسالة إلى الطلاب، دعتهم فيها إلى مواصلة تعلم لغتهم والحفاظ عليها رغم الظروف والتحديات، مؤكدةً أن التعليم باللغة الأم يعزز ارتباط الإنسان بهويته وثقافته.

وشددت المتحدثات على أن مساندة الطلاب في مطالبهم وضمان حق الأطفال في التعليم باللغة الكردية يشكلان أساساً لحمايتها واستمرارها لدى الأجيال القادمة، باعتبارها حاملةً لتراث الشعب الكردي وثقافته، وليست مجرد وسيلة للتواصل.

(ف)

ANHA