تضارب التصريحات بشأن السيطرة على باب المندب مع استمرار المواجهات في اليمن

أعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، فيما أكد الحوثيون صدّ هجمات للقوات المهاجمة جنوب المضيق، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في تلك الجهة ومواقع يمنية متعددة، وتبادل التصريحات بشأن نتائج المواجهات.

تضارب التصريحات بشأن السيطرة على باب المندب مع استمرار المواجهات في اليمن
السبت 10 تشرين الأول, 2026   11:20
مركز الأخبار

تواصلت المواجهات العسكرية في محيط مضيق باب المندب والساحل الغربي لليمن، منذ ليلة أمس وحتى اليوم، وسط تضارب الروايات بشأن السيطرة على المواقع الاستراتيجية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مصير الممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وأعلنت قوات "ألوية العمالقة" المدعومة من السعودية، وفق ما نقلته وسائل إعلام يمنية حكومية عن مصادر عسكرية، استعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، عقب عمليات عسكرية وإسناد جوي استهدفت مواقع الحوثيين في المنطقة.

وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر عبر منصة "إكس" إن باب المندب أصبح خالياً من آخر عناصر الحوثيين، فيما أفادت مصادر عسكرية بأن العمليات استهدفت مواقع في منطقة ذباب ومواقع استراتيجية أخرى، من دون إعلان حصيلة نهائية للخسائر.

وعرض المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف تركي المالكي عبر منصة "إكس" تسجيلات مصورة قال إنها "لاستهداف طيران التحالف للحوثيين في مضيق باب المندب أثناء محاولتهم التخفي والفرار عبر البحر".

في المقابل، كانت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، التابعة للحوثيين، قد نقلت عن مصدر عسكري، ليلة أمس، قوله إن القوات الحوثية استهدفت تجمعات للقوات المدعومة سعودياً حاولت التقدم باتجاه القطاع الجنوبي من باب المندب انطلاقاً من محافظة لحج، معلناً صدّ الهجوم وإيقاع قتلى وجرحى وتدمير أو تعطيل آليات عسكرية.

كما أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان نشرته الوكالة اليوم، صدّ محاولة تقدم ثانية خلال ساعات، معلناً تدمير أكثر من 22 آلية مدرعة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المهاجمة.

وأحبطت القوات الحكومية هجوماً حوثياً على خط وادي الضباب، المدخل الجنوبي لمدينة تعز جنوب غرب اليمن، وأجبرتها على التراجع، حسبما أفادت مصادر يمنية لموقع "سكاي نيوز عربية" اليوم.

وأكدت المصادر أن عمليات قصف متبادل بالأسلحة الثقيلة تشهدها جبهات جبل صبر ونجد قسيم جنوب وغرب تعز.

وذكرت أن قوات الأمن في تعز أيضاً أحبطت أعمال شغب في السجن المركزي، بعد أن فتح النزلاء البوابات الداخلية، مع اقتراب المواجهات من خط وادي الضباب، حيث يقع مقر السجن المركزي.

سياسياً، تواصل الحكومة اليمنية تقديم عملياتها العسكرية بوصفها جزءاً من مسار استعادة مؤسسات الدولة، فيما تتهم سلطات الحوثيين السعودية بتوسيع تدخلها العسكري.

وفي أحدث موقف رسمي للحكومة، دعت وزارة الخارجية اليمنية، اليوم، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى إدانة الهجوم الذي قالت إن الحوثيين نفذوه ضد مطار عدن الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنه، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض على الجماعة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الحكومة اليمنية بدء عملية "فجر اليمن"، التي قالت إنها تهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وفي المقابل، يواصل الحوثيون إصدار بيانات تتهم القوات المدعومة سعودياً بمحاولة التقدم في الساحل الغربي، وتؤكد استمرار المواجهات في محيط باب المندب.

وتكتسب المعارك أهمية خاصة وفق خبراء عسكريين ومراقبين، بسبب الموقع الاستراتيجي للمضيق، الذي تمر عبره حركة التجارة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعل استمرار الاشتباكات وتضارب التصريحات بشأن السيطرة عليه مصدر قلق على أمن الملاحة البحرية في المنطقة.

(أم)