مؤتمر ستار: هناك محاولات مدروسة لإثارة التوتر في الحسكة وعلى شعبنا الحذر

أكد مؤتمر ستار أن ما تشهده مدينة الحسكة يمثل محاولة مدروسة لخلق فتنة بين مكونات المجتمع السوري، ودعا الشعب السوري إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه السياسات، وطالب الحكومة بتحمّل مسؤولياتها في حفظ الأمن، وحماية المدنيين، وضبط تحركات الجماعات المسلحة.

مؤتمر ستار: هناك محاولات مدروسة لإثارة التوتر في الحسكة وعلى شعبنا الحذر
السبت 10 تشرين الأول, 2026   10:43
مركز الأخبار

حذّر مؤتمر ستار من محاولات إثارة الفتنة في مدينة الحسكة، مشيراً إلى أن أطرافاً داخلية وخارجية تحاول تأجيج الصراع في سوريا، وذلك على خلفية التوترات التي شهدتها المدينة خلال اليومين الماضيين.

وقال مؤتمر ستار، اليوم السبت، في بيان صدر باللغة الكردية وترجمته وكالتنا إلى العربية، إن التطورات التي تشهدها الحسكة بالتزامن مع ذكرى 9 تشرين الأول الدولية، تشير إلى وجود محاولات مدروسة لإثارة التوتر، معتبراً أن اختيار هذا التوقيت ليس مصادفة.

وأشار البيان إلى أن تصاعد التوتر والتدخلات التي تطال المدنيين، ومحاولات استهداف الأحياء الكردية، تشكل تهديداً للعيش المشترك وأمن المنطقة. كما حذّر من تداعيات تحركات جماعات مسلحة من مناطق الشدادي ودير الزور والرقة باتجاه الحسكة، وعدّ أن عدم منعها يزيد من خطر اندلاع صراعات بين مكونات المنطقة.

وأكد مؤتمر ستار الأهمية الاستراتيجية والتاريخية للحسكة، بوصفها مدينة تضم الكرد والعرب ومكونات أخرى، مشيراً إلى أن سكانها عانوا في مراحل سابقة من سياسات التعريب. كما استذكر دور المدينة في الحرب ضد مرتزقة داعش، لا سيما على محاور الحسكة والرقة ودير الزور والشدادي، معتبراً أن التطورات الحالية تستهدف القوى والأحزاب التي ساهمت في هزيمة مرتزقة داعش وتسعى إلى ضرب العلاقات بين مكونات المنطقة.

وشدد البيان على أن ما يجري في الحسكة لا يمكن اعتباره أزمة محلية فحسب، بل يرتبط، بسياسات أطراف داخلية وخارجية تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة. وحذّر من محاولات إعادة إنتاج سياسات البعث القائمة على تفكيك النسيج الاجتماعي وتأجيج الخلافات بين الشعوب عبر الجماعات المسلحة والاضطرابات الاجتماعية.

ودعا مؤتمر ستار مختلف مكونات المجتمع في الحسكة إلى اتخاذ موقف مشترك في مواجهة الاستفزازات، ومواصلة الأنشطة الديمقراطية والمنظمة، مؤكداً أن مسؤولية منع الاقتتال لا تقع على الكرد أو العرب وحدهم، بل تشمل جميع مكونات المنطقة.

كما طالب المسؤولين السوريين بتحمّل مسؤولياتهم في حفظ الأمن وحماية المدنيين وضبط تحركات الجماعات المسلحة، داعياً إلى الكشف عن ملابسات وصول مجموعات مسلحة من الشدادي ودير الزور إلى الحسكة، والجهات التي سمحت بتحركها، وأسباب عدم منع تقدمها باتجاه الأحياء الكردية.

وفي ختام بيانه، وجّه مؤتمر ستار نداءً إلى شعوب روج آفا والقوى الديمقراطية في سوريا والتنظيمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني، للتحرك بمسؤولية في مواجهة محاولات إثارة الفتنة والعداء، والعمل على منع اتساع أي نزاع محتمل في الحسكة وامتداده إلى مناطق أخرى من سوريا.

(ي م)