مؤتمر الإسلام الديمقراطي يدعو للتهدئة وصون السلم الأهلي في الحسكة

دعا مؤتمر الإسلام الديمقراطي عموم أهالي محافظة الحسكة بكل مكوناتها إلى التهدئة وضبط النفس وصون السلم الأهلي، محذراً من خطاب الكراهية والتحريض والشائعات التي تهدد وحدة المجتمع وأمنه.

مؤتمر الإسلام الديمقراطي يدعو للتهدئة وصون السلم الأهلي في الحسكة
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   15:38
مركز الأخبار

أكد المؤتمر الإسلام الديمقراطي في بيان كتابي للرأي العام، اليوم، أن الحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون، وأنه يشكل العروة الوثقى والدرع الحامي للمجتمع، داعياً إلى عدم الانسياق وراء الانفعالات الفردية والممارسات العشوائية التي قد تجر المنطقة إلى ما لا تُحمد عقباه.

وناشد البيان أصحاب الفكر والرأي ووجهاء العشائر والعائلات وأئمة المساجد والخطباء للقيام بدورهم التاريخي والأخلاقي في التوعية والنصح وإطفاء نيران الفتنة، والتأكيد على قيم التسامح والأخوة والتعايش السلمي.

وفيما يلي النص الكامل للبيان كما ورد:

"بيان للرأي العام: دعوة للتهدئة وصون السلم الأهلي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بعث أنبياءه بالسلام، ليجمعوا الناس على كلمة سواء، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين: مصابيح الهدى ودعاة السلام، وبعد:

في ظل الظروف والتطورات الأخيرة التي تمر بها منطقتنا، وفي لحظة فارقة تتطلب منا جميعاً أعلى درجات الوعي والحكمة، نتوجه بهذا البيان إلى أهلنا وأبناء شعبنا في محافظة الحسكة بجميع مكوناتها، لنؤكد على الثوابت الوطنية والأخلاقية والمجتمعية التاريخية التي تحفظ للجميع أمنهم وكرامتهم، وتمهد الطريق لبناء مستقبل آمن ومستقر.

قال الله تعالى في محكم تنزيله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: 208].

ومن منطلق المسؤولية الدينية والأخلاقية والمجتمعية، ندعو إخواننا وأهلينا من جميع المكونات إلى التمسك بالثوابت القومية، وأن تكون جميعاً سداً منيعاً أمام دعاوى التحريض التي لا تُخلّف إلا الفتن، ويكون وقودها أبناء شعبنا، ولا تخدم أي جهة من سكان محافظتنا الحبيبة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (متفق عليه).

أولاً: صون السلم الأهلي: نؤكد أن السلم الأهلي هو العروة الوثقى والدرع الحامي لمجتمعنا، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون أو المجازفة تحت أي ظرف كان.

ثانياً: نبذ خطاب الكراهية والتحريض: نهيب بالجميع الابتعاد التام عن إثارة الفتن أو تداول خطاب الكراهية والشائعات، سواء في المجالس العامة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما لها من أثر هدّام في شق الصف وزرع الضغائن.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» (متفق عليه).

ثالثاً: التهدئة وضبط النفس: ندعو الجميع إلى الاحتكام للغة العقل والحكمة، والتحلي بالصبر وضبط النفس، وعدم الانسياق وراء الانفعالات الفردية أو الممارسات العشوائية التي قد تجرّ المنطقة إلى ما لا تُحمد عقباه.

رابعاً: قيام العقلاء والخطباء بدورهم: ننادي أصحاب الفكر والرأي، ووجهاء العشائر والعائلات، وأئمة المساجد والخطباء، للقيام بدورهم التاريخي والأخلاقي في التوعية والنصح، وإطفاء نيران الفتنة، والتأكيد على قيم التسامح والأخوة والتعايش السلمي في خطبهم وأحاديثهم.

قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: 114].

إن الحكمة والوعي هما سبيلنا لتجاوز هذه المرحلة الحساسة، وبتكاتف الجميع وسعي عقلاء المجتمع نسد الطريق أمام كل من يسعى لزعزعة أمننا واستقرارنا.

حفظ الله البلاد والعباد، وجنبنا وإياكم الفتن، ما ظهر منها وما بطن".

(م)

ANHA