أجور مراقبة وتصحيح الامتحانات تثير استياء المعلمين في سوريا وسط مطالب بمراجعتها

أثارت التعويضات المصروفة للمعلمين لقاء مراقبة وتصحيح امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة في سوريا موجة استياء، بعد انتظار تجاوز ثلاثة أشهر، وسط شكاوى من تدني المبالغ وعدم كفايتها لتغطية تكاليف النقل، إلى جانب تفاوت المستحقات بين معلمين أدّوا مهامّ متشابهة.

أجور مراقبة وتصحيح الامتحانات تثير استياء المعلمين في سوريا وسط مطالب بمراجعتها
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   11:59
مركز الأخبار

عقب بدء صرف أجور المراقبة والتصحيح للمعلمين المشاركين في امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة في سوريا، بعد تأخر صرفها لأكثر من ثلاثة أشهر، ذكر معلمون أن المبالغ التي تلقوها لا تتناسب مع مدة العمل والمسؤوليات المترتبة عليه، ولا تغطي في بعض الحالات حتى تكاليف التنقل إلى مراكز الامتحانات.

ونقل مراسلو وكالتنا عن مصادر محلية أن التعويضات بلغت، نحو 200 ألف ليرة سورية قديمة لأعمال المراقبة و300 ألف ليرة قديمة لأعمال التصحيح، وسط مطالب بمراجعة هذه المبالغ وربطها بتكاليف المعيشة والنقل.

المعلمة إيمان عبد الله، قالت لوكالتنا إن أجور المراقبة والتصحيح تراجعت بأكثر من خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، واعتبرت أن المطلوب كان زيادة التعويضات بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، لا خفضها.

وأضافت أن المبالغ المصروفة لا تتناسب مع الجهد المبذول والمسؤولية الملقاة على عاتق المراقبين، مشيرة إلى مشقة الوقوف لساعات يومياً، وتكاليف العلاج والتنقل، فضلاً عن العمل في أجواء حارة تفتقر إلى وسائل التهوية المناسبة.

مطالب بآلية عادلة وموحدة للتعويضات

من جهته، دعا المدرس حازم ضوميط إلى ربط أجور المراقبة والتصحيح بالحد الأدنى للأجور ومعدلات التضخم، بوصفها عملاً إضافياً يتطلب جهداً ومسؤولية، وليس منحة مالية مقطوعة، مطالباً باحتساب تكاليف النقل الفعلية وفق الأسعار السائدة.

بدوره، انتقد المدرس إبراهيم جنيدي تراجع التعويضات في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة، داعياً إلى مراجعة المبالغ المصروفة وتوحيد التعويضات في مختلف المحافظات، بما يضمن عدم وجود تفاوت غير مبرر بين المعلمين.

كما أشارت الموجّهة ندى نويلاتي إلى أن الزيادة النوعية لم تشمل جميع العاملين المشاركين في العملية الامتحانية، بمن فيهم الموجهين وأمناء السر ومعاوني المديرين، معتبرة أن التعويضات الحالية لا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.

وفي موقف نقابي، انتقد نقيب المعلمين في سوريا، محمد مصطفى قيمة التعويضات، مشيراً إلى أنها لا تتناسب مع حجم الجهد المبذول والأعباء التي تحملها المعلمون خلال فترة الامتحانات.

وقال في منشور على صفحته في "فيس بوك": "نحن لا ننتظر منّة، ولا نطلب امتيازاً استثنائياً. ما نطلبه ببساطة هو أن يكون للعمل الإضافي مقابل عادل، وأن يشعر المعلم بأن ما قدمه من وقت وجهد، وما تحمله من مسؤولية، يلقى تقديراً حقيقياً لا رمزياً. وإذا كان أحد أجدر بالتقدير فإنما هو المعلم".

غياب توضيح رسمي بشأن التعويضات

فيما لم تعلق وزارة التربية والتعليم السورية على شكاوى المعلمين بشأن قيمة تعويضات المراقبة والتصحيح أو يوضح الأسس المعتمدة لاحتسابها.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على أوضاع المعلمين في سوريا، في ظل مطالب بتحسين الأجور وضمان العدالة في التعويضات، وتوفير مقابل مادي يتناسب مع طبيعة العمل الإضافي والمسؤوليات المرتبطة به، بما يضمن استمرارية مشاركة الكوادر التعليمية في مراقبة الامتحانات وتصحيحها.

(أم)

ANHA