تباعد في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية وتحولات في المشهد السياسي اللبناني

ترى تحليلات عربية أن المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية لا تزال محكومة بتباعد المواقف، فيما ترتبط فرص التوصل إلى اتفاق بملفات النووي والعقوبات وأمن الممرات المائية. وفي لبنان، تعكس التحولات إعادة ترتيب للمشهد السياسي والإقليمي، وتفرض على حزب الله والقوى اللبنانية التعامل مع تداعيات الحرب وتغير موازين القوى.

تباعد في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية وتحولات في المشهد السياسي اللبناني
الخميس 1 تشرين الأول, 2026   09:39
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية اليوم، المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، ومستقبل الوضع في لبنان ودور حزب الله.

المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية والملف النووي ومضيق هرمز

صحيفة "إندبندنت عربية" نشرت مقالاً بعنوان "واشنطن وطهران تبحثان عن اتفاق يضمن الانتصار لكلتيهما"، ركزت على مسار المفاوضات التي جرت في نيويورك بين الجانبين، معتبرة أن الغموض الذي أحاط بها، إلى جانب رفض واشنطن المقترحات الإيرانية وانتظار طهران رداً رسمياً عبر الوسيط القطري، جعل مؤشرات الخلاف أكثر وضوحاً من مؤشرات التوافق.

أوضحت أن "عدم التوافق لا يزال أكثر ترجيحاً من التوافق"، مشيرة إلى أن أرضية التسوية وشروطها لم تتبلور بعد، وأن استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية على إيران يتزامن مع إدراك واشنطن لكلفة استمرار الحرب.

وربطت أي اتفاق محتمل بملف أمن الممرات التجارية والطاقة، مشيرةً إلى أن أهداف واشنطن تتضمن "إعادة فتح مضيق هرمز" وضمان أمن هرمز وباب المندب، وأن تحقيق هذه الأهداف ينطوي على كلفة سياسية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية.

وبدروها ركزت جريدة "الشرق" اللبنانية في مقال بعنوان "إمّا معنا أو ضدّنا… واشنطن تتذكّر حلفاً ضدّ إيران"، على الضغوط الاقتصادية الأميركية على الدول التي ما زالت تتعامل مع طهران.

وترى أن واشنطن تحاول استخدام نفوذها المالي والاقتصادي لدفع دول أخرى إلى تقليص علاقاتها مع إيران، مستعيداً الشعار الأميركي "إمّا معنا وإمّا ضدّنا"، ومشيرةً إلى أن الضغوط تشمل التحويلات المالية والنفط والشحن والطيران والذهب والأصول الرقمية.

وطرحت تساؤلات حول قدرة هذه الضغوط على تحقيق أهدافها، في ظل استمرار قنوات الدعم الإيراني من جانب الصين وروسيا وكوريا الشمالية، ويربط بين التصعيد الاقتصادي وبين المسار الدبلوماسي، خصوصاً مع طرح طهران إعادة فتح مضيق هرمز.

لبنان وحزب الله وإعادة ترتيب المشهد الإقليمي

وحول التطورات اللبنانية، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط"، عبر مقال بعنوان "الساق على السياق" التحولات السياسية اللبنانية من بوابة العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله، متوقفة عند وصف جبران باسيل للحزب بأنه "مكحكح"، ثم عائدة إلى التحولات التي مرت بها العلاقة السياسية بين الطرفين خلال السنوات الماضية.

أما جريدة "الشرق" اللبنانية، فنشرت مقال بعنوان "ماذا ينتظر حزب الله؟؟؟!!"، سلط الضوء فيه على تداعيات الحرب على جنوب لبنان، مشيراً إلى حجم الأضرار التي لحقت بالسكان والنازحين، ومشيراً إلى أن "هناك مليون مواطن من دون مأوى"، قبل التطرق إلى تحركات الرئيس اللبناني جوزاف عون والمرحلة المقبلة.

وفي مادة أخرى بعنوان "شروق وغروب – بعد التحولات الأكيدة: نتائج أو تداعيات؟"، ذكرت الصحيفة أن التطورات والحروب الأخيرة والمستمرة ستترك أثراً على لبنان والمنطقة، وأن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل هذه التحولات باتت أمراً غير واقعي، إذ جاء فيها: "من المستحيل، أن تمر التطورات والحروب الأخيرة والمستمرة، أن يعود الوضع في لبنان (وفي الإقليم والمنطقة) إلى ما كان عليه قبلاً".

(أم)