مواجهات في كهبوب ومأرب وغارات على الجوف واتصالات بين الحوثيين وواشنطن

تتواصل المواجهات والقصف المتبادل بين الحوثيين والقوات الحكومية في كهبوب ومأرب، وإعلان تدمير 5 مركبات حوثية قرب باب المندب، بالتزامن مع غارات جوية على الجوف، فيما تتزامن التطورات الميدانية مع مواقف سياسية متباينة واتصالات غير مباشرة بين الحوثيين والولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان.

مواجهات في كهبوب ومأرب وغارات على الجوف واتصالات بين الحوثيين وواشنطن
الإثنين 21 يلول, 2026   11:41
مركز الأخبار

شهدت جبهات عدة في اليمن خلال الساعات الـ 24 الماضية تجدداً في المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية، وسط تصعيد ميداني يتركز بصورة خاصة في مناطق قريبة من مضيق باب المندب، إلى جانب جبهتي مأرب والجوف.

وفي جبهة كهبوب بمحافظة لحج، أعلنت قوات "العمالقة الجنوبية" التابعة للقوات الحكومية، تدمير 5 مركبات تابعة للحوثيين، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قُتلوا.

وأضافت أن من بين المركبات المستهدفة سيارة تقلّ قيادياً حوثياً وأخرى مزودة بسلاح مضاد للطيران عيار 23 ملم، فيما لم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري بشأن الإعلان.

ويأتي ذلك بعد إعلان القوات الحكومية، أمس، إحباط هجوم حوثي في جبهة كهبوب، وقالت قوات "درع الوطن" إن اشتباكات عنيفة اندلعت خلال صد الهجوم، وإنها أسقطت طائرة مسيّرة حوثية أثناء محاولتها استهداف مواقعها.

وفي محافظة مأرب، تجددت الاشتباكات والقصف المدفعي المتبادل في الجبهة الجنوبية، خصوصاً في مناطق حريب وعقبة ملعاء ومحيط أم ريش، فيما أعلنت القوات الحكومية استهداف تجمعات وتعزيزات وتحصينات للحوثيين وتدمير مرابض مدفعية بواسطة راجمات صواريخ، دون تسجيل تغير معلن في خطوط التماس خلال الساعات الأخيرة.

أما في محافظة الجوف، فأعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين مقتل 4 من العاملين في قطاع الاتصالات وإصابة 3 آخرين، جراء غارات جوية قالت إنها سعودية واستهدفت أبراج اتصالات في مديرية خب والشعف مساء الأحد.

واتهمت الوزارة السعودية باستهداف منشآت مدنية، بينما لم يصدر تعليق سعودي فوري على هذه الاتهامات في المصادر التي راجعتها.

وتتزامن هذه التطورات مع اتساع نطاق القتال خلال أيلول، إذ تشير تقارير ميدانية إلى تجدد المواجهات في محافظات لحج ومأرب وتعز والجوف والبيضاء، فيما شهدت المناطق الساحلية تحركات عسكرية للحوثيين والقوات المناوئة لهم.

سياسياً، قال عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي، في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، إن الجماعة أجرت اتصالات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان، مؤكداً أن الحوثيين أبلغوا واشنطن بأنهم لا يستهدفون السفن الأميركية في البحر الأحمر وباب المندب.

وقال إن عمليات الجماعة في الوقت الراهن تستهدف السعودية، وإن الهدف المعلن للعمليات ليس إغلاق باب المندب وإنما ضمان حرية الملاحة فيه.

وأضاف البخيتي أن الجماعة مستعدة لمواصلة القتال على أكثر من جبهة إذا انضمت دول أخرى إلى جانب السعودية، وربط وقف الهجمات ضد السعودية بإنهاء ما وصفه بالحصار المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وفي صنعاء، قال رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين مهدي المشاط، في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لسيطرة الجماعة على صنعاء، إن جماعته "لم تغلق باب السلام"، بالتزامن مع تأكيده على استمرار المواجهة العسكرية، ونقلت "أسوشيتد برس" عنه أن الباب لم يُغلق أمام السلام.

(أم)